لعبت المصادفة دوراً كبيراً ليصبح أحمد الجراح معلقاً رياضياً وتحديداً في العام 2004 ،حيث كانت بدايته رياضياً في نادي الخليج لاعباً لكرة القدم، ومن ثم متابعتها، وحب التعليق عليها.
يشعر بالفخر جداً بتجربته الحالية مع قناة دبي الرياضية، ورغم بصماته الواضحة في مجال التعليق،والتي كان أبرزها تعليقه على نهائي كأس رئيس الدولة بين الوحدة والعين عام 2005.
السنوات العشر التي قضاها الجراح معلقاً رياضياً حرك خلالها مياهاً راكدة في عدد من القضايا وأنجز خطوات مهمة بمصاحبة أرشيف معلوماتي هائل وقاموس رياضي منفتح يتمتع به منذ صغره، ليعطي المباراة متعة وإثارة.
عرف عنه عشق البساطة في جميع جوانب حياته، ويعترف بما لا يمكن لغيره الاعتراف به لصدقه مع نفسه، قبل أن يصدق مع الآخرين، وهذا ما أهله ليكون معلقاً موضوعياً وتعليقاته انسيابية، وحياته حافلة بالمحطات التي تقدم النموذج على كيفية تعلم الدروس من المواقف المختلفة، فمنذ نعومة أظفاره استفاد من الجو الودي الجميلو الذي كان يجمع عائلته مع الجيرانو ويرى أن في ذلك دروساً في محبة الآخرين. بعد ذلك خاض مسيرة في التعليم ليصل إلى المستوى الجامعي تخصص الآداب في التاريخ، وتعلم منها الصبر وحسن التخطيط، وكذلك التفكير دوما في البدائل وهي جميعاً من أسس النجاح.
مدرسة الحياة
يعمل في المجال الإداري وتحديداً مديراً في قلب محكمة خور فكان الابتدائية الاتحادية، التي يراها مدرسة يتعلم فيها المرء طبيعة الأعمال اليومية في المنطقة، شارك في المساهمات المجتمعية وقدم عدداً من المبادرات الإنسانية وحصد العديد من الجوائز منها جائزة نائب رئيس الدولة للمتميزين في كل الوزارات الحكومية 2013. وينصح من يستطيع من الشباب بالمرور بهذه التجربة المفيدة عبر جمع الهواية والدراسة والمعرفة والعمل معاً. أمنيته استكمال دراساته العليا إلا أن العائلة المكونة من زوجته وأربع أبناء تبقى محور اهتمامه. ودائماً ما يقول: «يبقى على الإنسان مواصلة المشوار، ولكن بإرادة أكبر ليترك بصمة، وإن كانت في نظر البعض مجرد محاولات، ولكنها تبقى قصص صغيرة تعكس رغبة صاحبها الكبيرة في التميز والنجاح».
