أنقذ أطباء مستشفى راشد مريضاً بريطانياً (69 سنة) عانى من تضخم في الشريان الأبهر بقطر ثمانية سنتمترات وتضخم شرايين الكلى والأمعاء في عملية استغرقت ثلاث ساعات اعتبرها الأطباء الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وقال الدكتور يونس كاظم استشاري ورئيس قسم الأوعية الدموية بالمستشفى: إن المريض المقيم في الدولة راجع مستشفى راشد، بعد مراجعات عدة له في مستشفيات داخل وخارج الدولة للبحث عن علاج آمن له بعيداً عن العمليات الجراحية التي تحمل الكثير من المضاعفات السلبية.

وأوضح أن الأطباء بقسم الأوعية الدموية اطلعوا على التقارير الطبية للمريض وإعادة تشخيص حالته المرضية باستخدام أحدث الأجهزة وتقنيات الأشعة المقطعية لإجراء عملية قسطرة علاجية له بدلاً من العمليات الجراحية التي تستخدم عادة في هذا النوع من العمليات.

وأضاف أن الأطباء تمكنوا من تصميم نموذج ثلاثي الأبعاد للشبكة المبطنة ذي مواصفات ومقاييس خاصة بهذا المريض لاستخدامها في عملية القسطرة لعلاج الشريان الأبهر والتفرعات الشريانية إلى الكلى والأمعاء، حيث تم تصنيع هذه الشبكات في إحدى الشركات المصنعة المختصة في الولايات المتحدة الأميركية وهي بطول 22 سنتمتراً للشبكة الرئيسية و3 سنتمترات للتفرعات الشريانية الأربع إلى الكلى والأمعاء.

العملية

وقال الدكتور أيمن السباعي استشاري الأشعة التداخلية: إن المريض دخل مستشفى راشد لإجراء العملية في 17 أغسطس الجاري حيث تم إجراء العملية في اليوم التالي تحت التخدير الكامل من خلال إدخال الشبكة المبطنة إلى الشريان الأبهر عن طريق شريان الفخذ وتثبيت التفرعات الشريانية للكلى والأمعاء بشبكات جانبية لإعادة الوظائف الطبيعية لها ما ساهم في إزالة التضخم بشكل تام وإنقاذ حياة المريض من احتمالية انفجار الشريان الأبهر الذي وصلت نسبة التضخم به إلى 8 سنتيمترات في حين أن احتمالية الانفجار تزداد بعد قطر 5.5 سنتمترات.

وأكد خطورة الحالة المرضية خاصة وأن التضخم وصل إلى شرايين الكلى والأمعاء الأمر الذي قد يؤدي إلى الفشل الكلوي وفشل وظائف الأمعاء والوفاة. لافتاً إلى جودة هذا النوع من الشبكات المبطنة التي لا يرفضها الجسم وغير القابلة للذوبان والتي لا تشكل أية خطورة على حياة المريض.