أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في تصريح لـ«البيان» أن جميع منتجات الحليب بالشوكولاتة «مارس» المتداولة في أسواق الدولة آمنة وسليمة تماماً، وذلك رداً على تقارير عالمية تحدثت عن استدعاء الشركة المنتجة لآلاف العبوات منها في بريطانيا بسبب مخاوف من تسببها بحدوث تسمم غذائي لمن يتناولها لاحتوائها على مستويات مرتفعة من البكتيريا.
وأوضح محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع أن الجهاز يرتبط بشبكة واسعة من العلاقات مع مؤسسات غذائية عالمية ضمن شبكة السلطات الدولية المعنية بالسلامة الغذائية «إنفوسان»، وقد تلقى بتاريخ 8 أغسطس الجاري أخطاراً بشأن هذا الأمر المتعلق بسحب عبوات من المنتج، وتعامل معه عبر إجراءين متوازيين، خلص بهما إلى التأكد أن جميع عبوات المنتج الموجودة داخل أسواق الدولة، وكذلك عدد من دول منطقة الخليج سليمة تماماً.
جولات بالأسواق
وقال إن الإجراء الأول تمثل في تأكد الجهاز من أن تشغيلات عبوات المنتج التي تم استدعاؤها بسبب مخاوف من تسببها بحدوث تسمم غذائي، لا يتم توريدها إلى الدولة من الأساس، وكذلك عدد من دول الخليج، أما الإجراء الثاني فكان احترازياً بالدرجة الأولى حيث قام مفتشو الجهاز بتنفيذ جولات على الأسواق للتأكد من عدم وجود هذه التشغيلات من المنتج، وبالفعل تم التثبت من الأمر.
وكانت صحيفة «دليي ميل» البريطانية تحدثت مؤخراً عن استدعاء شركة مارس الآلاف من عبوات الحليب بالشكولاتة بسبب مخاوف من تسببها بحدوث تسمم غذائي لمن يتناولها لاحتوائها على مستويات مرتفعة من البكتيريا، وذكرت أن هذه العبوات تشمل منتجات الشركة كحليب مارس، وسنيكرز وشاك.
وجلاكسي سموز ميلك، والتي حذرت وكالة المعايير الغذائية المستهلكين من تناولها بسبب احتوائها على نسب عالية من البكتيريا السامة التي تسبب القيء والإسهال، فيما أكد المتحدث باسم الشركة أن عملية الاستدعاء جاءت كإجراء احترازي.
متابعة فورية
وقال محمد جلال الريسي إن ارتباط الجهاز بهذه الشبكات الغذائية العالمية يتيح التعرف إلى مختلف المشكلات الغذائية في مختلف دول العالم في لحظة وقوعها، ما يتيح له سرعة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية بداية من المنافذ الحدودية وصولاً للرفوف الاستهلاكية.
وأكد اتباع سلسلة من الإجراءات الرقابية الدقيقة لجميع شحنات المنتجات الغذائية الواردة من الخارج عبر المنافذ الحدودية، فهناك تشديد على ضرورة إرفاق شهادات لكل شحنة أغذية تؤكد خلوها من مشتقات الخنازير أو أية عناصر غذائية غير مصرح بتداولها في الدولة.
إضافة إلى ذلك فإن جميع الشحنات الغذائية الواردة عبر المنافذ يتم أخد عينات منها، وفحصها للتأكد من سلامتها قبل إيجاز دخولها إلى الأسواق المحلية.
وقال إن الجهاز يطبق آليات صارمة للتفتيش، سواء على المنشآت الغذائية العاملة داخل الدولة، أو الأغذية المستوردة، حيث يقوم مفتشو الجهاز على المنافذ الحدودية بالتدقيق الشامل على الأوراق الثبوتية لكل شحنة، كما يتم فحص هذه المواد بواسطة أحدث التجهيزات المخبرية المتوافرة لدى الجهاز للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
ويتم فحص العينات بشكل عشوائي من خلال مختبر الجهاز الذي تم تجهيزه بأحدث الأجهزة المتميزة، وفي حال وجود أي خلل في تلك العينات يتم رفضها وإعادتها إلى بلد المنشأ، كما يتم إعدام أي مواد غير صالحة للاستهلاك، وذلك لضمان جودة الأغذية التي تصل إلى الدولة عبر المنافذ الحدودية.
42 ألف متابع عبر مواقع التواصل
بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية تطبيق برنامج توعوي متكامل ومكثف للسلامة الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «تويتر»، «انستغرام»، متوجهاً به لمختلف قطاعات الجماهير في الإمارة، بما يدعم الجهود التي يقوم بها لتوفير غذاء آمن للمستهلكين وفق أرقى المواصفات والمعايير، حيث ركز على التعريف بالممارسات الآمنة خلال مراحل السلسلة الغذائية كافة، خاصة خلال فترة الصيف.
ووفقاً لأحدث إحصاءات يقترب إجمالي عدد متابعي حسابي الجهاز على مواقع التواصل الاجتماعي من 42 ألف متابع، منهم 32280 شخصاً على فيسبوك، و9382 متابعاً على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لـ«البيان»: وسائل التواصل الاجتماعي أضحت مصدراً رئيسيا يعتمد عليه الجهاز في الرد على الشائعات الغذائية التي ترد من الجماهير، فعلى سبيل المثال خلال شهر رمضان الفائت.
اعتمدنا عليها في الرد على 3 شائعات غذائية بشكل فوري والتصدي لها لحظة ورودها منعاً لانتشارها بين الجماهير، خاصة وأن هذه الفترة شهدت إقبالاً مكثفاً على المنشآت الغذائية، حيث تعلقت الشائعة الأولى بعدم صلاحية نوع من الدجاج المجمد والمستورد، والثانية حول وجود لحوم مسرطنة في الأسواق.
والثالثة تعلقت باحتواء أحد المشروبات المشهورة في رمضان على ملونات ضارة وغير صالحة للاستهلاك، وتم التعامل معها جميعاً وفقا منهجية علمية دقيقة عبر تفنيد هذه الشائعات وتوضيح الإجراءات التي تم اتباعها للتأكد من عدم صحتها.
تفاعل فوري
وتابع: «استراتيجية التوعية الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي نتبعها خلال الفترة الحالية لا ترتكز وحسب على تقديم النصائح والإرشادات بشكل متواصل للجماهير، وإنما أيضاً هناك تفاعل فوري مع الاستفسارات كافة التي ترد إلى الجهاز وتقديم الردود اللازمة عليها عبر فريق متخصص من العاملين بالجهاز».
ولفت إلى أن الجهاز حريص على وضع خطط مسبقة لتنفيذ برامج توعية متكاملة عبر موقعيْ التواصل الاجتماعي « فيسبوك» و«تويتر» تترافق مع الحملات المختلفة التي ينفذها على مدار العام، فعلى سبيل المثال عند القيام بحملة موسعة للتفتيش على المنشآت الغذائية بالمدن العمالية يتم تنفيذ برامج توعية مصاحبة، والحال نفسها عند إطلاق حملة جديدة لتحصين الثروة الحيوانية أو حملة للرقابة على المنشآت الغذائية بالطرق السريعة.

