أكد مسؤولون ماليون بارزون وخبراء اقتصاديون أن تقدم دولة الإمارات إلى المركز الثاني عشر عالمياً والأول إقليمياً في تقرير التنافسية الدولي كان متوقعاً في ظل الإنجازات التي حققتها دولتنا الفتية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية بفضل السياسات المالية الرشيدة والمرنة في الإمارات التي أسهمت في استمرارية الاستدامة في المنظومة الاقتصادية والتنموية وتنافسيتها وانعكاسها الإيجابي في تقدم أداء الإمارات على المستوى العالمي.

وتوقعوا أن تستمر دولة الإمارات في التقدم إلى مراتب أرفع عالمياً في المؤشرات المختلفة للتنافسية والرفاهية والأداء الحكومي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن الإمارات لازال لديها المزيد لتثبت أنها من أسرع دول العالم نمواً وتقدماً.

وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية إن هذا الإنجاز الجديد وتحقيق الإمارات أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول يعد نتيجة طبيعية لتطبيق الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة والتوجيهات الصائبة والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مشيراً إلى أن هذا الإنجار يعكس النموذج الحيوي لاقتصاد الدولة المستدام الذي ترسخت دعائمه من خلال س ياسة تنمية القطاعات المختلفة ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

وقال إن هذا الإنجاز تحقق بتنسيق الجهود والتكامل بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، مشيراً إلى أن النجاحات التي حققتها الإمارات على المستوى الدولي في القطاعات الاقتصادية والتنموية والتكنولوجية كافة من شأنها أن تزيد من معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية للدولة.

وأكد أن توجيهات قياداتنا الرشيدة تركز على أن تعمل المؤسسات والجهات الاتحادية كافة وفق أرقى المعايير العالمية، وأن تكون هياكلها التنظيمية متماشية بشكل مستمر مع أحدث الأنظمة العالمية بما يتماشى مع التطور الملحوظ في القطاع المالي والمصرفي الإماراتي، وبما يحقق الارتقاء بالدولة لتكون مركز مالي عالمي.

استمرارية الاستدامة

وأضاف يونس حاجي الخوري أن السياسات المالية الرشيدة والمرنة في دولة الإمارات أسهمت في استمرارية استدامة المنظومة المالية وتنافسيتها وانعكاسها الإيجابي في تقدم أداء الإمارات على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن تضافر الجهود على صعيد التنافسية يصب في الإطار العام والأشمل الرامي إلى تحقيق رؤية الإمارات الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى المزيد من العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الجهات والفعاليات للارتقاء بالدولة على مختلف المؤشرات الدولية، بما فيها تقرير التنافسية وغيره، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة يجب التركيز فيها على تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة، التي تؤكد أنه لا يوجد مستحيل أمام الإمارات في مسيرتها التنموية المستدامة.

الكفاءة أهم

وقال بدر سليم العلماء الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المتخصصة في صناعة مكونات هياكل الطائرات المملوكة بالكامل لشركة المبادلة للتنمية «مبادلة» إن إنجاز وصول الإمارات للمركز الثاني عشر عالمياً في مجال التنافسية تحقق بفضل السياسات المدروسة وتوجيهات القيادة الرشيدة التي حفزت على التقدم في مجال التنافسية ضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها دولة الإمارات في مسيرة التنمية المستدامة للاقتصاد المحلي تعزيزاً لمكانتها الريادية إقليمياً ودولياً كمركز مفضل للأعمال، مشيراً إلى أنه بفضل السياسات الحكيمة التي تطبقها الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تمكنت الدولة من الحفاظ على استقرار اقتصادها الكلي، حيث يعكس ترتيب الدولة في تقرير التنافسية العالمية المستوى العالي للبنية التحتية للدولة، بالإضافة إلى كفاءة أداء حركة التجارة والاقتصاد فيها، في إطار رؤية متكاملة حققت لها هذا الموقع المتميز الذي يتطور سنة بعد أخرى.

