بلغت نسبة العمليات القيصرية في مستشفى لطيفة 28 إلى 29 بالمئة من مجموع الولادات التي تعامل معها المستشفى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، حيث وصل عدد الولادات العام الماضي إلى 5770 ولادة منها 1634 ولادة قيصرية بنسبة 28.32% مقابل 6060 ولادة في عام 2012 منها 1790 ولادة قيصرية بنسبة 29.54%، و 5879 ولادة في العام 2011 منها 1693 ولادة قيصرية بنسبة 28.80%.

وعزت الدكتورة منى تهلك استشارية أمراض النساء والولادة المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة ارتفاع هذه النسب إلى تحويل مستشفيات القطاع الخاص لكافة الحالات المعقدة والولادات المبكرة للمستشفى نظراً للإمكانيات والكفاءات المتوافرة فيه.

وأشارت تهلك إلى أن 5% فقط من الولادات القيصرية تمت بناء على طلب ورغبة الأمهات لأسباب منها التخوف من آلام الولادة الطبيعية أو رغبة الزوج والزوجة في إنجاب ثلاثة أطفال فقط لأن الولادة بالعملية القيصرية لا يمكن إجراؤها لأكثر من ثلاث أو أربع حالات.

البحث عن الأصح

وقالت الدكتورة منى تهلك: يفترض ألا نبحث عن الأسهل بالنسبة للمرأة الحامل وإنما نبحث عن الأصح، والشيء الطبيعي قدر الإمكان، وصحيح أن الحامل أثناء العمل الجراحي وتحت التخدير العام لا تشعر بالألم، إلا أن معاناتها بعد إنهاء العملية القيصرية قد تفوق آلام الولادة الطبيعية بكثير.

ثم إن الولادة الطبيعية لا تترافق دوماً بآلام شديدة عند المرأة الحامل، وهذا يختلف من حامل لأخرى، ولدى نفس المرأة من حمل لآخر.

وأضافت: يلجأ الطبيب للعملية القيصرية عندما تشكل الولادة الطبيعية خطراً على الأم والجنين ويخشى فيها من خطر جسيم سواء على الأم أو الجنين أو كليهما بسبب أمور معينة، منها على سبيل المثال ضيق الحوض وعدم تناسب الحوض مع حجم ووزن الجنين، وتكرر موت الأجنة في نهاية الحمل.

كما أن أغلب العمليات القيصرية تجرى بسبب قيصرية سابقة، وبالتالي ننصح المرأة الحامل بعدم الخوف من الولادة الطبيعية، والألم المصاحب أسهل، وتستطيع المرأة تحمله، فالولادة الطبيعية هي الطريق الطبيعية لإنهاء الحمل، والعمليات القيصرية هي الخيار البديل في حال تعذر الولادة الطبيعية.

الأدوية المنشطة للإباضة

وتحدثت الدكتورة تهلك حول مشكلة الأدوية المنشطة للإباضة التي تلجأ لها بعض السيدات، قائلة: «الأدوية المحرضة على الإباضة، لها أضرار ومضاعفات خطيرة في حال تناولها دون لزوم.

وهذه المضاعفات ترافق السيدة قبل وخلال الحمل، انطلاقاً من أن الحمل بتوأم هو حمل غير طبيعي، وبالتالي ننصح باستخدام تلك الأدوية بعد استشارة الطبيب فقط، ونطالب بتشديد الرقابة على صرفها من الصيدليات واشتراط وجود وصفة طبية لصرفها.

وبينت أن مركز علاج البطانة المهاجرة الذي تم افتتاحه في العام 2012 في المستشفى يستقبل سنوياً أكثر من 400 حالة مرضية، بينها 70 حالة تحتاج إلى تدخل جراحي، مشيرة إلى أن المركز سيبدأ في استقبال الحالات المرضية المحولة من القطاع الطبي الخاص بعد تطبيق قانون الضمان الصحي بدبي.

البطانة المهاجرة

وأشارت إلى أن نسبة الإصابة بالمرض على مستوى الدولة تقدر بنحو 10%، مؤكدة عدم وجود أسباب واضحة للمرض الذي يصيب النساء من سن (12 - 80) سنة، مشيرة إلى أن أعراض المرض تتمثل بظهور آلام الدورة الشهرية وحركة الأمعاء والعقم وآلام الإباضة وآلام الجماع وغيرها من الأعراض الأخرى.

وبينت أن قسم النساء والولادة بمستشفى لطيفة يجري سنوياً ما بين 250 - 340 عملية جراحة مناظير لأمراض النساء والولادة، كما يعد المركز الوحيد في القطاعين العام والخاص بدبي والإمارات الشمالية لعلاج حالات المشيمة الملتصقة والتي تعد من الحالات المرضية النادرة.

حيث يستقبل المستشفى أكثر من 10 حالات سنوياً يتم تقديم العلاجات اللازمة لها، مشيرة إلى أن الخدمات التخصصية التي يقدمها المستشفى ستعمل على دعم استراتيجية السياحة العلاجية التي تتبناها هيئة الصحة بدبي حالياً، وعلى تعزيز مكانة وسمعة دبي في المجال الطبي.

سكري الحمل

في ما يتعلق بأسباب سكري الحمل، قالت الدكتورة منى تهلك: سكري الحمل هو حالة تتطور خلال فترة الحمل، وتتمثل بوجود كمية كبيرة وغير طبيعية من السكر في دم الأم، وتحدث عادة بنسبة 1 إلى 2% من حالات الحمل، وغالباً ما يظهر سكري الحمل في المرحلة الثالثة من الحمل (الشهور الثلاثة الأخيرة) .

ويختفي بعد ولادة الطفل بستة أسابيع، بخلاف أنواع مرض السكري الأخرى التي ترافق الإنسان مدى الحياة، وأشارت إلى أن مضاعفات سكري الحمل تشمل النمو الزائد للجنين، ما يجعل المخاض والولادة أصعب، وبالتالي ارتفاع نسبة الجراحة القيصرية، وقد يؤدي سكري الحمل في بعض الحالات أيضاً إلى وفاة الجنين داخل الرحم في حال عدم الاكتشاف المبكر.

وقالت: بعد الولادة بستة أسابيع يتم إجراء اختبار «تحمّل الغلوكوز» للأم، وثمة احتمال كبير بأن يكون مستوى السكر في الدم قد عاد إلى طبيعته. ولكن في حال تكرر سكري الحمل أكثر من مرة، فمن المحتمل أن تعاني الأم من مرض السكري لاحقاً في الحياة.