تكمل هيئة آل مكتوم الخيرية مع نهاية هذا العام 17 عاماً من العطاء المتواصل في العمل الخيري والإنساني، قدمت فيها جهوداً كبيرة ومشاريع متميزة في العديد من الدول المنتشرة في القارات المختلفة.
وقال محمد عبيد بن غنام الأمين العام للهيئة: تأسست الهيئة في العام 1997 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وإيماناً منها بالدور الرائد للإمارات في تقديم الخير لجميع الناس.
واسترشاداً بسيرة مؤسس الدولة المغفور له بـإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله ظل عمل الهيئة يتطور سنة تلو أخرى في كل الجوانب بدءًا من الدول الأوروبية كالمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وهولندا والنمسا وبلجيكا وأسبانيا وسويسرا وبولندا والدنمارك وغيرها .
وفي آسيا أيضاً وصل عمل الهيئة إلى الصين والهند وباكستان والفلبين وتايلاند ونيبال وفيتنام وسيريلانكا وبنجلاديش، وانتهاءً بالعديد من الدول الأخرى، ولا تزال أيادي الهيئة بعون الله مبسوطة بالخير لتصل اليوم بفضل الله الى استراليا ونيوزيلندا مقدمة نماذج عديدة في الخير حسب حاجات المجتمعات الإنسانية عموماً.
وأضاف أن عمل الهيئة ومساعداتها تشمل أيضاً معظم دول الخليج والدول العربية كما طالت الأميركتين في كندا والولايات المتحدة والمكسيك والأرجنتين، وتنوعت مشاريع الهيئة وفقاً للاحتياجات الإنسانية في كل منطقة وحسب ظروفها.
حيث ركزت على دعم التواصل الحضاري وتدعيم عمل الجمعيات والجاليات المسلمة وانتشار المراكز الثقافية الإسلامية وتقديم الإسلام وحضارته وثقافته بصورة حقيقية خالية من الإفراط والتفريط.
مدارس
وأكد أن نشاط الهيئة في إفريقيا هدف إلى تأسيس ونشر المدارس النظامية المؤهلة وتزويدها بالكوادر التعليمية المتخصصة وفق توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث تقوم بدور بارز وأساسي في تنفيذ ونجاح مشروع التعليم في القارة الإفريقية عبر نظام تعليمي راق ومتطور وحديث من خلال إنشاء 40 مدرسة ثانوية وكلية جامعية.
وفي الصومال وحدها بلغ عدد الدارسين والخريجين من كليات الطب والصيدلة والتمريض العالي والهندسة والحاسوب والاقتصاد والإدارة والتخصصات الأخرى 1500 خريج، وتحقق «مدارس الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم» في العديد من الدول الإفريقية المراكز الأولى على مستوى الدولة.
اتفاقية
أشار إلى أن هيئة آل مكتوم الخيرية ومنظمة اليونسكو العالمية وقعتا اتفاقية التعليم مدى الحياة في إفريقيا بمبلغ مليون دولار، بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لمحو الأمية في الصومال، لأن الحرب الأهلية الدائرة هناك خلفت الكثير من الشباب من دون تعليم، وخاصة الفتيات، وبهذا فالمشروع يستهدف النساء والفتيات والفتيان الذين تركوا مقاعد الدراسة.
مشاريع
قال محمد عبيد بن غنام: تحرص الهيئة في اختيار مشاريعها بعد دراسة وافية على أن تكون ملائمة لحاجات الناس ومشكلاتهم حتى تتحقق من بلوغ الأهداف التي من أجلها أنشئت، وفي هذا الإطار فازت الهيئة بجائزة الشرق الأوسط للأعمال الخيرية والإنسانية في دعم الإسلام، ما يؤكد أن دولة الإمارات تعتني بالأعمال الخيرية قدر اعتنائها بالاقتصاد والتنمية، وتمد يدها الحانية لذوي الدخل المحدود والمحتاجين داخل الدولة وخارجها عبر خدمات متخصصة.
