أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أن كافة إنجازات جمارك دبي تحققت بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى دعم سموه الدائم لجهود الدائرة ودورها الحيوي في خدمة الاقتصاد الوطني من خلال تسهيل التجارة عبر توفير أفضل الخدمات والتسهيلات الجمركية للتجار والمستثمرين.
وكانت إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي قد كشفت عن إنجازها لـ 1037 ضبطية جمركية خلال النصف الأول من العام 2014، مقابل 843 ضبطية في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو نسبته 23%، وشملت هذه الضبطيات العديد من المخالفات كتهريب المخدرات والمواد الممنوعة والمقيدة والوثائق المزورة والأسلحة وملحقاتها.
حماية المجتمع
ومن جانبه، قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، إن هذه الضبطيات تأتي في إطار الجهود التي تبذلها جمارك دبي لحماية المجتمع وتعزيز الاستقرار الأمني لإمارة دبي والدولة باعتبارها خط الحماية الأول للمجتمع، ولحرصها على القيام بدورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال المساهمة الفاعلة في جذب الاستثمار وتعزيز مكانة الدولة الرائدة كوجهة عالمية رائدة للتجارة والأعمال.
وأوضح أن جمارك دبي أمامها تحد يتمثل في تحقيق المعادلة الصعبة بين تسهيل وتسريع مرور الأفراد والشحنات والبضائع من ناحية، وبين حماية الاقتصاد والمجتمع المحلي من كل ما يهدد أمنه وسلامته، وكذلك تنفيذ التزاماتها الدولية بالحفاظ على مشروعية التجارة التي تمر عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية لإمارة دبي.
وأشار إلى أن جمارك دبي تعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال الاعتماد على الموارد البشرية المؤهلة علمياً، وصقل قدراتهم بإلحاقهم بدورات تدريبية، وتزويدهم بأحدث أجهزة الفحص، بالإضافة لما تقدمه لهم وحدات الدعم.
ولفت إلى أنه في إطار جهود الدائرة الرامية لإحكام الرقابة على المنافذ، سعت جمارك دبي إلى استقطاب مجموعة من أحدث أجهزة التفتيش عالمياً.
إحصائيات
ومن جانبه، قال أحمد عبدالله بن لاحج، مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي: بلغت الوثائق المزورة وجوازات السفر 357 ضبطية، فيما بلغت الأسلحة وملحقاتها 159 ضبطية، والمخدرات 205 ضبطيات، ومادة "البان" 140، والأدوية المقيدة 19، والبضائع المقلدة 18، والسايتس 10، علاوة على البطاقات الائتمانية المزورة، والبضائع الممنوعة، والأدوات المستخدمة في أعمال السحر والشعوذة، وحالات التهرب من دفع الرسوم الجمركية.
وأضاف بن لاحج أن طرق وأساليب التهريب تنوعت وتطورت مقارنة بعام 2013، حيث بلغت محاولات التهريب 951 من خلال حقيبة السفر، و13 من خلال جسم المسافر، و23 محاولة عبر الحقيبة اليدوية، و17 من خلال الأحشاء، و3 من خلال الملابس، 9 داخل جيب السروال، و5 عبر محفظة النقود.
وأفاد بأن مطارات دبي يحتوي على 53 جهازاً للتفتيش بواقع 50 جهازاً للكشف على حقائب المسافرين بالأشعة (السينية)، و3 أجهزة لكشف الأحشاء.
وأشار إلى أن مطارات دبي تضم نحو 660 مفتشاً ومفتشة يخضعون جميعاً لدورات تدريبية من خلال الخطة التدريبية لجمارك دبي.
فن التفتيش
وتتضمن الدورات التدريبية أيضاً دورة متخصصة عن فن تفتيش الأشخاص والأمتعة، ومهارات الاتصال الفعال ومهارات التفاوض والحوار والإقناع، وتفويض المسؤوليات والتنسيق الفعال، وأساليب التجارة العالمية وأسلوب التعامل الحضاري مع الجمهور في المطارات، بالإضافة إلى الدورات الإدارية.
وذكر بن لاحج، أنه من خلال تمرس المفتشين من الجنسين على عمليات التفتيش أصبح كل منهم متخصصاً ولديه خبرات تراكمية، ولوحظ أن هناك فروقاً تميز بعض المفتشين عن البعض الآخر، فمنهم المتميز في ضبط المواد المخدرة التي تحسب بالغرام، ومنهم المتمرس في ضبط الكميات الكبيرة من هذه المواد، ومنهم المتخصص في فك شفرات الجسد.
وأفاد بن لاحج بأن هناك آلية لما بعد ضبط المخدرات ويتم العمل عليها بالتعامل مع شركائهم الاستراتيجيين في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، حيث يتم عمل محضر الضبط ويشمل كافة التفاصيل والتحقيق مع المهرب من قبل محققين جمركيين مختصين في إجراءات التحقيق.
