التطوع هو مبدأ ورسالة إنسانية يتحمل مسؤوليتها مجموعة من طلبة جامعة حمدان بن محمد الذكية وآخرون من خارج الجامعة يتشاركون العمل الإنساني ضمن فريقهم الذي أطلقوا عليه «نشامى الإمارات»، بقيادة عيسى البدواوي، الذي قال إن أعضاء الفريق لا يتوانون عن مد يد المساعدة للمشاركة ضمن مختلف المبادرات والفعاليات الإنسانية والمجتمعية طوال العام، إذ يحرص الجميع على المشاركة سعياً إلى زرع السعادة في قلوب المسنين، ورسم الابتسامة على شفاه المرضى والأطفال، فضلاً عن مشاركة الفئات الأخرى أعمالهم مثل عمال النظافة في الشوارع وغيرهم.

وأوضح البدواوي أن ما نحتاج إليه هو استيعاب المؤسسات الرسمية، لأهمية التطوع، من خلال تقديم تسهيلات ونريد تقريب تناول المشهد الإنساني للأفراد، كفعل يومي. كذلك ثمة الكثير من الفرق التطوعية تركز اهتمامها بتنظيم الفعاليات الرسمية والخاصة، وعلى الرغم من أهمية ذلك، فإن صناعة المبادرات المجتمعية والإنسانية هي لب عمل المتطوع، مؤكداً أن فريق «نشامى الإمارات» الذي أسس في عام 2009 تحت مسمى «متطوعو حتا دبي»، اتخذ من عام 2014 بداية مختلفة وقفزة نوعية في مجال العمل الإنساني باستثمار الاهتمام بذوي الدخل المحدود وذوي الاحتياجات الخاصة وبالبيئة وغيرها، إضافة إلى الاهتمام بالمناسبات المتعلقة بالحراك الاجتماعي المحلي.

وأضافت الطالبة فاطمة موسى أن فريق «نشامى الإمارات» التطوعي أطلق منذ أشهر حملة إنسانية بعنوان «بأعينهم» تزامناً مع اليوم العالمي للعمال، وشارك نحو 15 متطوعاً إماراتياً بمهمة عمال النظافة في بلدية دبي من الساعة الرابعة والنصف فجراً وحتى الثانية والنصف ظهراً لمدة يوم واحد بمنطقة حي الفهيدي بدبي، مشيرة إلى أن المبادرة برهنت على فاعلية عامل النظافة وقيمته في المجتمع، ومدى المشقة التي يتكبدها أحياناً من أجلنا جميعاً.

وأفادت الطالبة مريم حسن بأن المبادرة لم تتوقف عند حد العمل في التنظيف، بل تضمنت مسابقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بينها «60 ثانية»، لأفضل الصور ومقاطع الفيديو التي تصنع فارقاً في حياة عامل النظافة، إلى جانب ورش توعوية من خلال زيارات مدرسية، فضلاً عن توثيق المبادرة عبر فيلم وثائقي، سعياً إلى تعزيز الوعي البصري لدى الشباب وأبناء من الجيل الحالي، ودفعهم للمشاركة المجتمعية في هذا الاحتفاء السنوي.

وذكرت أسماء السيد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعطى دفعة قوية للشباب نحو التطوع والعمل الخيري بمبادراته الإنسانية المستمرة لعل آخرها مبادرة «سقيا الإمارات» لتوفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني من نقص المياه، وأثبتت ردود الأفعال من قبل مختلف شرائح المجتمع أن العمل الإنساني يعد موروثاً متوارثاً في البذل والسخاء وخدمة الآخرين، ولا نزال كل يوم نشهد أحداثاً ونتعلم دروساً يقدمها أبناء الإمارات في هذا الجانب، ويبدو أن المشاركة والمساهمة في هذه الأعمال الخيرية والإنسانية تتأتى سعياً في نشر بذور العطاء وتعميمها على كل الأفراد.