(جرافيك)

 

أكد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة، أن شبكة الطرق الاتحادية التي أنجزتها الوزارة تزيد على 800 كم ، مشيرا إلى أن الوزارة أدرجت ضمن أهدافها الاستراتيجية مبادرة استكمال ربط جميع البلديات والمناطق السكنية بشبكة الطرق الاتحادية،حرصا على الريادة في جودة الطرق وتحقيقاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بشأن تأمين أعلى درجات جودة الحياة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، وضمان التلاحم المجتمعي بين أفراد المجتمع الإماراتي، من خلال ربط جميع المدن والمناطق والبلديات في الدولة بشبكة طرق مميزة.

تصاميم

وقال معاليه : إن الوزارة راعت في تصميمها للطرق الاتحادية خفض نسبة الحوادث عبر تصميم شوارع ذات مقاييس أمان عالية، وحماية مستخدمي الطرق عبر إنشاء جسور لعبور المشاة، و مراعاة تسهيل حركة الوصل، وفتح مسارات إضافية لزيادة السعة الاستيعابية، وتقليل الازدحام وتسهيل حركة السير، مع مراعاه الالتزام بنظم الإنشاءات الصديقة للبيئة والترشيد في استهلاك الطاقة.

وأوضح ان تحقيق الامارات المركز الاول في جودة الطرق عالميا طبقا لتقرير التنافسية العالمية، جاء نتيجة للسياسات الحكيمة التي انتهجتها حكومة الإمارات، والتوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الذي حرص على أن تكون الدولة دائما في المركز الأول في جميع المجالات، مشيرا إلى أن وزارة الأشغال العامة بالتنسيق مع مجلس الامارات للتنافسية اعتمدت مؤشر جودة الطرق كمؤشر عالمي لتحقيق المركز الأول .

وأضاف معاليه : إن الإمارات حرصت منذ نشأتها على تطوير بنية تحتية متكاملة تتمتع بدرجة عالية من الجودة والكفاءة تراعي جميع المعايير العالمية من حيث ربط جميع مدن و مناطق الدولة بشبكه عالية الجودة و على أعلى المعايير العالمية في التصميم و التنفيذ بما يحقق نموها الاقتصادي ورفاهيه شعبها محققة بذلك أعلى معايير السلامة والأمن لمستخدمي الطرق .

وذكر معاليه أن الوزارة أطلقت في الفترة السابقة مبادرة "مسار" بهدف تشغيل عدد من المركبات لمراقبة الطرق الاتحادية والقيام بدوريات يومية لمعاينتها ورصد أية أضرار قد تلحق بها بما في ذلك حالة طبقات الرصف واللوحات الاسترشادية والإضاءة ومتطلبات الأمان على حرم الطريق وأية أضرار قد تنجم عن استخدام الطريق، وتطبيقها بأنظمة إلكترونية ذكية، وسيتم بناء على البيانات المرسلة منها اتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة للمحافظة على جودة الطريق وانسيابية الحركة عليه .

خطة طموحة

وقالت المهندسة زهرة العبودي وكيل وزارة الأشغال العامة :إن الوزارة لديها خطة طموحة للحفاظ على المركز الأول في جودة الطرق، والريادة والتميز العالمي في تشييد البنية التحتية بالدولة ، موضحة أن هناك برنامجاً متكاملاً لتنفيذ عدد من الطرق في مناطق مختلفة بالدولة، وتطوير شبكة الطرق الحالية وتحسين التقاطعات، وخلق محاور جديدة لنقل الحركة مستقبلا من على الطرق المزدحمة، وكذلك ربط المناطق السكنية بالطرق الاتحادية، حيث تم البدء في المرحلة الأولى بطرح مناقصة على المقاولين والشركات المتخصصة في تنفيذ هذه المشاريع.

وأشارت إلى أن من أهم المشاريع التي تنفذها الوزارة حاليا "استكمال الطريق العابر من أم القيوين وحتى رأس الخيمة"، بهدف تخفيف الضغط على شارع الشيخ محمد بن زايد، إضافة إلى ذلك إنجاز شارع الإمارات باتجاه المنطقة الشرقية.

