تنطلق الأربعاء المقبل فعاليات الدورة الـ12 من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2014)، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس نادي صقاري الإمارات، وبدعم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، وتنظيم نادي صقاري الإمارات وشركة «إنفورما» للمعارض، وذلك في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 10 ولغاية 13 سبتمبر الجاري، حيث بدأ في عام 2003 بـ40 شركة ووصل إلى 640 شركة في 2014.

وتعقد اللجنة العليا المنظمة للمعرض، مؤتمراً صحافياً اليوم في فندق إنتركونتيننتال أبوظبي، وذلك للإعلان عن تفاصيل الدورة المرتقبة والجديد فيها، وبرنامج الأنشطة والفعاليات، والتحاور مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، ويحظى المعرض بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وبرعاية من مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشريك قطاع أسلحة الصيد «توازن».

دعم

وأكد رئيس اللجنة العليا المنظمة محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أنّ دولة الإمارات، وبتوجيهات من قيادتنا الرشيدة، لم تألُ جهداً في دعم مشاريع الحفاظ على التراث، وصون ركائزه التي تعد جزءاً مهماً من ثقافتنا وتاريخنا العريق، وفي مقدمها الصقارة والفروسية والحرف اليدوية والفنون الشعبية والبيئة البرية والبحرية.

ونوّه بأنّ دولة الإمارات تمكنت من تحقيق نجاح باهر في مجال صون عناصر التراث غير المادي، حيث حصلت الصقارة في عام 2010 على أرقى وأهم اعتراف عالمي كتراث ثقافي إنساني، باستيفائها لكافة الشروط والمعايير الدولية لاعتبار عنصر من العناصر الثقافية تراثاً أصيلاً ومتميزاً، يعبر عن اعتزاز الدول والجماعات والأفراد به، باعتباره أحد المكونات الرئيسة لثقافتهم وهويتهم، حيث أدرجت منظمة اليونسكو الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأكد أنّ إنجاز ملف الصقارة بالتعاون مع جهات حكومية عدّة، وبالتنسيق مع 12 دولة عربية ودولية على مدى أكثر من 5 سنوات، باعتبار الصقارة نموذج من التراث الدولي الإنساني المشترك بين دول العالم، يُلبي توجهات قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دعم كل جهد دولي يسهم في حماية التراث الإنساني، وتوفير أسس التعاون المشترك بين مختلف الشعوب والحضارات، وكل ذلك في إطار استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي.

اهتمام

وكانت الإمارات قد بدأت اهتمامها بصون الصقارة كتراث إنساني من عام 1976م بشكل خاص، وذلك عندما نظمت أبوظبي أول مؤتمر دولي للحفاظ على الصقارة وصونها، بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في إطار اهتمامه المعروف والمشهود له عالمياً بتراثنا العربي الأصيل الذي يمثل قيمنا وعاداتنا وهويتنا الوطنية.

وينظر إلى اهتمام الدولة بالتراث عامة، والصقارة خاصة، على أنه من الوسائط الفاعلة التي تسهم في مدّ الجسور بين الشعوب، وفي تعزيز سبل التقارب والحوار بين الثقافات الإنسانية المعاصرة، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في هذه المجالات.

ويعتبر المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي ينظمه سنوياً منذ عام 2003 نادي صقاري الإمارات، أحد أهم المحاور التي ساهمت في تسجيل الصقارة في اليونسكو، حيث أكد صقارو الإمارات أنه نظراً لتأصل الصقارة في ثقافتنا واعتبارها أحد الرموز الرئيسة في هويتنا الوطنية، إيمانهم بأن إدراجها من شأنه أن يعزز إبراز هذا التراث والترويج له على المستويين المحلي والعالمي، كما يشجع هذا الإدراج أجيالنا الشابة مستقبلاً على تعلم وممارسة الصقارة، وأن يكونوا فخورين بها كعنصر هام من عناصر تراثهم الوطني.

وشهد المعرض على مدى دوراته الـ12 تطوراً مُذهلاً، حيث أقيمت دورته الأولى في عام 2003 بمشاركة 40 شركة من 14 دولة على مساحة 6000 م2، وحضر فعالياته أكثر من 45 ألف زائر، وقد وضعت تلك الدورة التاريخية الدعائم الأساسية لنجاح المعرض المتواصل على مدى السنوات الماضية، خاصة أنها تشرفت بزيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الداعم الأساسي لكافة جهود صون التراث والمحافظة عليه، واليوم في الدورة الجديدة (أبوظبي 2014)، يُشارك في المعرض أكثر من 640 شركة من 48 دولة، على مساحة 39 ألف متر مربع، ليتضاعف عدد العارضين المشاركين 16 مرّة، ومساحة المعرض بما يُقارب 7 أضعاف.

