نجح مستشفى الفجيرة في إدخال تقنية طبية فريدة من نوعها تقوم بتشخيص وعلاج ضيق الشريان التاجي للمرضى عن طريق القسطرة القلبية الدقيقة، التي تجرى بتقنية قياس التيار التدفقي الاحتياطي في شرايين القلب. وتعد هذه التقنية الأولى من نوعها في منطقة الفجيرة الطبية بحسب مدير مستشفى الفجيرة عبيد خلفان الخديم الذي أكد لـ«البيان» أهمية إدخال هذه التقنية التي تقوم على تشخيص الحالات المرضية بطريقة دقيقة جداً، وتمكين الأطباء من قراءة دقيقة لمؤشرات القلب، وذلك في مركز القسطرة القلبية بمستشفى الفجيرة، مما يسهم في علاج ضيق الشريان التاجي بصورة انجح وأفضل من السابق. وقال إنه أصبح لدى المستشفى جهاز جديد وخاص على أحدث طراز تقني لإجراء هذا النوع من العمليات بطريقة متطورة بإدارة استشاري أول في مجال القلب التداخلي المواطن الدكتور عبدالله الهاجري.

جراحات تخصصية

وأوضح أن هذه الخطوة تفتح المجال لمركز القسطرة القلبية في مستشفى الفجيرة لإجراء جراحات قلب تخصصية في المستقبل القريب على يد أطباء المركز عوضاً عن تحويل الحالات إلى مستشفيات أخرى، وهو ما يعد إنجازا خدميا تسعى إدارة المنطقة الطبية بالفجيرة إلى تمكينه في مختلف مراكزها التخصصية.

وأشار الدكتور عبدالله الهاجري إلى أن التقنية الجديدة تمكنت من تشخيص 25 حالة أجريت لهم قسطرة قلبية دقيقة شخص من خلالها معدل الضيق وموقعه في الشريان التاجي، وتم التدخل العلاجي لهم في نفس الوقت بتركيب الدعامات الشريانية أو البالون في موضع التضرر الصحيح بهدف توسعة الشريان وإبقائه مفتوحا دائما على مدى العمر.

دقة

وأوضح الهاجري أن العملية تجري عن طريق القسطرة القلبية تحت التخدير الموضعي، حيث يتم تمرير سلك يتكون من جهاز كاشف للضغط، ويتم حقن المريض بدواء توسيع الشريان ومن ثم يقوم الجهاز برصد الضغط داخل الشريان بدقة متناهية ومن ثم تحديد مدى الضيق ومكان الضيق في شريان القلب.

ولهذه التقنية الحديثة أهمية كبيرة، حيث يتم تحديد ما إذا كانت الأعراض التي يشتكي منها المريض أعراضاً ناتجة عن ضيق الشرايين التاجي أو لأسباب أخرى لنفس الأعراض. ويتم بذلك تجنب الدعامات الشريانية غير اللازمة وتجنب مضاعفات الدعامات الشريانية المستقبلية.