تطوير

وضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة افتتح في الثلاثين من شهر أبريل الماضي المرحلة الرئيسية والنهائية من تطوير شارع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للقادمين من الشارقة إلى دبي وأبوظبي، حيث تم تطوير الطريق وفق أحدث المواصفات العالمية، وتزويده بخمسة مسارات في كل اتجاه بدلا من مسارين، فضلاً عن تنفيذ عدة جسور تربط شارع محمد بن زايد بالمناطق المحيطة وشارع الذيد الرئيسي، وبتكلفة تصل إلى مليار درهم.

مبادرات

نفذت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، بواسطة وزارة الأشغال العامة ثلاثة جسور، وأضافت حارات جديدة ليصل عددها إلى 5 في كل اتجاه لاستيعاب حركة النقل المتزايدة، حيث يمثل المسار حلقة وصل فعالة تسهم في تيسير الحركة المرورية وتربط دبي مع بقية إمارات الدولة، بطريق يناهز الـ 140 كيلومتراً، يقع منها 73 كيلومتراً في إمارة دبي

مشاريع رائدة بـ 1.7 مليار درهم

 

نفذت لجنة مبادرات رئيس الدولة مشاريع طرق مميزة عززت ريادة الدولة عالميا ، حيث أنشأت شارع خليفة بن زايد "دبي- الفجيرة سابقا" بتكلفة إجمالية بلغت مليارا و700 مليون درهم، وبطول 45 كيلو مترا ، ويعد الشارع إضافة متميزة لشبكة الطرق في الساحل الشرقي، وهو شريان ثالث لربط القرى في المنطقة الشرقية وإحداث التنمية والتطوير في هذه المناطق، وما تم انجازه يعتبر الجزء الأول الذي يبدأ من منطقة مليحة بالشارقة وينتهي بإمارة الفجيرة ويمر بالعديد من القرى مثل الفرفار وصفني، وله كثير من المداخل والمخارج لخدمة ساكني هذه المناطق.

والشارع من مفاخر الدولة حيث نفذ بشكل متميز عن طريق وزارة الأشغال العامة ويضاف إلى انجازاتها المتعددة في الطرق الاتحادية والمدن المتكاملة والمباني الحكومية، وبلغت فترة انجازه ما يقرب من خمس سنوات كاملة بسبب مروره بسلسلة جبال.

ويؤدي الطريق دوراً محورياً في الربط بين مدن الساحل الشرقي المتمثلة في إمارة الفجيرة ومدن المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة مثل كلباء وخورفكان ودبا الحصن وجميع القرى التابعة لها على الساحل الغربي والوصول إلى دبي، ويعد إضافة نوعية إلى شبكة الطرق في الساحل الشرقي.

مرور سريع

وما يميز طريق الشيخ خليفة هو قيام وزارة الأشغال بتنفيذ مثل هذه الطرق مع وجود الارتفاعات الشاهقة بالمنطقة، والاختصار الكبير في الزمن الذي يقضيه الموظفون من المنطقة الشرقية إلى دبي وتقديم خدمة المرور السريع دون المرور بالمناطق السكنية، وربطه الساحل الشرقي والمنافذ الحدودية مع سلطنة عمان.

إنارة طريق بالطاقة الشمسية

في تجربة جديدة وفريدة من نوعها قامت وزارة الأشغال العامة ولأول مرة بالدولة بإنارة طريق وادي سدر والذي يصل طوله 11 كيلو مترا باستخدام الطاقة الشمسية، وطبقت الوزارة فكرة استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من اللوحات الشمسية والبطاريات الجافة الحافظة للطاقة لإنارة هذا الطريق بالطاقة الشمسية.

و جاءت هذه المبادرة بعد دراسة جميع البدائل لتنفيذ الإضاءة في المناطق البعيدة، لأجل توفير النفقات الكثيرة التي تدفعها الحكومة لإنارة الطرق في هذه المناطق البعيدة عن مصادر الطاقة، والسعي لاستخدام الطاقة البديلة.

ويأتي مشروع الإنارة ضمن مشاريع مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وهذا أول مشروع متكامل لإنارة الطرق باستخدام الطاقة الشمسية، وتم اختيار منطقة وادي سدر التي تعتبر من المناطق النائية لتطبيق هذا النظام عليها، حيث لا يتطلب هذا النظام وجود منشآت كهربائية وخطوط ضغط عالي ومنخفض، كما يساهم هذا النظام في تقليل نسب انبعاث الكربون، وبما يساهم في تقليل الأثر البيئي للضوء على المناطق المجاورة، ويتميز بانخفاض كلفة صيانته.