"جرافيك"

يعتزم المجلس الأعلى للطاقة في دبي إطلاق «وكالة الحد من استهلاك الطاقة» خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستكون هيئة رقابية تقييميه لآليات وجهود ترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات الحكومية بالإمارة، وانتهى المجلس من المسودة النهائية لمشروع قانون يسمح بتحويل مستهلكي الكهرباء إلى منتجين عبر استخدام وحدات الطاقة الشمسية، وبلغ إجمالي الطاقة المنتجة في دبي حالياً باستخدام وحدات التوليد بالطاقة الشمسية 21 ميجاوات.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المجلس الأعلى للطاقة أمس، في فندق أرماني للإعلان عن إطلاق الدورة الثانية لجائزة الإمارات للطاقة 2014 -2015 تحت شعار «لمستقبل مستدام» بحضور سعيد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة، والمهندس أحمد المحيربي الأمين العام للمجلس، والدكتور عيسى البستكي رئيس اللجنة الفنية للجائزة.

وقال الطاير: إن إجمالي الطاقة المنتجة في دبي باستخدام وحدات التوليد بالطاقة الشمسية تبلغ 21 ميجاوات، 13 منها تنتج من المرحلة الأولى لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، والبقية من مبادرات فردية من قطاع الأعمال، لافتاً إلى أن هذا الحجم سيزداد خلال الأعوام المقبلة، حيث من المنتظر في أكتوبر المقبل فتح مظاريف مناقصة المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، التي ستنتج 100 ميجاوات.

وبين الطاير أن الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة الشمسية مستقبلاً تشمل جانباً فردياً وقطاع أعمال خاصاً، إذ انتهى المجلس من المسودة النهائية لمشروع قانون يسمح بتحويل مستهلكي الكهرباء إلى منتجين عبر استخدام وحدات الطاقة الشمسية، منوهاً بأن المسودة المنتظر اعتمادها من المجلس التنفيذي لإصدار قانون بخصوصها، ستسهم في تقنين عملية استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء في الإمارة، بمواصفات ومعايير محددة.

وبين الطاير أن جائزة الإمارات للطاقة يتم تنظيمها دورياً كل عامين وتبلغ قيمة جوائزها مليون درهم، وأن الجائزة في دورتها الأولى استقطبت 100 مشاركة متميزة ومبدعة، من بينها 63 % كانت مشاركات من الإمارات، وأغلبها فائز ببنود وافرع الجائزة، لافتاً إلى أن الجائزة تعكس رؤية الإمارات 2021 ورؤية، لافتاً إلى أن الإعلان عن هذه الجائزة المرموقة يأتي انطلاقاً من مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في البلاد.

أفضل الممارسات

ولفت إلى أن المجلس الأعلى للطاقة يعمل على وضع تلك التوجيهات السامية والمبادرات الطموحة موضع التطبيق على أرض الواقع، حيث تهدف هذه الجائزة، التي يتم تنظيمها مرة كل عامين إلى تسليط الضوء على أفضل الممارسات والأعمال الرائدة في مجال كفاءة الطاقة، والطاقة البديلة، والاستدامة، وتشكل منصة عالمية تجمع تحت مظلتها الفائزين بها وتحتفي بإنجازاتهم في مجال إدارة الطاقة والحفاظ عليها، كما تسلط الضوء على الجهود المبذولة في كل ميادين الطاقة والممارسات الناجحة والمشروعات الابتكارية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لجان تقييم

وأشار الطاير إلى رعاية المجلس للجائزة وتم إنشاء لجان مؤلفة من خبراء متخصصين في إدارة وتقييم الجوائز العالمية، وفحص طلبات المترشحين ومراجعتها، والتأكد من اكتمال جميع الشروط الخاصة بالمشاركة في الجائزة، كما نظم جولات ترويجية للجائزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لذا شهدت الدورة الماضية مشاركة قوية وواسعة من مختلف الدول في المناطق المستهدفة، وهو ما يؤكد مدى النجاح الذي حققته الجائزة على المستوى الإقليمي، ويعزز في الوقت ذاته الموقع الريادي الذي تتمتع به دبي مركز اًعالمياً في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء.

وأوضح أن باب الترشح للجائزة مفتوح أمام جميع المؤسسات، والأفراد والفرق، مشيراً إلى أن جميع الطلبات المقدمة يجب أن تكون لمشاريع تم تنفيذها في أي من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن آخر موعد لتقديم الطلبات 30 يناير المقبل، وسيتم تكريم الفائزين في الحفل النهائي في أكتوبر 2015.

وذكر أن جائزة الإمارات للطاقة شكلت منطلقاً علمياً وعملياً وبحثياً لتكريم جهود وممارسات القطاعين الحكومي والخاص والشركات والمؤسسات والأفراد المعنيين بمجال الطاقة، وخلق بيئة محفزة ومنظومة متكاملة تساعد على تعزيز ثقافة التميز والاستدامة في هذا القطاع الحيوي الهام، إضافة إلى إبراز أفضل التجارب المبتكرة والفعالة والممارسات العالمية التي نجحت في ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة عليها، وتعزيز استخدام واستدامة مصادرها البديلة والنظيفة وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية بغية الحد من التلوث البيئي، وتفعيل دور المؤسسات والأفراد، وزيادة الوعي في مجال الترشيد والمحافظة على الموارد الطبيعية، وحماية البيئة.

دعوة

ودعا الطاير المؤسسات والأفراد العاملين في قطاع الطاقة إلى تعزيز مشاركاتهم في جائزة الإمارات للطاقة، بهدف توحيد الجهود الرامية إلى تطوير قطاع الطاقة وتعزيز اعتمادية مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة من أجل حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية الثمينة من الهدر.

وأشار إلى أن ممثلي المجلس الأعلى للطاقة في دبي سيقومون خلال الفترة القريبة المقبلة بجولات ترويجية لجائزة الإمارات للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تشمل كلاً من المملكة الأردنية الهاشمية، وتركيا، والمملكة المغربية، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، وذلك لعقد محاضرات وورش عمل في هذه الدول للإجابة عن استفسارات المرشحين وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة وتعريفهم بآليات الترشح للجائزة.

وكالة

من جانبه أوضح المهندس أحمد المحيربي أن «وكالة الحد من استهلاك الطاقة» تعتمد في عملها على تأكيد تحقيق الجهات والمؤسسات الحكومية في إمارة دبي، لأهداف خفض استهلاك الطاقة، والاعتماد على طاقات بديلة، التي تم تحديدها في ثمانية برامج يعمل المجلس بالتعاون مع هذه الجهات على عدد منها منذ سنوات، ومنها برنامج الأبنية الخضراء والتابع لبلدية دبي، إضافة إلى برامج أخرى مثل آلية إنارة الشوارع العامة مع هيئة الطرق والمواصلات، ورفع كفاءة إنتاج الطاقة وكفاءة نقلها وتوزيعها وتحويلها مع هيئة كهرباء ومياه دبي.

وأضاف ستعمل الوكالة الجديدة المزمع إطلاقها خلال الأشهر القليلة المقبلة، على الإشراف على الخطط والجهود التي تعمل عليها الجهات الحكومية كافة، وتقييم مستوى أدائهم عبر زيارات ميدانية وكشوف إحصائية، وتحديد نقاط تقدمهم، وضعفهم، ونسبة ما تحقق من الأهداف المرجوة، لوضع آلية دورية لدعم عمل هذه الجهات في تحقيق هدف خفض الاستهلاك وتنويع مصادر الإنتاج.