دعت خطبة الجمعة أمس إلى ضرورة طلب العلم وإحترام وتقدير المعلم ، مؤكدة أن التعليم مسؤولية تربوية، فمن خلالها تبنى الأجيال، وتعظم الآمال، فهي تفرض على المعلم أن يكون مثالًا في الخير لطلابه، فعين الطالب ترقب معلمه ومدرسه في حاله ومقاله ذلك لأنه محل اقتداء وأسوة واحترام وقدوة، ولأهمية المعلمين كان أشراف الناس يتخذونهم لأبنائهم معلمين ومربين، قال الشافعي لمؤدب أولاد هارون الرشيد: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح الأولاد إصلاح نفسك فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما تستحسنه، والقبيح عندهم ما تركته. وأضافت أن الدراسة هي السبيل لتحقيق الأماني والأحلام، ولا مكان لمن أهمل العلم وضيع الدراسة، ولجأ إلى الكسل والراحة، ونجاح المرحلة الدراسية أمل يرجوه الآباء والأمهات، وترجوه القيادة الرشيدة بما تبذله من اهتمام بالطلبة ودراستهم، فالطالب لا يكتسب العلم بمجهوده الفردي، فلابد من تضافر الجهود بحسن التعاون بين المدرسة والبيت والطالب. وذكرت أن المعلم هو السراج الذي يضيء عقول الناس وينور أفكارهم بالعلم، وكفى بالعلم شرفاً وبالعالم منزلة، أن الله سبحانه وتعالى قرن شهادة ملائكته وشهادة العلماء بشهادته سبحانه، فقال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) وهذا دليل على منزلة العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء. وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل العالم المعلم فقال :« إن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر». أبو ظبي ـ البيان