أظهرت النتائج الأولية لاستطلاعات الرأي التي أجرتها اللجنة العليا للدورة الثامنة من «صيف بلادي»، إيجابية البرنامج بتحقيق الهدف في تعزيز الولاء والانتماء، وإبراز الهوية الوطنية وتعميق الشعور الوطني، إلى جانب صقل شخصية المشاركين.

وإكسابهم مجموعة من المهارات التي تؤهلهم، بصدق وعن جدارة، لمواجهة تحديات الحياة، كما أنها أمدتهم بالعديد من المهارات الحياتية، إلى جانب اكتشاف عشرات المواهب، وكذلك منحهم البرنامج الفرصة للمزيد من التعبير عن الذات، والتدرب على الأعمال المفيدة.

وأكدت عفراء الصابري، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن الوزارة تولي قطاع الشباب اهتماماً بالغاً، ويتضح ذلك من خلال العديد من المبادرات التي تنفذها الوزارة للاهتمام بالشباب، ومن ضمن تلك المبادرات البرنامج الوطني للأنشطة الصيفية «صيف بلادي» الذي تنظمه الوزارة، بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب والرياضة لاستثمار طاقات الشباب.

وشغل أوقات فراغهم، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة التي تضم دورات وورش العمل ومحاضرات في جميع المجالات الثقافية والعلمية والتراثية والدينية والرياضية.

متابعة

وقالت الصابري إن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، تابع عن قرب منذ اللحظة في الإعداد للدورة الثامنة، آلية تنفيذ الاستراتيجية الموضوعة للبرنامج، إضافة إلى حرص معاليه الشديد وتأكيده الدائم العمل في تطوير الأنشطة والارتقاء بها بشكل مستمر في جميع المجالات الثقافية والتعلمية والتكنولوجية والترفيهية.

حتى يتسنى للطلاب قضاء وقت فراغهم خلال الإجازة الصيفية بشكل ممتع، إضافة إلى جذب أكبر عدد من الشباب للمشاركة في «صيف بلادي»، من أجل الوصول إلى أهداف البرنامج، ما يعكس مدى حرص معاليه على توفير المناخ المناسب لاستقطاب الشباب وتوفير البيئة الجاذبة لهم، وإكسابهم القدرة على منافسة ما هو مطروح على الساحة محلياً ودولياً.

طموحات

وأضافت أن «صيف بلادي» استطاع أن يلبّي بشكل كبير طموحات الشباب، وذلك من خلال تنظيمه أنشطة مبتكرة في المجالات الثقافية والعلمية والاجتماعية والرياضية، وهي أنشطة تواكب تطلعات الشباب إلى حدٍ كبير، ويبرهن الإقبال الكبير الذي شهدته الدورة الثامنة على نجاح البرنامج.

ولا شك أن هذا النجاح يأتي نتيجة الجهد الجماعي من اللجنة العليا المنظمة للبرنامج التي تحرص دائماً على وضع استراتيجية تضم أنشطة وفعاليات تقف بشكل كامل على متطلبات وتوجهات الشباب، وترسم بعد ذلك الخطط والبرامج القادرة على تلبية هذه التوجهات، بما يخدم الشباب.

ويجعل منهم رجالاً قادرين على الارتقاء بأنفسهم ووطنهم ومجتمعهم إلى الأفضل في المستقبل، ويجعل منهم جيلاً نافعاً لوطنه ومجتمعه، ويحميهم من التأثر أو الانجراف دون تفكير أو وعي وراء الكثير مما يراه ويسمعه ويصل إليه.

وشهد معسكر الشيخ محمد بن سعود بن صقر برأس الخيمة إقبالاً كبيراً على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، إذ وصلت الأعداد إلى أكثر من 250 طالباً، شاركوا في عشرات المسابقات والدورات الرياضية، وقال مدير المركز إن المعسكر، من خلال مشاركته في فعاليات البرنامج الوطني «صيف بلادي»، استقطب أعداداً كبيرة من المشاركين من المناطق المحيطة بمدينة الرمس.

إشادة

أشادت اللجنة العليا لـ«صيف بلادي» بجهود جميع شركاء البرنامج الوطني هذا العام، باعتباره الأوسع انتشاراً على مستوى دولة الإمارات، من حيث المشاركات والفعاليات وانتشار مراكزه في إمارات الدولة كافة، مؤكدة أن أكثر الشركاء في مجالات مختلفة من الهيئات الاتحادية والمحلية والخاصة والتعليمية، شاركوا هذا العام بفاعلية انعكست على الكفاءة النوعية للأنشطة هذا العام.

