تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلنت سلطة مدينة دبي الطبية، الهيئة التشريعية والجهة التنظيمية لمدينة دبي الطبية، عن تأسيس »جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحيّة«، التابعة لها بالإضافة إلى إطلاق »مستشفى محمد بن راشد الجامعي«، والذي سيتم افتتاحه لاحقاً.

وأوضحت سلطة مدينة دبي الطبية أن الجامعة ستوفر للطلبة من المواطنين والمقيمين مجموعة من البرامج الدراسية الطبية الجامعية المتميزة وبرامج الدراسات العليا في ذات المجال، حيث ستستقبل الجامعة أول دفعة في كلية الطب خلال شهر سبتمبر من العام المقبل »2015«، وفقاً لمعايير قبول محددة، تضمن اختيار طلبة مؤهلين فعلياً لدراسة الطب.

وستضم المرحلة الأولى من الجامعة كليتين هما »كلية الطب البشري و »كلية لطب الأسنان«، القائمة فعلياً، حيث من المقرر أن تستقبل الجامعة في السنة الأولى من تأسيسها خمسين طالباً في كلية الطب بالإضافة إلى طلبة الدراسات العليا التخصصية في مجال طب الأسنان.

ونوّهت سلطة مدينة دبي الطبية بالرؤية المتكاملة وراء إطلاق الجامعة، موضحة أن مرحلتها الثانية، ستشمل إضافة مجموعة أكبر من الكليات والتخصصات بما في ذلك التمريض والقِبالة، والمهن الطبية المساندة، والصحة العامة والصيدلة، حيث سيتم ضمّ تلك الإضافات تدريجياً تحقيقاً لرؤية السلطة في بناء قاعدة واسعة من الكوادر الطبية المستدامة عالية الكفاءة وإيجاد شبكة تجمع أفضل الخبراء والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية وخدماتها.

وتجري سلطة مدينة دبي الطبية حالياً مناقشات مع مجموعة مختارة من المؤسسات الأكاديمية الدولية بهدف ضمان مواكبة المناهج التعليمية التي تقدمها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية مع أرقى المعايير الدولية في هذا المجال، كما سيتم ترخيص الجامعة واعتماد جميع البرامج الأكاديمية التي تقدمها من خلال الجهات المختصة عبر تطبيق المعايير الدولية في تصنيف الجامعات.

وقالت رجاء القرق، نائب رئيس سلطة مدينة دبي الطبية: »يؤمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن النمو المستدام لدولتنا يعتمد على تطوير سبعة قطاعات حيوية، من ضمنها الرعاية الصحية والتعليم، ومن هذا المنطلق، دأبت مدينة دبي الطبية منذ تأسيسها في العام 2002، على لعب دورٍ فاعلٍ في دعم تطوير هذين القطاعين، من خلال إتاحة التعليم الطبي عالي الجودة وبذل الكثير من الجهود للارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية، وتأتي »جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية« لتُسَطِّر فصلاً آخر من فصول تطور مدينة دبي الطبية وقصة نجاح دبي«.

تقدير دولي

وفي سياق التقدير الدولي لجهود ومبادرات إمارة دبي التي تعكس اهتماماً واضحاً بصحة الإنسان، وتعليقاً على إطلاق الجامعة الجديدة، قالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية: »نقدّر جميع الجهود التي تبذلها إمارة دبي في سبيل تطوير وتنمية قطاع الرعاية الصحية، ويُعد تأسيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية استثماراً مهماً في هذا المجال، حيث سيساهم في رفد هذا القطاع الحيوي بكوادر تتمتع بدرجة عالية من الـتأهيل«.

وبالنظر إلى ما تتمتع به مدينة دبي الطبية من سجلٍ حافلٍ بالنجاح مع العديد من المنافذ الطبية العاملة بها، والذي يتضح جلياً في أعداد الزائرين لأكبر منطقة حرة في العالم متخصصة في الرعاية الصحية خلال العام الماضي، حيث تجاوز عددهم المليون مريض وزائر؛ سيستفيد طلبة الجامعة من الكم الكبير من الحالات المرضية التي يتم معالجتها في المدينة، والتي تعكس أبرز التحديات الصحية سواء على مستوى دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام، بما يساهم بصورة كبيرة في التغلب عليها والحد من انتشارها وصولاً إلى القضاء عليها.

خبرات

وسيستفيد طلبة »جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية« من وجود خبرات ومرافق أخرى أبرزها »مستشفى محمد بن راشد الجامعي«، والذي سيتم افتتاحه لاحقاً، وكلية لطب الأسنان المخصص لأطباء الأسنان المقيمين، ومركز خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية، الذي يعد أول مركز تدريبي طبي متكامل متطور في المنطقة، كما ستوفر الجامعة أيضاً للطلاب المرافق اللازمة للبحث الطبي، وذلك من خلال »مكتبة آل مكتوم الطبية« و»مركز مؤسسة الجليلة للبحوث الطبية«، وهو أول مركز مستقل للأبحاث الطبية متعددة التخصصات في الإمارات.

