أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن ثمة علاقة وثيقة بين الإعلام والأمن الوطني بمفهومه الشامل، فالإعلام يلعب دوراً أساسياً في التأثير في توجهات الرأي العام وصياغة أجندة اهتماماته في فترة معينة، ويعد من مؤسسات التوعية والتنشئة الاجتماعية والسياسية، فضلاً عن أنه المجال الذي تطرح فيه قضايا المجتمع ومشكلاته وتحدياته الداخلية والخارجية للحوار والنقاش.
وتحت عنوان «الإعلام والأمن الوطني»، أوضحت أن أهمية الإعلام وارتباطه بقضية الأمن الوطني قد تعاظمت في الدول المختلفة، في ظل ثورة الاتصالات التي حولت العالم إلى قرية كونية واحدة، وظهور القنوات الفضائية وما أحدثته من تغيرات كبيرة في المجال الإعلامي وقدرته على التأثير، إضافة إلى الأشكال الجديدة من الإعلام، وأهمها «الإعلام الاجتماعي» الذي تمثله وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل «فيس بوك وتويتر» وغيرهما، وما أصبحت تنطوي عليه هذه الوسائل من جوانب سلبية وإيجابية بالنسبة إلى الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي للمجتمعات المختلفة، وفي مقدمها المجتمعات العربية، خاصة مع الانتشار الكبير للكمبيوتر والإنترنت وأجهزة الهاتف الذكية.
الأمن الاعلامي
وأضافت النشرة أنه في ضوء ذلك ظهر مفهوم «الأمن الإعلامي» الذي يدور حول معنى أساسي، هو أن يكون للإعلام دور إيجابي في خدمة أهداف المجتمع والمحافظة على هويته ودعم خطط التنمية والتقدم فيه، ومواجهة الظواهر السلبية والتوعية بخطورتها، أي أن يكون لبنة في بناء الأوطان وتعزيز قوتها وحصانتها، وليس أداة للهدم أو إثارة الفتن والاضطرابات ونشر الأفكار والتوجهات المتطرفة والهدامة.
قوة التأثير
شـددت «أخبـار السـاعة» فـــي ختــام مــقالها الافتتاحي، على أن للإعــلام قوة تأثير جبارة، يمكن توجيهـها إلــى هذا الاتــجاه أو ذاك، وفي ظل التحديات المعـقدة التي تواجهها المنطقة العربية، تبرز الحاجة القوية إلى أن يكون الإعلام عنصراً فاعلاً في مواجهة هـذه التحديات، ومن هنا تأتي أهمية المحاضرات أو الندوات أو الفعاليات العلمية التي تناقش دوره، وتبحث عن تعزيز الجوانب الإيجابية في هذا الدور.