وبذلوا جهوداً ضخمة لإنجاح الفعاليات، مثمنة حسهم الوطني، وتوافق أهدافهم مع الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الوطني «صيف بلادي»، وظهر ذلك جلياً في العديد من المراكز المشاركة، بإسهامات نوعية، سواء بتنظيم الدورات والورش والمحاضرات أو الخدمات اللوجستية.

عفراء الصابري: نهيان بن مبارك تابع عن قرب آلية تنفيذ استراتيجية البرنامج

استثمار الطاقات

أكد اللواء محمد سعيد المري أن الأنشطة الصيفية تهدف إلى الحد من جنوح الأحداث إلى الجريمة، خاصة في فترة الصيف، وأن الإقبال على المشاركة هذا العام كبير جداً، وأن أغلب الدراسات أكدت أن نسبة الجريمة لدى الأحداث تزيد في فترة الصيف، بما لا يقل عن 20%، خاصة لدى الأسر التي تسافر خارج الدولة، وأن هذه الأنشطة بمنزلة توجيه إيجابي لطاقات الشباب.

ولفت المري إلى أن بعض الطلبة أبدوا إبداعاً كبيراً في إدارة بعض الأمور المكتبية، والبعض الآخر أبدى إعجابه بسلك الشرطة، طامحاً إلى الانضمام إليه مستقبلاً.

 

 

استقبلت القيادة العامة لشرطة دبي هذا العام ما يقارب 805 طلاب وطالبات خلال فعاليات وبرامج الأنشطة الصيفية 2014 لطلبة المدارس التي تنظمها الإدارة العامة لخدمة المجتمع، بالتعاون مع برنامج «وطني»، في فترة لا تتعدى 25 يوماً، بدأت في 3 أغسطس، وستختتم في 28 من الشهر الجاري، وتم توزيع الطلبة على العديد من الأنشطة التي تتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي.

وقال اللواء محمد سعيد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، إن القيادة العامة لشرطة دبي من أوائل المؤسسات التي بادرت باستقطاب الطلبة خلال الفترة الصيفية منذ أكثر من 25 عاماً، منوهاً بأن برامج الأنشطة الصيفية لشرطة دبي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية، وإبراز مواهب الطلاب في مختلف المجالات والأنشطة.

وكذلك تعمل على استثمار فترة الإجازة بشكل جيد، من خلال برامج مفيدة تبعث الطمأنينة في نفوس الأسر وأولياء الأمور، وتسعى للحد من الظواهر السلبية التي تبرز في فترة الصيف، وذلك امتثالاً لتوجهات القيادة العليا في شرطة دبي.

وأكد اللواء المري، في تصريحات صحافية، أنه تم توزيع الطلبة والطالبات من مختلف الفئات العمرية على البرامج الصيفية المتنوعة التي تشمل الدورات العسكرية للطلاب في أكاديمية شرطة دبي، ودورات الكاراتيه والتايكواندو، وسفراء التوعية والغوص، وفن إنقاذ الغرقى، وشرطي المرور الواعد، والعلاقات العامة، وركوب الخيل، ودورة في المجال المالي، ودورة بعنوان «المصور الوطني الصغير»، ودورات في الإدارة والصيانة وتشغيل أجهزة الكمبيوتر وأمن المطارات وخدمة المتعاملين والرصد الإعلامي والإنتاج الصحافي والمونتاج وغيرها من الدورات.

وأضاف المري أنه تم التركيز على عمل استطلاع رأي للطلبة المشاركين، قبيل اختتام البرنامج، والوقوف على الاستفادة الحقيقية التي حصلوا عليها بعد الالتحاق بالتدريب، منوهاً بأن الفئة المستهدفة بين 13 إلى 16 عاماً من أبناء العاملين في شرطة دبي والدوائر الأخرى من المواطنين، وأن التدريب الفعلي كان يستهدف تحقيق أعلى معدلات الاستفادة للطلبة والطالبات.

ونوه أيضاً بأن هذا العام شهد مشاركة الطالبات في ورش طبخ واقعية للأكلات الإماراتية التراثية وصناعة العطور.