أشار العميد الركن محمد عبد العال الملا مدير التنسيق والعلاقات العامة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياط إلى أن تفاعل الشباب الإيجابي مع قانون الخدمة الوطنية يعبر عن عميق إحساس الاجيال الجديدة بهويتها الوطنية وانتمائها الراسخ لوطنها وقيادتها الرشيدة.

وأضاف أن قانون الخدمة الوطنية يمثل ترجمة صادقة للنموذج الفريد من الترابط والتماسك بين الشعب والقيادة كما يعد خطوة فاعلة تترجم حرص المواطنين على الإسهام في رفعة الوطن والذود عن مكتسباته التنموية والحضارية.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها اللجنة العليا للبرنامج الوطني صيف بلادي 2014 بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالفجيرة وحضرها أكثر من 600 شخص من موظفي المراكز والمشرفين على الفعاليات والطلبة والطالبات المشاركين في فعاليات صيف بلادي يتقدمهم خالد المدفع رئيس اللجنة العليا.

والدكتور حبيب غلوم العطار نائب رئيس اللجنة والمنسق العام لصيف بلادي وجمال الحمادي نائب المنسق العام، وعدد من القيادات المحلية بالفجيرة ولطيفة عيد الفرج رئيس لجنة المراكز الثقافية بالبرنامج الوطني صيف بلادي، ومديرو المراكز المشاركة في البرنامج.

شرح القوانين

وأشاد الملا في بداية الندوة التي شهدت تفاعلا كبيرا من جانب الطلاب المشاركين بالدعوة الكريمة التي وجهتها اللجنة العليا لصيف بلادي إليه لشرح كافة التفاصيل التي تتعلق بقانون الخدمة الوطنية إيمانا منها بأهمية تعريف الطلاب والمشرفين المشاركين في صيف بلادي بالخدمة الوطنية.

ودعم وتشجيع الشباب لنيل شرف حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، موضحا أن قانون الخدمة الوطنية إنما يأتي تلبية لنداء قيادتنا الرشيدة كي يحمي شبابنا بأنفسهم مكتسبات هذا الوطن ومستقبله.

وقال الملا: إن هذا التفاعل وهذا الحوار الراقي الذي لمسه من خلال هذه الندوة التي نظمها صيف بلادي إنما يعبر عن رغبة حقيقية وصادقة من كافة فئات المجتمع وخاصة الشباب الذي طالما عبر عن استعداده للدفاع عن الوطن في وقت الأزمات.

واستشهد بدعوة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان شباب الوطن إلى التطوع أثناء حرب تحرير الكويت وكيف هب الشعب ملبيا نداء القائد، مشيرا إلى أن القوات المسلحة كان لها دور كبير في تأهيل وتدريب شباب الوطن في مختلف أنحاء الدولة ليكونوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن مشيراً الى أن القوات المسلحة استفادت من هذه التجربة وخرجت بنتائج كان أبرزها قانون الخدمة الوطنية.

رفع الوعي

فيما أكد خالد المدفع أن تنظيم هذه النوعية من الندوات التوعوية إنما تأتي لرفع الوعي الثقافي والوطني لدى الشباب وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أنفسهم والتواصل مع المسؤولين مباشرة خاصة إذا اتصل الموضوع بهويتهم الوطنية وانتمائهم.

مشيرا إلى أن الندوة التي حملت عنوان الخدمة الوطنية...انتماء حقيقي وولاء مطلق، قدمت الكثير من المعلومات وأجابت على كافة الاسئلة التي كانت تسكن الشباب المشارك وشحذت الهمم لديهم، وأعطت صورة رائعة للذين ينالون شرف الخدمة الوطنية في قواتنا المسلحة الباسلة.

وأشار إلى اهتمام ومتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لهذه النوعية من البرامج والفعاليات التي تعزز الهوية الوطنية لدى الشباب وتسهم في توضيح أهمية الخدمة الوطنية ودورها في صناعة أجيال المستقبل لتكون قادرة على تحمل المسؤولية في الأيام القادمة.

رؤى والتزام

قال الدكتور حبيب غلوم العطار: إن قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي يمثل أرقى قيم الولاء والانتماء وحب الوطن، فرصة مثالية يعبر من خلالها الشباب عن الالتزام برؤية قيادتهم الرشيدة، وعن عمق وطنيتهم واستعدادهم للذود عن وطنهم بأغلى ما يملكون.

مؤكدا أن ذلك يتطلب توعية ثقافية ومجتمعية واسعة لهؤلاء الشباب وأسرهم وتخطيطا لتوعية أبناء الوطن منذ المراحل الدراسية المبكرة بطبيعة هذا القانون ومتطلباته بشكل يخلق لديهم تصورا إيجابيا حول المدة التي سيقضيها كل منهم في الخدمة الوطنية.

برامج صيف بلادي ترفع درجة وعي الشباب

أشاد جمال الحمادي نائب المنسق العام للبرنامج الوطني صيف بلادي بكافة الفعاليات التي نظمها البرنامج والتي تتعلق برفع درجة الوعي بالخدمة الوطنية لدى الشباب من منتسبي صيف بلادي والذين يتوقع ان يصل عددهم إلى 20 ألف طالب وطالبة، مطالبا بالاستفادة من الإعلام الوطني الذي يخاطب الوجدان الشباب، ويمكن من خلاله الوصول إلى القناعات ومخاطبتهم بلغة العقل والمنطق والعاطفة الوطنية، بشكل ينفذ نحو قناعاتهم الوطنية، ويستنهض الهمم ويذكي الشعور الوطني.

محاضرات وندوات

وشدد الحمادي خلال الندوة التي نظمتها اللجنة العليا للبرنامج الوطني صيف بلادي 2014 بمركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالفجيرة، على أهمية الاعتماد على هذه النوعية من المحاضرات والندوات التوعوية المباشرة التي نظمتها اللجنة العليا، ودعت إليها منتسبي أكثر من 5 مراكز بإمارة الفجيرة، لضمان تحقيق الأهداف المنتظرة، وتبني منهجيات عمل تساهم في تحقيق هذه الرؤية، عن طريق التواصل المباشر مع الشباب.

برامج وورش

ومن جانبها أكدت لطيفة عيد الفرج رئيسة لجنة المراكز الثقافية أن كافة المراكز الثقافية لديها برامج وورش عمل وندوات خاصة بالخدمة الوطنية، وأنها ستستمر حتى ختام صيف بلادي.

شبكات التواصل الإجتماعي

وركزت لطيفة على أهمية الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي وتوظيفها وسيلة إعلامية وتثقيفية باعتبار أن الإعلام والثقافة هما ركنان أساسيان للتوعية، ويمكن الاعتماد عليهما في زيادة الوعي وتنوير الأجيال الجديدة، كما تركز المراكز الثقافية على تقديم النصح والإرشاد لهم والاهتمام بالحوار معهم للإجابة على كافة الاسئلة والأفكار التي يطرحونها وتؤثر في رفع قناعاتهم الإيجابية.