طالبت ورشة العمل الخامسة والأخيرة التي تختص بمحور الفتيات الشابات التي نظمها البرلمان العربي بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، في توصياتها الختامية، بتفعيل حق المرأة العربية في التعامل كمواطنة لها كل حقوق المواطنة، بما فيها حقها في أن يحمل أبناؤها جنسيتها، مؤكدة أهمية ضمان حق المرأة في المشاركة في كل المستويات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والعمل على الحد من كل التشريعات التي تقيّد تمتع المرأة بكل الحقوق السياسية.

وشاركت كل من الدكتورة منى جمعة البحر، والدكتورة شيخة علي العويس، والدكتورة شيخة عيسى العري، عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، في ختام أعمال الورشة، للتحضير لعقد مؤتمر بعنوان «قضايا المرأة العربية وتحديات العصر»، بهدف إصدار وثيقة عربية لحقوق المرأة، تكون إطاراً تشريعياً، ومرجعاً في سن القوانين الخاصة بالمرأة العربية.

عوائق

وطالبت الورشة بالعمل على إزالة العوائق أمام حصول المرأة على نصيبها العادل في مراكز صنع القرار في شتى الدول العربية، وضمان شغل مختلف الوظائف العامة، وفقاً لمعيار الكفاءة دون تمييز، فضلاً عن العمل على التقريب بين التشريعات العربية الحاكمة لمختلف شؤون المرأة في مختلف الدول العربية، وضمان التزامها بالمعايير الدولية المنظمة للحقوق السياسية، والعمل على ضمان الدساتير والتشريعات العربية لمساندة الحقوق السياسية للمرأة العربية، وتشجيعها على الانخراط في عضوية التنظيمات السياسية، باعتبارها المدخل الأهم لشغل المراكز السياسية. وحثت الورشة الدول العربية التي لم تصدّق بعد على المواثيق الدولية والإقليمية المتعلقة بالمرأة، ودعتها إلى مراجعة التحفظات عليها، وطالبت بضرورة تجديد الخطاب الديني الإسلامي، بما يناسب القيم العظمى والسامية التي رسخها الدين الإسلامي فيما يتعلق بحقوق المرأة.

وعلى صعيد محور الحقوق الاقتصادية للمرأة العربية، شددت الورشة على حق المرأة في العمل في إطار مبدأ تكافؤ الفرص دون معوقات إجرائية أو ضمنية

استراتيجية

طالبت الورشة بوضع استراتيجية شاملة تشاركية لمكونات حقوق المرأة الصحية، تحدد دور كل من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص وتوفير التأمين الصحي الشامل، خاصة للنساء غير العاملات وذوات الاحتياجات الخاصة والمسنات، وتحديد السن القانونية للزواج لكل الجنسين، وسن قوانين تجرّم الاتجار بالبشر بجميع أشكاله، وتجريم الاستغلال الجنسي للنساء والفتيات والأطفال، وسَنّ قانون يجرّم ختان الإناث، إضافة إلى دعم برامج التوعية والوقاية منها، وتفعيل قانون الفحص الطبي قبل الزواج وتوسيعه، ليشمل الكشف عن الأمراض المعدية والوراثية، ودعم برامج الصحة الوقائية.