وانطلق المعرض الدولي للصيد والفروسية بأبوظبي في دورته الأولى عام 2003، وزاره حينها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، وأمر سموه في حينها بأن يكون المعرض على مستوى عالمي، وينطلق من أبوظبي مرة كل عام، حيث تم تنظيم المعرض الدولي للصيد والفروسية – أبوظبي 2004، والذي لاقى نجاحاً وإقبالاً كبيرين، ما شجع اللجنة المنظمة، وبتوجيهات راعي الحدث سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس نادي صقاري الإمارات على مواصلة السعي الدؤوب لإظهار المعرض في أفضل وأرقى المستويات، وتعزيز جهوده في ترسيخ الصيد المُستدام ودعم وتشجيع استراتيجية الحفاظ على التراث والتقاليد والقيم الأصيلة التي تتميز بها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وذكر رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض وعضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات محمد خلف المزروعي، أنّ تشريف المعرض في سبتمبر 2003 بزيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، أكد حرصه، رحمه الله، على مشاركة أبنائه المواطنين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الحدث التراثي المهم، حيث تركت تلك الزيارة التاريخية للمعرض معاني جميلة في نفوس جميع العارضين وهواة الصيد والقنص، وأضفت أهمية بالغة على المعرض، ومثلت تتويجاً لنجاحه.

وتنبأ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مبكراً بالحاجة إلى إحداث توازن بين الحفاظ على التراث العريق للصقارة والصيد بالصقور، وبين التأكد من بقاء الصقور وطرائدها في البرية على المدى البعيدة.. وتوصلت رؤيته المتفردة إلى ما عرفه حماة الطبيعة المعاصرون لاحقاً بالصيد المستدام، وبذلك، فإن الشيخ زايد لم يسبق جيله فقط، لكنه تفوق بمراحل بعيدة على دعاة حماية الطبيعية العالميين. وبمنتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، أصبح الشيخ زايد الصقار صاحب الدور الريادي في المحافظة على الطبيعة، من منطلق رؤية شاملة تهدف لبناء المجتمعات الصديقة والحياة الفطرية.

وعلى المستوى الاجتماعي، جسد زايد بلا منازع، الصورة المثالية للصقار العربي، وذلك لصدق حدسه ومعرفته الواسعة بالطبيعة، ما مكنه من الفوز بإعجاب وحب أفراد مجتمعه البدوي.

كما أدخل الشيخ زايد جانباً إنسانياً في مفاهيم رياضة الصيد بالصقور التي اعتبرها تراثاً لا يقدر بثمن.

مشاركة هيئة البيئة في الشارقة

تشارك هيئة البيئة والمحميات الطبيعة في الشارقة في المعرض الدولي للصيد والفروسية - أبوظبي 2014 بدورته الثانية عشرة.

وقالت هنا سيف السويدي رئيس الهيئة: ان مشاركة الهيئة في المعرض الدولي للصيد والفروسية تركز هذا العام على الترويج لمركز كلباء للطيور الجارحة الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مطلع هذا العام الجاري ضمن مشروع كلباء للسياحة البيئية.

وأشارت إلى أن الحدث سيعرض تفاصيل افتتاح مركز كلباء للطيور الجارحة والتي تعكس واقعا تم إنجازه بتوجيهات ومتابعة صاحب السمو حاكم الشارقة لمجال صون البيئة وتنفيذ المشاريع البيئية السياحية التطويرية التي من شأنها توفير أفضل مستوى من الخدمات البحثية والتعليمية والترفيهية لمرتاديها ومن ضمنها مركز كلباء للطيور الجارحة الذي يتميز بموقعه الاستراتيجي في منطقة الغيل في كلباء التي تعتبر مسارات لهجرة الطيور الجارحة وملاذا لها.

وأوضحت بأنه سيتم عرض بعض صور العروض الاستعراضية للطيور التي تقدم لزوار مركز كلباء للطيور الجارحة اضافة الى أنواع من هذه الطيور. الشارقة - وام