استقبلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال 31 طفلاً من ضحايا العنف، وذلك منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر يونيو الماضي، من بينهم 11 حالة تم إيواؤها، و20 حالة خارجية حصلت على خدمات الرعاية والتأهيل خارج إيواء المؤسسة.

وكشفت عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن جميع حالات الأطفال التي تم إيواؤها في المؤسسة خلال النصف الأول من العام الجاري 2014 تعرضوا للإساءة من قبل آبائهم بنسبة 100%، وتم تحويلهم عن طريق شرطة دبي.

إيواء

وأوضحت البسطي أن الأطفال الذين تم إيواؤهم خلال هذه الفترة تراوحت أعمارهم بين 6 أشهر و10 سنوات، وكان من بينهم 9 إناث، وتعرّض 100% منهم إلى الإهمال والحرمان، و82% إلى الإساءة العاطفية واللفظية، وتعرّض 73% إلى الإساءة الجسدية و55% إلى الإساءة المالية، وتعرّض 36 لمشاهدة العنف المنزلي.

وحول الحالات الخارجية من ضحايا سوء معاملة الأطفال الذين استقبلتهم المؤسسة خلال نفس الفترة، أضافت أن أعمارهم تراوحت بين سنة إلى 17 سنة، وكان غالبيتهم ذكوراً بنسبة 55%، والإناث بنسبة 45%، وتم تحويل ثماني حالات من بينهم إلى المؤسسة من قبل أقاربهم، وأربع حالات من مستشفى، وأربع حالات من خط نجدة الطفل، وحالة من هيئة تنمية المجتمع، وحالة من المدرسة، وحالة من قبل الطفل نفسه، وحالة من صديق العائلة.

إساءة الأقارب

وأفادت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن الأب كان مسؤولاً عن الإساءة في 8 من الحالات الخارجية، والأم في 7 حالات، كما صدرت الإساءة من قبل الأقارب في حالتين ومن زملاء المدرسة في حالتين، ومن قِبل كل من الأخت وصديق العائلة والمعلم بمعدل حالة واحدة لكل منهم، وقد تتعرض الضحية في بعض الأحيان للإساءة من قبل أكثر من مسيء.

حالات

وأضافت أن الحالات الخارجية لضحايا الإساءة للأطفال، تعرضت لأنواع مختلفة من العنف، حيث شكل الإهمال والحرمان 60%، والإساءة العاطفية/اللفظية 50%، والإساءة الجسدية 50%، والإساءة الجنسية 15%، ومشاهدة العنف المنزلي، والإساءة المالية نسبة 10% (حالتان) لكل منهما.

وأوضحت مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن عدد حالات ضحايا سوء معاملة الأطفال الذين استقبلتهم المؤسسة شهدت زيادة طفيفة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي الذي استقبلت فيه 29 طفلاً.

وأضافت أن معظم أسباب تعرض الأطفال للإساءة من قبل الأب تعود إلى عدم توافر الوعي الكافي لديه بأسس التنشئة السليمة للأطفال، مما يدفعه للإساءة لطفله ظناً منه أن هذا هو الأسلوب الأمثل لتربيته وتهذيبه، بالإضافة إلى عدم قدرة الأب على التحكم في انفعالاته وغضبه تجاه ما قد يصدر من الطفل من تصرفات.

وحول آلية تعامل المؤسسة مع حالات الأطفال الذين تعرضوا للإساءة أضافت أن البلاغات المتعلقة بهذه الفئة ترد للمؤسسة عبر عدة طرق من بينها الاتصال الشخصي من الطفل أو من أحد معارفه على الخط الساخن 800111 أو عن طريق تحويل رسمي من جهات متعددة كالشرطة والنيابة.

وقالت إن آلية تعامل المؤسسة مع بلاغات الإساءة للأطفال تبدأ بإرسال أي بلاغ بهذا الشأن لإدارة الرعاية والـتأهيل لتحديد وتعيين مدير الحالة المناسب لمتابعة البلاغ، والذي يحدد بدوره نوع الإساءة ونوع الخدمة المطلوبة ويصنف الحالة كحالة داخلية (تحتاج إيواء) أو خارجية (لا تحتاج إيواء).