كما أن من غايات تأسيس »جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية« تذليل العقبات التي تَحوُل دون تطور قطاع الرعاية الصحية في المنطقة، لدعم تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات، والتي يمثل تطوير قطاعيّ التعليم والصحة إحدى ركائزها الأساسية، بما يحقق الأهداف الشاملة لـ »رؤية الإمارات 2021«.

تصنيف

ترخيص الجامعة وفق المعايير الدولية

قالت رجاء القرق، نائب رئيس سلطة مدينة دبي الطبية: سيتم ترخيص جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية واعتماد جميع البرامج الأكاديمية التي تقدمها من خلال الجهات المختصة عبر تطبيق المعايير الدولية في تصنيف الجامعات كما أن تأسيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية يأتي ضمن استراتيجية سلطة مدينة دبي الطبية الرامية إلى تطوير وإعداد كوادر مستدامة في مجال خدمات الرعاية الصحية من دولة الإمارات والمنطقة، وتختلف مدة البرامج والدورات التي ستقدمها الجامعة تبعاً لاختلاف التخصصات، وسيدعم وجود الجامعة خطط مدينة دبي الطبية لاستئناف مستشفى محمد بن راشد الجامعي لتوفير برامج تعليمية متكاملة، بهدف ضمان أن تتماشى المناهج التعليمية التي تقدمها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية مع المعايير الدولية.

ضمان

الاستعانة بأهم الكفاءات في مجال تعليم الطب والعلوم الصحية

قالت رجاء القرق، نائب رئيس سلطة مدينة دبي الطبية: إن أهمية المشروع تكمن في عناصر عدة، أبرزها وجود المستشفى الجامعي إلى جانب الجامعة التي ستأتي لاحقاً، ووجود مؤسسات طبية وصحية في المدينة، ما يجعل جودة تعليم الطلبة مضمونة وذات سمات مميزة، بالإضافة إلى أن لمدينة دبي الطبية سجلاً حافلاً بالخبرات، والذي يتضح جلياً في المليون مريض ومراجع الذين زاروا أكبر منطقة حرة في العالم متخصصة في الرعاية الصحية خلال العام الماضي، وسيستفيد طلبة الجامعة من الكم الكبير من الحالات الطبية التي يتم معالجتها في المدينة والدولة بشكل عام، وهذه إضافات مهمة، إذ لا يراد هنا أن يكون الخريج عادياً، بقدر كونه مميزاً ويسجل ذاته باعتباره خبرة حقيقة مفيدة للإمارات أولاً وللمجتمع الإنساني، وتوجيهات القيادة هنا أن تكون الجامعة ذات أساس قوي، وهذا ما يدفعنا للاستعانة بأهم الكفاءات في مجال تعليم الطب والعلوم الصحية.

شبكة تجمع الخبراء في مجال الرعاية الصحية

 

طموحات دبي لا تتوقف، ولا سقف لها، وهي طموحات تلد أخرى كل يوم، وتتسم بالأنسنة، إذ لا يغيب الإنسان عن شعارها ولا غاياتها.

ولم تأتِ مكانة دبي من فراغ، لولا إصرارها على التخطيط للمستقبل، والابتكار، وفوق كل هذا الدفاع عن المنجزات، وتكريس جاذبية الإمارات ودبي، باعتبارها جاذبية تأسست على واقع يلمسه أبناء الإمارات، وكل من يقيم فيها، أو يأتيها زائراً.

هي الإمارة التي تحفر نقشها في ذاكرة كل هؤلاء، ويعتبرونها مضرباً للمثل، في العالم، وهذا الإقليم خصوصاً، على صعيد سباقها لتكون في الصدارة ولتبقى فيها، اقتصادياً واستثمارياً وإنسانياً، دون أن تنسى أهمية التعليم والصحة ورفاه الإنسان، في تثبيت هذه المنجزات.

مفاجآت في الإمارة

في خطوة فريدة من نوعها، أعلنت سلطة مدينة دبي الطبية، الهيئة التشريعية والجهة التنظيمية لمدينة دبي الطبية وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تأسيس أول جامعة تابعة للسلطة تحمل اسم »جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية« و»مستشفى محمد بن راشد الجامعي«.

رؤية الجامعة

كان لـ »البيان« جولة في مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية، حيث موقع المشروع، وهي جولة تزامنت مع الاعلان عنه، حيث تم الاطلاع على مرافقه، وخططه، والاستماع لرؤية رجاء القرق، نائب رئيس مجلس إدارة مدينة دبي الطبية، وجاءت إجاباتها عن أسئلة »البيان« لتضيف الكثير من المعلومات حول هذا المشروع الذي يعد فريداً لاعتبارات كثيرة، أبرزها توقيته، ومكانه ورؤيته، وتكامله مع وجود توجه لإقامة مستشفى جامعي ملحق بالمشروع بما يفيد الطلبة، ويجعل دبي جاذبة لتعليم الطب، بدلاً عن عواصم أخرى كثيرة، هذا في الوقت الذي سوف يستفيد فيه طلبة الجامعة، من وجود مستشفيات أخرى في مدينة دبي الطبية لاكتساب خبرة عز نظيرها هنا، وكل هذا يأتي تطابقاً مع إرادة الدولة وروحها وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يريد لدولة الإمارات أن تبقى في موقع فريد يتأسس على الواقع قبل الشعار.

