أوشك مسجد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في منطقة العيزرية الضاحية الشرقية للقدس الشريف على الإنجاز، وهو أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى المبارك، ويجري العمل في المسجد الذي يتسع لستة آلاف مصلٍّ من الرجال والنساء على قدم وساق، لاستكمال بنائه وتجهيزه للصلاة فيه يوم عيد الأضحى المبارك، ثم بدء المصلين تأدية صلواتهم العادية فيه بإذن الله خلال شهرين من الآن.

ويعد هذا المسجد المقام في بلدة العيزرية، إحدى ضواحي مدينة القدس، الذي تموله وتشرف عليه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أكبر مسجد يقام في الضفة الغربية بعد المسجد الأقصى المبارك، إذ تبلغ مساحته نحو أربعة آلاف متر مربع، ويقع على أرض مرتفعة، لتقابل مئذنتاه مآذن المسجد الأقصى من الناحية الشرقية للقدس.

وقال مصدر مسؤول في مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إنه سيتم في وقت قريب جداً إنجاز بناء هذا المشروع الكبير الذي سيكون أحد أكبر المعالم الإماراتية الكثيرة في فلسطين.

برامج إغاثية

وأضاف: أن العمل يجري في المسجد بصفة مستمرة، ومشروع المسجد ضمن مشاريع إماراتية كثيرة في الأراضي الفلسطينية، خاصة القدس، وشملت البرامج الإغاثية، إضافة إلى بناء المدارس والمنازل والمستشفيات والمراكز النسائية ودور الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من منشآت المجتمع المدني التي تفيد الإنسان الفلسطيني.

وأشار إلى أن مؤسسة خليفة تركز في مشروعاتها في فلسطين على إفادة أكبر عدد ممكن من الشرائح المحتاجة، كما أنها تعمل على إقامة المراكز الدينية والتعليمية والصحية وغيرها، بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على أداء شعائرهم الدينية، والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية بيسر وسهولة.

وقال المهندس سمير قرش، ممثل المقاول الذي ينفذ أعمال البناء: إن المسجد يقام على مساحة واسعة من الأراضي، إذ يقع على تلة مرتفعة يقوم عليها البناء، ويطل على الجهات الرئيسة للقدس والمسجد الأقصى، وترتفع مئذنتاه إلى علو 75 متراً فوق الدور الأرضي، بحيث تشاهد من أعلاها أسوار الأقصى الشرقية.

وأضاف: أن وجود هذا المسجد الكبير في بلدة العيزرية سيخدم أكثر من مئة ألف نسمة، يعيشون في ثلاث جهات من القدس، هي الشرقية والشمالية والجنوبية من رام الله شمالاً، حتى بيت لحم جنوباً، حيث تقع عدة أحياء مقدسية وقرى فلسطينية كانت ولا تزال جزءاً لا يتجزأ من القدس الشريف.

تفاصيل معمارية

وأوضح أن المنطقة التي يخدمها المسجد هي العيزرية وأبوديس والسواحرة الشرقية، إضافة إلى جامعة القدس التي تضم أكثر من عشرة الآف طالب، تقع الآن خارج القدس بعد انفصالها عنها بالجدار العازل، ومن المؤمل أن ينتهي العمل في المسجد خلال شهرين من الآن، وأن صلاة عيد الأضحى المبارك المقبلة ستتم فيه إن شاء الله تعالى.

وذكر أن المسجد بني من الحجر الطبيعي بجميع جدرانه، في حين تم تصنيع محراب المسجد في تركيا من مواد مشعة، بحيث إذا وضعت فيه شمعة واحدة أصبح المحراب يشع نوراً وكأنه مضاء بآلاف اللمبات الكهربائية.

وتابع: أن مسجد الشيخ خليفة يتسع لنحو ستة آلاف مصلٍّ ومصلية في طابقيه الأول والثاني، حيث يتسع المسجد الرئيس لنحو أربعة آلاف مصلٍّ من الرجال، ثم في الطابق السفلي يتسع لألفي مصلية من النساء، إضافة إلى المتوضأ للرجال، وآخر منفصل للنساء.

ولفت إلى أن مساحة مسجد الرجال تصل إلى ألف و650 متراً مربعاً، في حين تصل المساحة في الطابق الثاني لمصلى النساء فقط إلى نحو ألف متر مربع، وقد أعد للمسجد مدخلان أساسيان لدخول الرجال للصلاة، واحد من الجهة الشرقية، وآخر من الجهة الغربية، في حين أعد مدخل خاص للنساء، حيث يدخلن إلى المصلى من باب آخر لا علاقة له بمصلى الرجال.

وقال إنه تم إعداد قاعة كبيرة لتحفيظ القرآن الكريم في المسجد، ستكون ملحقة به، في حين تم بناء أرفف حديثة للمصاحف والكتب الإسلامية.

يتسع لـ6000 مصلٍّ وصلاة عيد الأضحى المقبل بداية افتتاحه

 

مساحته 4000 متر وتقابل مئذنتاه مآذن المسجد الأقصى

 

المسجد ضمن مشاريع عديدة تنفذها «خليفة الإنسانية» في فلسطين

 

يخدم 100 ألف شخص يعيشون في 3 جهات من القدس

 

بني من الحجر الطبيعي وصنع محرابه في تركيا من مواد مشعة

 

إعداد قاعة كبيرة لتحفيظ القرآن الكريم وأرفف للمصاحف والكتب الإسلامية