نجح الفريق الإماراتي الطبي التطوعي في مبادرة زايد العطاء في علاج 10 آلاف طفل في القارة الآسيوية، وذلك بمشاركة نخبة من كبار الاطباء والممرضين المتطوعين من ابرز المستشفيات الجامعية العالمية، في إطار حملة العطاء الانسانية العالمية لعلاج مليون طفل ومسن.
وأكدت الدكتورة شمسة العور المدير التنفيذي لمبادرة أطباء الفقراء، أن الفرق الطبية التطوعية تضم نخبة من كبار المتخصصين في مجال أمراض الأطفال والقلب وطب العائلة وتعمل في العديد من القرى في القارة الآسيوية للتخفيف من معاناة الأطفال الفقراء من خلال العديد من البرامج العلاجية والوقائية.
وأشارت إلى أن مهمة الفرق التطوعية تركز على علاج الأطفال المرضى المعوزين وتوفير البرامج العلاجية اللازمة إلى جانب تقديم برامج وقائية للحالات المرضية التي تستدعي ذلك بالذات الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية ومن أمراض تستدعي تدخلا جراحيا.
خدمات
وأوضحت بأن الفرق الطبية قدمت خلال مهامها في أندونيسيا والهند وباكستان خدمات علاجية ووقائية وطبية تغطي تخصصات طب الأطفال استفاد منها اكثر من 10 آلاف طفل من المعوزين مع التركيز على التشوهات الخلقية والكشف المبكر عن الحالات المرضية بين الأطفال في مراحل مبكرة .
حيث يشارك في تنفيذ برامج وأنشطة المبادرة مجموعة من الكوادر الطبية المواطنة في مختلف التخصصات بهدف تقديم يد العون والمساعدة الى المرضى المحتاجين بالذات الذين يعانون من أمراض تحتاج إلى برامج علاجية مكلفة ولفترات طويلة، مؤكدة أن هذه المبادرة تحتاج إلى تكاتف جهود الأطباء في مختلف التخصصات الطبية لتنفيذ برامج علاجية ووقائية موجهة للمرضى المعوزين في مختلف الدول.
وقالت: إن مبادرة زايد العطاء تعتبر نموذجا للعمل التطوعي الذي تحرص عليه حكومة وشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.
وتنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتفعيل العمل التطوعي واستكمالا للنهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يحرص على العمل التطوعي ومد يد العون والمساعدة إلى الشعوب الفقيرة والمحتاجة والمرضى المعوزين على مستوى العالم.
علاج
وقال الدكتور عبد الله شهاب استشاري الأمراض القلبية عضو الفريق الإماراتي الطبي التطوعي: إن مبادرة زايد العطاء تساهم في علاج الآلاف من المرضى المعوزين على مستوى العالم غير القادرين على تدبير نفقات العلاج في مبادرة فريدة واستطاعت أن تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.
وأضاف: إن أبناء الإمارات بمن فيهم الأطباء والكوادر الفنية يتسابقون في تقديم البرامج الانسانية والطبية للمرضى المحتاجين والفقراء انطلاقا من الايمان المطلق بأهمية تنفيذ البرامج الانسانية للمرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى الدواء والعلاج.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد نقلة نوعية في مستوى الخدمات العلاجية والوقائية من خلل إدخال تقنيات حديثة وآليات جديدة تساهم في الكشف المبكر عن الأمراض إضافة إلى مضاعفة البرامج التطوعية للوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين في مختلف دول العالم.
وقال: إن حملة العطاء الإنسانية العالمية ومنذ انطلاقها استطاعت أن تستقطب آلافا من المتطوعين من مختلف دول العالم وتمكينهم من العمل الطبي التطوعي الميداني لخدمة الفئات المعوزة، مثمنا جهود الكوادر الطبية التطوعية ومشاركتهم الفعالة في الفرق الطبية لحملة العطاء الانسانية العالمية.
فرق تخصصية
أكد الدكتور عبد الله شهاب أن متطوعي حملة العطاء الانسانية وفرقها الطبية ستضاعف من برامجها الدولية هذا العام، للوصول الى اكبر عدد ممكن من الاطفال والمسنين، من خلال أربع فرق طبية تضم فريقا تشخيصيا وفريقا علاجيا وفريقا وقائيا وفريقا تدريبيا.
ويتولى الفريق التشخيصي فرز الحالات وتشخيصها بدقة ثم تحويلها إلى الفريق العلاجي الذي يتولى تحديد البرنامج العلاجي لكل حالة والاشراف على علاج الحالات، بينما يتولى الفريق الوقائي توعية المرضى وتعريفهم بمواعيد أخذ الأدوية وتعريفهم بالأمراض التي يعانون منها.
