عرف الدكتور جوس مانويل روجو، أخصائي جراحة اليد، متلازمة النفق الرسغي بأنها انضغاط العصب المتوسط المسؤول عن الإحساس في أصابع اليد والذي ينتج عنه اعتلال هذا العصب، ما يؤدي لحدوث خدر وألم وضعف باليد.

أسباب المرض

ويقول الدكتور روجو إن السبب الرئيسي لمتلازمة النفق الرسغي غالباً ما يكون مجهولاً بالنسبة لمعظم المرضى، فيما توجد أسباب أخرى مثل داء السكري، والحمل المتكرر، ومرض الغدة الدرقية، والتهاب المفاصل الروماتزمي، والبدانة، الضربات الحادة أو المتكررة للرسغ، وأسباب أخرى مثل إدمان المشروبات الكحولية .

طرق العلاج

يعتبر العلاج غير الجراحي خياراً قائماً لمريض متلازمة النفق الرسغي (حقن هرمون ستيرويد أو وضع الجبيرة)، وذلك في حال عدم وجود دلالة على تقدم المرض، وقد يتم العلاج الجراحي في حال فشل العلاج بالأدوية خلال فترة تتراوح ما بين 2- 7 شهور.

وأضاف إن (الستيروئيدات) التي تؤخذ عن طريق الفم أو الموجات فوق الصوتية تعتبر خيارات علاجية ثانوية بديلة، إلى جانب العلاجات الطبيعية مثل المساج، وتمارين التمدد والعلاج المغناطيسي، والعلاج بالتحفيز الكهربائي، والتمارين الرياضية واليوغا، واللياقة، والعلاج بالشحنات الكهربائية، ومضادات الاختلاج والصرع، والمكملات الغذائية، والإقلاع عن التدخين، والفيتامين ب 6، وإنقاص الوزن.

وتعتبر الجراحة المبكرة خياراً أولياً عندما يكون هناك دليل سريري على تقدم المرض، ويتم من خلال الفصل الكامل للنسيج الليفي في النفق الرسغي الذي يشكل ضغطاً على العصب، بغض النظر عن التقنية الجراحية المستخدمة.

يمكن إجراء العملية الجراحية بثلاث تقنيات مختلفة هي: جراحة مفتوحة، أو تنظيرية، أو جراحة الحدّ الأدنى من التدخل الجراحي Ultra-MIS، مشيراً إلى أن النتائج النهائية للتقنيات الثلاث متشابهة، غير أن كل تقنية لها فوائدها ومخاطرها، موضحاً أنه خلال مرحلة الشفاء بعد الجراحة، تعود الأنسجة الليفية للنمو معاً بشكل تدريجي وفي الوقت نفسه تتيح للعصب مساحة أوسع مما كانت متوفرة في السابق، ما يؤدي إلى إنهاء الانضغاط.

مخاطر جراحية

وتشتمل مخاطر الجراحة على عدم تحرير الرباط بشكل كامل، أو إصابة الجرح بعدوى، أو ظهور ندبة، وكذلك تعرّض العصب أو الأوعية الدموية لجروح.

وقد يستمر الالتهاب أو الضعف لمدة تتراوح ما بين عدة أسابيع إلى بضعة أشهر، وفي أغلب الأوقات تعود حساسية اليد إلى حالتها الطبيعية قبل اليوم الثاني من إجراء العملية، غير أن بعض الحالات قد تستغرق أسابيع عدة.

تطور جديد

يوجد تطور جديد فيما يتعلق بجراحة متلازمة النفق الرسغي يتمثل بجراحة الحدّ الأدنى من التدخل الجراحي، حيث يتم عمل ثقب باليد لتحرير النفق الرسغي لا يتجاوز حجمه 1 ملم، خلافاً لعمليات متلازمة النفق الرسغي التي كانت تتم في السابق من خلال إجراء شق كبير في اليد، مما يسهم في تسريع استعادة اليد لقدرتها الوظيفية من جديد وتتميز بتحقيقها لنتائج تجميلية أفضل ونسبة ألم أقل.

جراحة آمنة

وأكد الدكتور جوس إن الجراحة المحدودة التدخل (Ultra-MIS) الموجهة بواسطة التصوير بالموجات فوق الصوتية، تعتبر آمنة كونها تنحصر بشكل فعّال بالطبقة الليفية الأكثر عمقاً للنفق الرسغي، محافظة بذلك على القشرة السطحية ومحققة نتائج أفضل على نحو كبير سواء بتخفيف الألم عقب الجراحة أو تقليل الزمن اللازم لاستعادة اليد لقدرتها على أداء وظيفتها بشكل اعتيادي، وذلك من دون حدوث أي مضاعفات خلال عام من المتابعة.