طالب مواطنو منطقة مصفوت بإمارة عجمان وزارة الصحة ووزارة الأشغال بسرعة الانتهاء من مستشفى مصفوت العام وافتتاحه، وذلك لتوفير الراحة لأهل المنطقة، لكون مرضى المنطقة يتوجهون إلى حتا أو مزيرع لتلقي العلاج.
وتساءل هؤلاء عن السبب الرئيس في عدم افتتاح المستشفى حتى الآن الذي انتهى العمل فيه منذ مدة طويلة.
«البيان» حملت شكاوى الجمهور إلى حمد تريم الشامسي، مدير منطقة عجمان الطبية، ورئيس اللجنة الخاصة بتسلُّم مستشفى مصفوت الذي أكد أن المشروع أنجز منذ 6 أشهر بتكلفة 85 مليون درهم، وأن سبب عدم تسلم المشروع من وزارة الأشغال يعود إلى ملاحظات قدمتها اللجنة المكلفة تسلُّم المشروع.
مشيراً إلى أن الملاحظات تمحورت في أهمية توفير غرفة خاصة لعيادة الأسنان، وتعديل الصيدلية، وعمل استقبال للمستشفى، ومرجحاً بدء تشغيل المستشفى قبل نهاية العام الحالي، ولافتاً إلى أن وزارة المالية وافقت على الميزانية التشغيلية للمستشفى الخاصة بتوفير الكوادر الطبية والتمريضية، للعمل في المستشفى الجديد الذي يخفف معاناة الأهالي في التنقل للعلاج في مدينة عجمان.
هي صيحة أطلقتها حناجر المرضى ألماً عندما يشاهدون بأعينهم بناء قائماً لمستشفى ولكن مغلقاً لأسباب؟ فمنهم من يتجشم عناء السفر إلى منطقة أخرى لغسيل الكلى، وآخر ينتظر الإسعاف إلى أن يأتي، ويحدوهم أمل في آخر المطاف أن يكون مستشفى مصفوت قد افتُتح، ليزيح عن كاهلهم عبء السفر والتعب.
إذ غسيل كلى 3 مرات أسبوعياً «البيان» قامت بجولة في منطقة مصفوت، والتقت المواطنين وبعض المقيمين، للتعرف إلى كيفية متابعة أحوالهم الصحية في عدم وجود أي مستشفى أو عيادة في المنطقة المأهولة بالسكان.
المواطن سعود خلفان يعاني فشلاً كلوياً اضطره إلى الذهاب 3 مرات أسبوعياً إلى مستشفى دبي، لإجراء عملية الغسيل، ويعود مرة أخرى إلى مصفوت.
يقول «بالفعل، هناك معاناة كبيرة وجهد زائد علي، إذ أضطر إلى الذهاب إلى مستشفى دبي لغسيل الكلى، وهذا ضياع للوقت والجهد، ولكن عند افتتاح مستشفى مصفوت العام، بالتأكيد سيخفف عني هذه المعاناة، ومن ثم سأتمكن من عملية الغسيل في المستشفى التي تقع بالقرب من مكان سكني، ومكان عملي أيضاً».
المطالبة بسرعة الإنجاز لتخفيف الأعباء
قال سعيد الكعبي، موظف ببلدية عجمان - فرع مصفوت: معاناة المرضى صعبة جداً في عملية التنقل، لأن المريض عليه الذهاب إلى منطقة حتا التابعة لإمارة دبي، والتي تبعد نحو 3 كيلومترات من مصفوت، وذلك لتلقي العلاج أو متابعة طبيب، مشيراً إلى أن افتتاح المستشفى العام بالمنطقة سيخفف كثيراً من هذه الأعباء، لأنها تقع وسط المنطقة، ويسهل الوصول إليها في أي وقت، لذا أطالب بسرعة افتتاحه، ونحن ننتظر الفرج في افتتاحه.
طالب عماد إبراهيم الجندي، من وزارة الشباب والرياضة وتنمية المجتمع، مكتب مصفوت، بضرورة وسرعة افتتاح مستشفى مصفوت العام، وذلك تخفيفاً على المرضى الذين يضطرون إلى التوجه إلى أقرب مركز طبي أو مستشفى عام، وهما موجودان في حتا ومزيرع، حيث يبعدان نحو 3 كيلومترات.
وقد وافقه في هذا الرأي عبدالمجيد العران، فطالب بسرعة وضرورة افتتاح مستشفى مصفوت العام، وذلك تخفيفاً على المرضى وأهل المنطقة الذين يعانون معاناة كبرى في التنقل وهم يحملون مريضاً أو شخصاً يحتاج إلى علاج.
وأضاف العران «أننا نعاني معاناة كبيرة عند طلب سيارة إسعاف لنقل مريض، وعند طلب سيارة إسعاف تتأخر كثيراً، وذلك لبعد أقرب مركز يوجد فيه سيارة إسعاف، لذا نضطر إلى نقل المريض بسياراتنا الخاصة إلى مستشفى حتا العام الذي يبعد عن منطقتنا نحو 3 كيلومترات».
الجدير بالذكر أن مستشفى مصفوت العام تم إنجازه منذ فترة، ولم يُفتتح حتى الآن.
ليست مشكلة
بينما أوضح أحمد محمد سعيد سلطان البدواوي، من أهالي مصفوت، أن المشكلة موجودة، ولكن ليست بهذا الحجم، إذ لا توجد أية مشكلة في نقل المريض من المنطقة، لأن المريض في منطقة مصفوت يتوجه إلى مركز مزيرع الطبي التابع لإمارة عجمان، أو مستشفى حتا العام الذي لا يبعد أكثر من 3 كيلومترات.
وأضاف أنه على بعد نحو 3 كيلومترات يوجد مستشفى حتا العام التابع لإمارة دبي، ويتضمن كل الإمكانيات الطبية والأجهزة، إضافة إلى مركز مزيرع الطبي التابع لإمارة عجمان، ويقدمان أفضل الخدمات الطبية للمرضى من منقطة مصفوت.
ومن جانبه، أشار عمر الكعبي إلى أن هناك بالفعل معاناة يعانيها المريض في مصفوت في عملية التنقل إلى حتا أو مزيرع بالرغم من قرب المسافة بينهما، ولكن المريض المصاب بمرض مزمن الذي يحتاج إلى مراجعة مستمرة، قلما يذهب إلى هاتين المنطقتين، ولكن عليه أن يتوجه إلى إمارة دبي لتلقي العلاج، مؤكداً أن افتتاح مستشفى مصفوت العام الجديد سيسهم كثيراً في حل هذه المشكلة، والتخفيف من معاناة هؤلاء المرضى.