وأضاف أن الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في الدولة إلى جانب البنية التحتية المتطورة والاستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها والتي تركز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل القومي أسهمت في تحقيق تقدم الدولة في مختلف القطاعات.

وأكد بدر سليم العلماء أن الإمارات نجحت في توفير بيئة استثمارية تتميز بالكفاءة والتميز بما يتماشى مع التوجهات العالمية في الأنشطة الاقتصادية عموما والقطاع الصناعي بشكل خاص، فبعد مرحلة كان التوجه فيها إلى المناطق التي تتميز بانخفاض التكلفة فقط، اتضح أن هذا التوجه لم يكن ناجحاً، وبدأ التوجه حالياً إلى التركيز على الدول التي توفر عناصر الكفاءة والجودة والتميز، وهو ما توفره الإمارات حالياً، ما يعطيها ميزة تنافسية في جذب الصناعات المهمة المتطورة والاستراتيجية.

معايير التنافسية

من جانبه، قال ناصر السويدي مدير عام شركة الاعتماد إن المستثمرين الدوليين سواء أفراداً أو مؤسسات يركزون على معايير الكفاءة والتنافسية في المجالات كافة في أية دولة يتجهون للاستثمار فيها، لذلك فإن الإنجاز الجديد الذي تحقق من شأنه أن يشكل عنصر جذب قوياً للاستثمارات وممارسة الأنشطة الاقتصادية بالدولة، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها وتتخذها الإمارات لتنويع اقتصادها وتطوير وتحديث البنية التحتية من شأنها أن تجذب المنظمات والمؤسسات الدولية بمختلف أحجامها وأنشطتها التي تتطلع لتأسيس أعمال لها في المنطقة، حيث تحولت الإمارات لمركز رئيس للمال والأعمال كحلقة ربط بين المراكز المالية الرائدة في الغرب مثل لندن ونيويورك وتلك الموجودة في الشرق مثل هونغ كونغ وطوكيو.

وذكر أن ترتيب الدولة في تقرير التنافسية العالمية يعكس المستوى العالي للبنية التحتية للدولة بالإضافة إلى كفاءة أداء حركة التجارة والاقتصاد فيها في إطار رؤية متكاملة حققت لها هذا الموقع المتميز الذي يتطور سنة بعد أخرى.

مفهوم متناسق

وقال المحلل الاقتصادي محمد الظاهري إن التنافسية مفهوم متناسق ووحدة متكاملة ضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها دولة الإمارات في مسيرة التنمية المستدامة للاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الاقتصاد ضمن مفهوم التنمية المستدامة يجب أن يتناسق مع التنمية الاجتماعية التي تنطلق من مفهوم سعادة الإنسان ورخائه الاقتصادي وتشجيع روح الابتكار.

وأشار إلى أن التوازن بين السياسة المالية وغيرها من مخرجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة يعني بالضرورة تسهيل وحرية الحركة التجارية عبر الحدود التي تشكل شرطاً أساسياً في منظومة التجارة الدولية، وقال إن هناك تكاملاً ملحوظاً بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال الأنشطة المتنوعة المكثفة لرفع تصنيف الإمارات على المؤشرات الاقتصادية الدولية، ومنها مؤشر التنافسية، سواء من حيث تعزيز تنافسية الشركات أو مساعدتها على تأسيس أعمالها في الخارج وتجنبيها مخاطر الاستثمار المحتملة أو من حيث التنافسية في الخدمات المقدمة والبنية التحتية وعمليات التنمية بوجه عام.

وأكد أن تصنيف دولة الإمارات في المرتبة 12 على مؤشر التنافسية العالمي يعكس النموذج الحيوي لاقتصاد الدولة المستدام الذي ترسخت دعائمه من خلال سياسة التنويع الاقتصادي التي تركز إيجابياً على تنمية القطاعات المختلفة ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه السياسات أسهمت في تميز الدولة.