الاستثمار في الإنسان

تقول رجاء القرق نائب رئيس مجلس مدينة دبي الطبية لـ »البيان«: إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تركز دائماً على أهمية التعليم من جهة ونوعيته ومستواه وجودته، مثلما تركز دوماً على أهم السمات التي لابد أن يتمتع بها الانسان في الامارات، والصحة هنا، مثلما التعليم، من القطاعات التي لابد أن يتم الاستثمار فيها، لصالح الإنسان وحياته والأجيال الحالية والمقبلة.

لماذا هذا التوقيت؟

وتضيف القرق: »إن الاعلان عن جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية ومستشفى محمد بن راشد الجامعي الذي سيأتي لاحقاً، إعلان يعكس الرؤية الحكيمة للدولة، وللقيادة، وهو من جهة أخرى يؤشر إلى توظيف كل هذه الإمكانات والخبرات في موقعها الصحيح، خصوصاً، حين تكون مدينة دبي الطبية مجمعاً للخبرات في المنطقة والعالم، وبالتالي فإن وجود الجامعة هنا، جاء في توقيت مختلف تماماً، لأنه توقيت يستفيد من كل هذه الخبرات والأجواء والمكانة والمؤسسات الطبية والتعليمية، لتخريج أطباء بكفاءة عالية جداً، وهذه مجرد بداية، كانت نواتها الأساس كلية لطب الأسنان«.

تطلعات متدرجة

وتشرح القرق مراحل المشروع وتقول إن الجامعة لديها طموحات كثيرة وهذه مجرد انطلاقة، مشيرة هنا إلى وجود رؤية متكاملة ومتدرجة للمشروع، وستضم المرحلة الأولى من المشروع كليتين هما كلية لطب الأسنان، الموجودة فعلياً، والتي تقدم برامج شاملة للدراسات العليا في طب الأسنان بالتعاون مع الكلية الملكية للجراحين في إدنبرة، ثم كلية طبية جديدة لطلبة المرحلة الجامعية، وستكون جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بمثابة شبكة تجمع الخبراء والعاملين في مجال خدمات الرعاية الصحية، والهدف أن تكون هناك إضافة نوعية إلى الجامعات في الإمارات من حيث المبدأ وإلى كليات الطب والعلوم الصحية، غير أن الهدف الأساس الاستفادة من كل الخبرات الطبية والصحية في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام وفي مدينة دبي الطبية تحديداً، لتخريج أطباء على مستوى كبير جداً.

خصوصاً، أننا نرى ميلاً لدراسة الطب في الخارج، وتريد القيادة هنا أن توفر الظروف التعليمية الجاذبة والمكتملة لدراسة الطب في الإمارات للطلبة الإماراتيين وللجنسيات الأخرى ضمن معايير قبول على مستوى عال، وهذا أيضاً يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بجعل دبي في الصدارة على كل الأصعدة، وهذه هي البداية فقط، وهي بداية مباركة«.

جولة في موقع الجامعة

»البيان« وبعد حوارها مع رجاء القرق نائب رئيس مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية قامت بجولة في موقع المشروع، حيث رافقها الدكتور عامر شريف المدير التنفيذي لقطاع التعليم في مدينة دبي الطبية الذي أشار إلى وجود كل البنى التحتية للمشروع بالإضافة إلى كلية لطب الأسنان المخصص لأطباء الأسنان المقيمين، ومركز خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية الذي يعد أول مركز تدريبي طبي متكامل متطور في المنطقة، والمركز مزود بأجهزة طبية متطورة جداً تمنح طالب الطب خبرات مسبقة عبر أجهزة المحاكاة التي تجعله في ذات بيئة المستشفى وغرف العمليات والطوارئ.

بالإضافة إلى منح الطالب خبرات في التعامل مع المرضى عبر تقنية المحاكاة، واطلعت »البيان« خلال جولتها على مرافق أخرى أبرزها قاعات التعليم التي تعد متطورة جداً ومزودة بتقنيات متطورة، وهي ذات القاعات التي يتم استعمالها للتعليم حالياً عبر عقد ورش مختلفة ودورات طبية ومؤتمرات لمختلف المؤسسات والمراكز الطبية بالدولة، وهناك أيضاً مكتبة آل مكتوم الطبية التي تمنح الباحثين من الطلبة والأطباء فرص التعليم الطبي في بيئة تعليمية مشجعة تزخر بنخبة من المراجع العلمية الالكترونية وأمهات الكتب الطبية والمجلات العالمية المحكمة، وعلاوة على ذلك ستوفر الجامعة أيضاً للطلاب المرافق اللازمة للبحث الطبي، وذلك من خلال مركز مؤسسة الجليلة للبحوث الطبية.