خصصت مؤسسة مواصلات الإمارات 4730 حافلة لخدمة 708 مدارس حكومية وخاصة لنقل 216 ألف طالب وطالبة يومياً في العام الدراسي 2014 - 2015 الذي ينطلق يوم الأحد المقبل، منها 500 حافلة جديدة بلغت تكلفتها 110 ملايين درهم، كما استكملت الإجراءات الخاصة بتعيين ومباشرة 333 سائقاً مدرسياً جديداً، ليصل إجمالي السائقين إلى 4550 سائقاً.
وبدأت المؤسسة تطبيق نظام النقاط البيضاء بعد أن تم اعتماده مؤخراً لتكريم وتحفيز السائقين المميزين والمثاليين في مواصلات الإمارات.
وقال محمد عبدالله الجرمن مدير عام مواصلات الإمارات خلال الإحاطة الإعلامية الرابعة التي عقدت صباح أمس في مبنى الإدارة العامة في دبي، إن زيادة الحافلات المدرسية تأتي لتلبية النمو في احتياجات المتعاملين، وخطط التحديث لأسطول النقل المدرسي الذي يقدم خدماته من خلال 9 فروع للمواصلات المدرسية و33 موقعاً منتشراً في الدولة.
خطة
وأوضح أن مواصلات الإمارات لديها خطة توافر من خلالها احتياطي دائم بنسبة 10% من الحافلات المدرسية و7% لكل من السائقين والمشرفات، منوها بأن المؤسسة تقوم حالياً بالعمل على تنفيذ واستكمال مجموعة من المشاريع الإنشائية المختلفة، بهدف تعزيز وتطوير الخدمات المقدمة، ويشمل ذلك افتتاح محطات جديدة وتوسعة وصيانة مواقع حالية بإجمالي ميزانية تصل إلى 300 مليون درهم لمحطات ومراكز خدمات المواصلات المدرسية من بينها افتتاح توسعة مهمة في المصفح «2» بداية الأسبوع الجاري.
وأكد الجرمن في مستهل حديثه خلال الإحاطة على أن مواصلات الإمارات ماضية قدماً في تطبيق وتطوير الأنظمة والإجراءات الكفيلة بضمان توفير نقل آمن ومنتظم ومستدام، وملتزمة بمعايير السلامة والراحة لجميع الطلبة المنقولين على مستوى المدارس الحكومية والخاصة في مدن ومناطق الدولة.
وأشاد بالتعاون المتواصل من قبل الشركاء الاستراتيجيين للمؤسسة في قطاع خدمات النقل المدرسي، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، ووزارة الداخلية، والهيئة الوطنية للمواصلات، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وهيئات ودوائر النقل والمواصلات وغيرها من المؤسسات والجهات في إمارات الدولة.
100 ملاحظة
وأوضح الجرمن أن المؤسسة تولي عناية فائقة لجميع الملاحظات والاقتراحات الواردة من إدارات المدارس وأولياء الأمور والطلبة ومستخدمي الطريق وعامة الجمهور، عبر مركز الاتصال وبوابة حكومتي للاقتراحات والملاحظات الاتحادية، حيث تتم دراستها والتعامل معها بالشكل الأمثل أولاً بأول وفق منهجيات العمل، إلى جانب تقييم وتطوير الإجراءات المتخذة بشأنها، مشيراً إلى أنه تم تلقي 100 ملاحظة خلال النصف الأول من العام الجاري وتم معالجتها بشكل كامل.
وأوضح أن المؤسسة اعتمدت 12 ساعة تدريبية لكل سائق ومشرف في مجالات التوعية والتدريب، ومنها التوعية الوظيفية، والتوعية المرورية، والتوعية الدينية وأخلاقيات العمل، والسلامة والصحة المهنية، وفن التعامل مع الآخرين وخاصة الأطفال، وكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وأعمال الدفاع المدني، وطرق إخلاء الحافلة خلال الأزمات والطوارئ، ومهارات الإسعافات الأولية، مشيراً إلى أن المؤسسة تنظم دورات تدريبية إضافية خصوصاً للسائقين والمشرفين على ضوء تقييم أدائهم الميداني.
النقاط البيضاء
وأعلن محمد الجرمن عن البدء في تطبيق نظام النقاط البيضاء بعد أن تم اعتماده مؤخراً لتكريم وتحفيز السائقين المميزين والمثاليين في مواصلات الإمارات، موضحاً بأن النظام يهدف إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى السائقين وترسيخ ممارسات الانضباط في الأداء والالتزام بالأنظمة، ما يصب في النهاية في رفع مستويات الجودة والتميز والكفاءة خلال عملية النقل المدرسي، والحفاظ على سلامة المنقولين ومستخدمي الطريق.
