يبدو أن الكثير من العائلات الإماراتية والخليجية والجاليات المختلفة، وجدوا في الأسواق والمراكز التجارية متنفسا خلال فصل الصيف بعد أن أصبح ارتياد الأماكن العامة والمكشوفة أمرا شبه مستحيل في ظل حرارة الجو المرتفعة والرطوبة المتزايدة التي تحرم الأسر من الجلوس في الحدائق وعلى الشواطئ، خاصة وأن كل ما تحتاجه العائلة من صغيرها لكبيرها متوفر تحت سقف واحد في هذه «المولات» المراكز التجارية، حيث انتقلت التجمعات العائلية من كافة الجنسيات بشكل لافت خلال عطلة الصيف من الحدائق إلى هذه الأماكن التي تعتبر أكثر جذبا، فيما تحظى إمارة دبي بالنصيب الأكبر.


وأضحت مراكز التسوق وعلى رأسها دبي مول، ومول الإمارات، ومردف سيتي سنتر، وابن بطوطة مول، وفيستيفال سيتي، دبي مارينا، برجمان، مركز الغرير... الخيار الأول، ولم يكتف زائرو هذه الأسواق بشراء ما يحتاجونه فقط وإنما وجدوا في المطاعم والمقاهي «كوفي شوب» مبتغاهم أيضا لمقابلة الأهل والأصدقاء لأسباب مختلفة ويبقى الاختيار هو الهروب من البيت ومن حرارة الجو خارجه، كحال «أم سيف الله» من الإمارات التي كانت تتناول وجبة العشاء مع زوجها وأولادها بأحد المطاعم الفاخرة في دبي مول وعلقت قائلة: الأبناء يشعرون بالملل داخل البيت ولا يستطيعون اللعب قليلا خارجه فالجو حار جدا، فهذه هي طبيعة البلاد في مثل هذا الوقت من العام.

وتضيف: مراكز التسوق أصبحت الملاذ الوحيد لمن لا يرغب في السفر وحتى لمن يحظى بزيارة البلاد، فهي مكان متكامل للترفيه، لأنها مكيفة وذات ديكورات رائعة وتضم نخبة من المطاعم المتميزة بنكهات عالمية، إضافة إلى تشكيلة واسعة ومتنوعة من الأمتعة والملابس، وأماكن الترفيه، إلى جانب ركن التزلج على الثلج الذي يأخذك إلى عالم آخر، مما يجعل منها المكان الأمثل لأخذ قسط من الراحة بعيدا عن حرارة الجو المرتفعة، فضلا عن المساحات الواسعة التي تزيد من متعة التسوق.


من اللافت أيضا استخدام المطاعم من قبل العائلات مختلفة الجنسيات، لإقامة أعياد الميلاد وحفلات النجاح والتخرج، وفي هذا الصدد يقول بدر العازمي (سعودي الجنسية) والذي كان يحتفل بحصوله على الماجستير مع أصدقائه: تبقى ذكرى جميلة بالتقاط صورة تجمعني بزملائي وأصدقائي في هذا المكان، خاصة حين يشاركنا العاملون في المطعم ورواده الغناء والفرحة.

أما مريم كمال (من مصر) فتؤكد أن أجواء الفرحة وسط التجمع العائلي في مول دبي لا تضاهيها فرحة، مشيرة إلى أنها المتنفس الوحيد لها ولعائلتها في مثل هذا الوقت من العام من أجل الترفيه وكسر الروتين، في ظل تقلص الوجهات الأخرى.


عبد الرحيم الجناحي (زائر من قطر) يشير إلى أنه يجد ضالته هو وعائلته تحت سقف مراكز التسوق فكل ما ينشده أفراد العائلة متوفر، لما تمتاز به من مرافق ترفيهية، وملاعب جاذبة للأطفال، فضلا عن المقاهي والمطاعم العالمية، بالإضافة إلى المعارض والمحلات التجارية، مما يجعلها المكان الأفضل للجلوس والتنزه.
