أكد الدكتور محمد فؤاد إبراهيم أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري أن ورم الغدة النخامية لدى المرأة يؤدي إلى عدم إنجابها وذلك بسبب إفراز هذه الغدة لهورمونات غير مرغوب فيها مثل مادة «البرولاكتين» التي تتسبب في ضعف أو منع حدوث الدورة الشهرية، أو نزول حليب من ثدي المرأة، نتيجة تأثيرها في الجهاز الهرموني، ويتم علاجها إما بالتدخل الجراحي لاستئصال الورم عن طريق الأنف ودون الحاجة إلى فتح الجمجمة، أو العلاج بالأدوية.

وذكر الدكتور محمد مثالا على ذلك حين راجعته مريضة في العقد الثالث من عمرها متزوجة من عدة سنوات ولم تنجب رغم أنها طرقت العديد من أبواب أطباء النساء والتوليد، حيث كانت تعاني من ورم في الغدة النخامية بالرأس التي تعتبر جزءا أساسيا من أجزاء الجهاز الصماوي وهو الجهاز المسؤول عن افراز الهورمونات، مما أدى إلى اضطرابات في أداء الجهاز الهورموني لديها، وتم تشخيص المرض لديها وإجراء جراحة عن طريق الأنف لإزالة الورم. حضرت المريضة إلى المستشفى في الشهر التالي تعاني من ألم في أسفل البطن وبعد إجراء الفحوص اللازمة لها تبين أنها تحمل بين أحشائها جنينا، بعد أن تلاشى سبب منع حدوث الحمل لديها، ولم تسعها الفرحة حين علمت بذلك وقررت تسمية المولود الذي انجبته بصحة جيدة باسم الطبيب.

ويتم التشخيص عبر مستويات الهورمونات وغيرها من المواد في الدم أو في البول وتصوير الدماغ بواسطة التصوير المقطعي، أو إذا أمكن بواسطة الرنين المغناطيسي القادر على تشخيص الورم، بالإضافة إلى فحص مجال الرؤية الذي يدل على وجود ورم يضغط على عصب النظر.

ويكون علاج الغدة النخامية بواسطة الأدوية وممكن أن يقلص حجم افراز الهورمونات من خلايا الورم، أو أن يقلص حجم الورم ذاته، أو يتم اجراء العملية الجراحية لاستئصال الورم من خلال فتح الجمجمة للوصول الى الورم من الأعلى، أو عبر الانف، ودون الحاجة الى فتح الجمجمة. او العلاج بالاشعة، حيث يتم استخدام الاشعة السينية ذات الطاقة الكبيرة من أجل القضاء على خلايا الورم، وتستخدم هذه الطريقة في بعض الحالات بعد اجراء عملية الاستئصال، وذلك من اجل استكمال العلاج، أو في الحالات التي لا يمكن فيها اجراء عملية بسبب حجم أو مكان الورم.