وقال إن المؤسسة تطبق نظام النقاط السوداء على السائقين من خلال رصد أدائهم، وهو نظام متكامل يرصد جيم الملاحظات وإذا وصل السائق إلى 24 نقطة سوداء يتم إنهاء خدماته، مبيناً أن نظامي النقاط السوداء والبيضاء متداخلان، ويمكن للسائق الذي لديه مجموعة من النقاط السوداء إذا أظهر التزاماً في الأنظمة والقوانين ولم تسجل عليه ملاحظات يتم حذف عدد من النقاط السوداء مقابل نقاط بيضاء حصل عليها السائق، وبالطبع فإن عملية الحذف لا تكون نقطة مقابل أخرى وإنما يجب أن يكون عدد النقاط السوداء المحذوفة يقابلها عدد أكبر من النقاط البيضاء.
مبادرات وأنشطة
وأشار الجرمن خلال الإحاطة إلى الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للمؤسسة والتي تتضمن مجموعة من المبادرات والأنشطة يصل عددها إلى 40 مبادرة ونشاطاً رئيسياً من أهمها مبادرة محطات السلامة بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، ومبادرة الحافلة المدرسية الذكية، وبرنامج راحة الطالب المنقول، ومبادرة تعزيز مستويات السلامة والوعي البيئي، والرقابة الإلكترونية لحركة الحافلات المدرسية، والمطابقة للمواصفات القياسية الإماراتية، وتطوير العمليات، ويتم قياس هذه المبادرات والأنشطة دورياً من خلال مجموعة من المؤشرات يصل عددها إلى 60 مؤشراً تم وضعها بعناية وتحديد مستهدفاتها بدقة لتتناسب ومعايير الجودة لدى المتعاملين والمؤسسة، ومنها: مؤشرات الحوادث المرورية، ومؤشرات المخاطر، ومؤشرات التدقيق والرصد الميداني، ومؤشرات أداء تقديم الخدمة، ومؤشرات ملاحظات المتعاملين ونسب رضاهم.
مواصفات أمان الحافلات
تتميز حافلات النقل المدرسي بمجموعة من مواصفات الأمان أهمها:
- تزويد جميع الحافلات بمخارج طوارئ وأبواب مؤمنة ونوافذ مقاومة للكسر.
- ملصقات تدل على نقل الحافلات للطلبة وإشارة «قف».
- وضع كاميرات مراقبة داخل الحافلة وخارجها.
- شاشات تلفزيونية توضح خط السير المقرر.
- وضع محدد لسرعة الحافلة حتى لا يتجاوز سائقها السرعة المحددة.
- مرايا متحركة ومواصفات جديدة للمقاعد أكثر راحة وأماناً.
- توحيد اللون الخارجي للحافلة المدرسية باللون الأصفر.
- إخضاع جميع الحافلات لمتابعة سنوية من قبل إدارة المرور والشرطة.
87 ٪ من مشرفات النقل في أبوظبي مواطنات
قال محمد الجرمن إن المؤسسة استكملت الإجراءات الخاصة بتعيين ومباشرة 163 مشرفاً ومشرفة نقل وسلامة للحافلات المدرسية، ليصل عددهم الإجمالي إلى 4440 مشرفاً ومشرفة، منهم 1780 مشرفة مواطنة وبنسبة تصل إلى 87% من إجمالي المشرفين والمشرفـــات وجميعهـــن يعملن في الحافـــــلات المدرسيـــة التي تخدم المدارس التابعة لإمارة أبوظبي، ضمن عقد مجلس أبوظبي للتعليم.
وثمن الجرمن جهود مجلس أبوظبي للتعليم لتأمين الميزانية الخاصة بتوطين وظيفة مشرفة الحافلة المدرسية، مشيداً بدور مجلس أبوظبي للتوطين في توفير الكشوفات والقوائم اللازمة للإيفاء بمتطلبات بعملية التوطين.
مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل بالتنسيق مع أطراف أخرى بهذا الشأن، مؤكداً أنه ما زال الوقت مبكراً لتوطين المشرفات في بقية الإمارات، وبالنسبة لتوطين السائقين فإن المؤسسة ترحب بأي مواطن يريد العمل بهذا المجال وتنطبق عليه الاشتراطات، ولكن في ظل تطوير التعليم في الدولة واهتمام القيادة الرشيدة بهذا القطاع فإن عدد الطلبات التي تتلقها من المواطنين لهذه الوظيفة محدود جداً، ولدينا سائقو حافلات مواطنون وعدد قليل مقارنة مع غير المواطنين.
اهتمام
بلغت نسبة رضا المتعاملين الرئيسين في قطاع المواصلات المدرسية بمواصلات الإمارات في نهاية العام الماضي 83%، فيما بلغ رضا المناطق التعليمية 94%، وبلغ رضا المدارس 84%، ورضا الطلبة المنقولين89% ورضا أولياء الأمور 89%.