وقال إن هناك تحفيزاً لمفتشي الجمارك من قبل الإدارة العليا حيث يتم تكريم المفتشين أصحاب ضبطيات (المخدرات والممنوعات) في حفل الفرضة في نهاية كل عام.
إحباط تهريب 24 كلغ هيروين
كرّم سلطان أحمد بن سليم وأحمد محبوب ثلاثة مفتشين جمركيين بمبنى المطار رقم 3 بإدارة عمليات المطارات، نجحوا في إحباط محاولة تهريب 24 كيلوغرام هيروين نقي قام بها مسافر آسيوي الجنسية وكانت مخبأة في جيوب سرية لـ5 حقائب وتم متابعتها ميدانياً على حزام الحقائب، ومن خلال التنسيق والتواصل بين مفتشي الجمارك تم تحديد صاحب الحقائب ومراقبته إلى أن وصل المنطقة الجمركية، فتم تفتيش حقائبه يدوياً وفقاً للقوانين، فتبين وجود جيوب سرية في قاع الحقائب وعثر المفتش على مادة الهيروين موزعة في حقائب المسافر الآسيوي.
مسؤولو الجمارك لــ "البيان": رضا المسافرين هدف استراتيجي
تحرص جمارك دبي على حُسن استقبال المسافرين من الزوار والمقيمين الذين يفدون إلى مطار دبي الدولي على مدار العام، وخاصة خلال موسم الصيف، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، مما يعكس الصورة الحضارية للدولة ويعزز من سمعة جمارك دبي عالمياً.
واتخذت جمارك دبي جملة من الإجراءات لتسهيل عبور القادمين عبر مباني المطار شملت التنسيق مع شركات الطيران العاملة لمجابهة أي زيادة محتملة في أعداد المسافرين، وجدولة الإجازات السنوية لموظفي الجمارك العاملين في المطار والحد منها حسب الأهمية، وكذلك تنفيذ ورش تدريبية للمفتشين تركز على حُسن استقبال المسافرين.
وأكد سلطان أحمد بن سليم، على أن رضا المسافرين هدف استراتيجي مشددا على ضرورة تقديم أفضل الخدمات لهم وتطوير الخدمات الحالية، من خلال توفير المزيد من الكوادر البشرية المعنية بمساعدة المسافرين على حمل حقائبهم، ووضعها على أجهزة التفتيش وتقديم الدعم اللازم لهم وخاصة كبار السن والعوائل.
وشدد أحمد محبوب مصبح، على ضرورة الترحيب بالمسافرين بالابتسامة، وإرشادهم إلى أجهزة التفتيش، وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
وقال أحمد بن لاحج إن جمارك دبي تركز دائماً على تجنب هدر وقت المسافرين في إنجاز إجراءاتهم، من خلال توفير أحدث الأجهزة اللازمة لتفتيش الأمتعة، والحقائب اليدوية، والتدريب على أفضل طرق التفتيش، مشيراً إلى التزام إدارة عمليات المسافرين بتنفيذ توجيهات الإدارة العليا بجمارك دبي الهادفة إلى تطوير آلية سير العمل ورفع نسبة رضا المتعاملين.
وأوضح مدير أول مبنى المطار 3 إبراهيم الكمالي، أن إدارته اتخذت كافة الترتيبات والاستعدادات اللازمة لاستقبال الرحلات الجوية والمسافرين القادمين بالشكل الأمثل، لا سيما وأن دبي في مثل هذه الفترة تستقبل أعداداً كبيرة من زوار الدولة والسياح والمشاركين في المهرجانات الصيفية والمعارض المختلفة، بالإضافة إلى العائدين من إجازاتهم السنوية.
وقال خالد أحمد يوسف، مدير إدارة مبنى المطار1: « إننا على أهبة الاستعداد للتعامل مع أعداد المسافرين المتزايدة تفادياً لأي صعوبات أو معوقات قد تواجه المسافرين القادمين إلى الدولة، وذلك من خلال تكريس أكبر قدر من المفتشين المدربين على أعلى مستوى، وتشكيل فرق عمل مساعدة لتقديم الدعم اللازم، والتركيز على رحلات وخطوط سير معينة».
وأشار وليد عيسى بن درويش، مدير مراكز آل مكتوم الجوية إلى أن أعداد المسافرين في مطار آل مكتوم قد ارتفعت خلال الفترة بين شهري أبريل ويونيو الفائتين إلى 475.9 ألف مسافر، بالمقارنة مع 102.1 ألف مسافر خلال الربع الأول من العام الحالي، أي بنسبة زيادة 366٪، لا سيما بعد التحويل المؤقت لنحو 600 رحلة ركاب جوية أسبوعياً من مطار دبي الدولي، خلال فترة تنفيذ برنامج إعادة تأهيل مدرجي مطار دبي.
هذا وقد ارتفعت أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 34 مليوناً و676 ألفاً و90 مسافراً؛ بزيادة نسبتها 6.2% بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2013.


