أشاد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لرفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة ودعمه المتواصل لمشاريع القطاع الصحي، ومن ضمنها تخصيص 54 مليون درهم لتوفير احتياجات ومتطلبات مستشفى القاسمي والتي تمخضت عن إدخال تقنية الروبرت «الرجل الآلي» في عمليات القسطرة القلبية لأول مرة على مستوى الشرق الاوسط والذي يعتبر إضافة مميزة ورائدة في مجال عمليات القلب.

وثمن معاليه دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الارتقاء بالمجال الصحي، لافتاً إلى أن التطوير والابتكار في الخدمات التشخيصية والعلاجية واستخدام أحدث الاجهزة والمعدات بوزارة الصحة إنما جاءت ترجمة لاهداف ورؤى سموه المتمثلة في طرحه لفكرة العصف الذهني وفعاليات المختبر الابداعي التي خصصها سموه لمناقشة الافكار الهادفة إلى تطوير القطاع الطبي بالدولة.

كما أشاد معاليه بجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة الهادفة إلى الارتقاء بصحة وسلامة المرضى وتقديم الدعم والمساندة للقطاع الطبي وقدر لسموه حرصه الشديد على صحة الانسان الذي أثمر إنجاز العديد من المشاريع الصحية.

زراعة الدعامات

وقال الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي استشاري قلب ورئيس وحدة القسطرة القلبية بمستشفى القاسمي إن استخدام الروبوت الطبي الآلي (Corindus/Corpath 200) في عمليات القسطرة القلبية يعتبر الأول من نوعه في المنطقــة ورقم 20 على مستوى العالم، لافتاً إلى أن التقنية تساعد الأطباء على زراعة الدعامات والتي تصل إلى 1 ملم أو أقل بدقة متناهية مما يقلل من احتمالية إعادة القسطرة وبالتالي المحافظة على سلامة المريض، والتقليل من عودة الانسدادات، وكذلك التقليل من عدد الدعامات التي يتم تركيبها حيث يلجأ العديد من الأطباء إلى زراعة دعامات إضافية نتيجــة سوء تقدير وعدم تحكم بزراعة الشبكة الأولى، وبالتالي فإن استخدام الروبوت الآلي يقلل من تكلفة هذا النوع من العمليات.

وأضاف أن التقنية الجديدة تقلل أيضاً من نسبة خطورة التعرض للأشعــة من قبل الطبيب المعالج والمريض بنسبة أكثر من 95 % وتجنب إصابات العظام والعمود الفقري جراء الوقوف لساعات طويلـة تحت ضغط الواقي الرصاصي الثقيل نسبياً، واستبعاد الأمراض الخبيثة للدماغ وأمراض العيون حيث إن نسبة إصابة الأطباء بالمياه البيضاء تصل 40%.

حركات

وقال: يمكن لجهاز الروبوت أن يقوم بحركات دقيقة في مساحة صغيرة جداً، من دون أن ترتعش أصابعه، كما يحصل إذا أصيب الطبيب البشري بالإرهاق. وللروبوت الجراح ذراع حساسة جداً تستطيع التحرك بحذر داخل جسم الإنسان، مع إحداث أقل الاضرار الممكنة على الخلايا والأنسجة الكثيرة التي تحتك بها أثناء إجراء العملية. كما أنه يقلل من درجة الألم التي يعاني منها المريض خلال خضوعه للعملية الجراحية، وبالتالي يقلل من خطورة وتداعيات المضاعفات، ويزيد من سرعة شفاء المريض.

رعاية

أوضح الدكتور يوسف السركال وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات، أن الأسس التي قامت عليها وزارة الصحة في اتخاذ مثل هذه الخطوة تعتبر راسخة ونبيلة وأن الانجاز الأهم في مسيرة الوزارة يتمثل في التغييرات الايجابية التي أحدثتها في حياة المرضى والمراجعين بالدولة مما يعمق الشعور بالمسؤولية بضرورة العمل المستمر لتطوير قطاع الصحة وتقديم الرعاية الصحية المثلى لجميع أفراد المجتمع وتعزيز السياحة العلاجية.