ينطلق العام الدراسي الجديد غداً بعد انقضاء العطلة الصيفية، حيث يتوجه التلاميذ إلى المدارس، في اليوم الأول للتلاميذ المستجدين الصغار ذكريات ومشاهد، منهم من يكون سعيداً والفرحة تغمره وآخر يبكي لا يريد فراق يد أمه أو أبيه إلى ان يوصله الى باب المدرسة.
بعض أولياء الأمور يواجهون صعوبة في إقناع أبنائهم بالذهاب الى المدرسة، خاصة إذا كان من الأبناء المدللين الذين يلقون معاملة خاصة واهتماماً فوق العادة سواء من أفراد الأسرة أو الخادمة، أو المربية إن وجدت. يشير علماء التربية إلى أن دخول الطفل إلى المدرسة للمرة الأولى يندهش ويفاجأ بموقع وواقع جديد عليه ويقابل أشخاصاً غرباء، وللوهلة الأولى يشعر الطفل بفقدان الأسرة والابتعاد عنها، وإذا استمرت الحالة يكره الطفل التوجه إلى المدرسة.
لذا ينصح التربويون بضرورة تهيئة الطفل وتشجيعه بوصف الإيجابيات التي سيشاهدها في المدرسة وتحفيزه للتعرف على أصدقاء جدد وسيجد من يبادله اللعب والمرح والأغاني، ووصف فعاليات من رسم وأنشطة رياضية وموسيقية يحبها كثيراً سيجدها في المدرسة وفي حال تفوقه سينال المكافآت والميداليات. وجميل ان يتحدث الأهل أمام الطفل وخاصة الأخوة الذين سبقوه إلى المدرسة ليتم تهيئته نفسياً للحظات الوقوف أمام باب المدرسة ووداع امه أو أبيه مع تأكيد العودة قريباً إلى البيت.
ومن الخطوات التمهيدية لترغيب الطفل بالمدرسة اصطحابه إلى السوق وشراء الأدوات اللازمة وليختار بنفسه لون الحقيبة والأقلام الملونة، والقصص المصورة لتشجيعه على القراءة ودفاتر للرسم ... كل ذلك يزيد من رغبته في التوجه إلى المدرسة.
وتشير الدراسات التربوية إلى انه من الضروري إعداد وجبة الإفطار للطفل بحيث تكون صحية تتضمن الفواكه الطازجة والخضار .. والابتعاد عن المياه الغازية والمأكولات المعلبة، وشرح قواعد وآداب الحضور والانصراف وبناء العلاقات الجيدة مع الأصدقاء واحترام المعلمة وعدم إيذاء الآخرين.
ومن الأمور المهمة متابعة الوالدين الحالة الصحية للطفل من خلال الكشف الطبي باستمرار على صحته وخاصة فحص العيون للتأكد من أن الرؤية لديه واضحة ولا يحتاج إلى نظارة، وكذلك السمع. وينصح علماء التربية بتعويد الطفل على النوم باكراً كي يستيقظ باكراً ويكون لديه الوقت الكافي للاستعداد للانطلاق إلى المدرسة.
