أعلنت محاكم دبي عن تسوية نزاعات بقيمة 33.5 مليون درهم بلغ عددها 382 تسوية من أصل 494، بنسبة إنجاز 77.3% خلال العام الماضي، وبلغ عدد الجلسات المنفذة أكثر من 1800 جلسة، ووصل مجموع النزاعات المحالة للشعبة في النصف الأول من العام الجاري 255 نزاعاً تم الوصول إلى تسوية وإيجاد حلول لـ179 منها، وأحيل 76 نزاعاً للقضاء.
وأوضح عبدالله الزرعوني رئيس شعبة تسوية تنفيذ الأحوال الشخصية في محاكم دبي، أن الشعبة تتولى إجراء التسويات المتعلقة بقضايا الاحوال الشخصية المحالة من القضاة المختصين لطرح الحلول الودية على الخصوم ابتداء من فتح القضايا أو أثناء سير مرحلة التقاضي مروراً بصدور الاحكام، بغرض الوصول إلى تسويات وحلول ترضي جميع الاطراف وايصال الحقوق لأصحابها بأسرع وقت ممكن.
وتابع: «يعتبر الغرض الاساسي من وراء اطلاق الشعبة هو تسريع الاجراءات واختصار الوقت بالإضافة إلى سهولة اجراءات التنفيذ انطلاقاً من رؤية حكومة دبي في ايجاد مؤسسات بديلة عن التقاضي، وتخفيف الضغط الكبير المتواجد على عاتق محكمة دبي في ايجاد قاعات تستوعب هذا العدد الكبير من القضايا وما يتبعه من توفير اموال طائلة تصرف اثناء نظر القضايا بين مكاتب المحاماة والمدعين واصحاب الحقوق، وايضاً تقليل عدد القضاة الذين ينظرون القضايا، والتي يمكن حلها قبل الوصول للقاضي المختص، بالإضافة إلى ان الخدمات تقدم مجاناً من دون تسجيل رسوم ولكل الجنسيات، وتعتبر التسويات الودية لقضايا الاحوال الشخصية بديلاً عن اجراءات التنفيذ الجبرية الخاصة بقاضي التنفيذ والتي تكون احكامها ملزمة في قراراتها، وبالتالي تعتبر اجراءاتنا فرصة جيدة للمتخاصمين للجوء إلى حلول بديلة وسريعة، وفي الوقت نفسه تجنيب المتخاصمين اللجوء إلى المحاكم لما فيه من حرج اجتماعي يؤثر على علاقاتهم».
أنواع القضايا
وذكر أن أنواع القضايا التي تنظرها الشعبة تتمثل في (أحوال نفس)، والتنفيذ الشرعي، بالإضافة إلى الدعاوى المستعجلة الشرعية، وأي أمر مستجد يضاف من قبل رئيس المحكمة، منوهاً بأن شروط عمل اتفاقيات الصلح تتمثل في حضور موجه التسويات، وطالب التنفيذ أو وكيله، والمنفذ ضده أو وكيله، والمترجم في حال كان الأطراف لا يجيدون اللغة العربية، بالإضافة إلى وجود قرار من القاضي بإحالة الملف إلى قسم التسويات، ووجود مذكرة مالية نهائية من قسم الحسابات القضائية .
وأكد أنه بعد التأكد من استكمال الشروط السابقة يتم فتح ملف خاص بتسويات التنفيذ في برنامج خاص للتسويات، ويتم تحديد جلسة، وتخطر الأطراف بموعد الجلسة على ألا تتجاوز المدة عشرة أيام من تاريخ فتح الملف، وفي حال رفض الأطراف الحضور يتم إعادة الملف إلى القاضي ويتم التوضيح فيه عن سبب عدم الحضور وكتابة مذكرة بذلك.
وقال إنه في حال تم التوصل لصلح بين الأطراف يقوم الموجه بعمل محضر صلح والتوقيع على المحضر مع الأطراف الحاضرين ومن ثم تسليم الملف لإداري التسويات من أجل إرساله إلى القاضي واعتماده، وتعتبر الاتفاقات الصادرة عن القسم بعد اعتماد قاضي التنفيذ بمثابة سند تنفيذ نهائي.
طرق إلكترونية
وأضاف أنه على الموجه الأخذ في الاعتبار عند الوصول لأي تسوية بشأن سداد النفقات الشهرية أو السنوية اعتماد آلية تحويل تلك المبالغ دون الرجوع للمحكمة مثل تحويل الأموال عبر مكاتب وشركات الصرافة أو تحويلها من حساب في البنك إلى حساب الطرف الآخر في البنك، وعند استلام الموجه لأية أموال أو أغراض في جلسة التسوية يجب تدوين ذلك في المحضر وأخذ إقرار من الطرف الآخر بالاستلام بشرط حضور الطرفين.
حل نزاع مدني بين زوجين بقيمة 10 ملايين درهم
تمكنت محاكم دبي من حل نزاع مدني بين زوجين بقيمة 10 ملايين درهم كانت عبارة عن تعاملات تجارية ومالية، بالاضافة إلى قضية احوال شخصية بينهما، وتم الصلح بين الطرفين وتسوية النزاع خلال 4 جلسات فقط استغرقت شهراً.
وأوضح عيسى ناصر موجه تسويات، أن موجهي الشعبة يعملون على شرح الحكم بأسلوب يتناسب مع الطرفين للوصول إلى النتائج التي تنهي النزاع والوقوف بهم إلى عواقب المعاندة والمشاكسة للوصول إلى حل يرضي الطرفين، وتقديم المصارحة والمكاشفة لمعرفة إمكانات كلا الطرفين حتى تتم التسوية فيما يتناسب معهما، وتقديم النصح والإرشاد للطرفين وإفهام كل طرف على حدة ما قد يصل إليه في المستقبل إن تمسك بموقفه عبر عرض ملفات قديمة وإيضاح المدة والوقت والجهد الذي سيصرف في حال لم تحل المشكلة ودياً. وذكر أنه يتم اعتماد تسليم الحق لصاحبه بالطرق الالكترونية وذلك عبر فتح حساب في أحد البنوك وإرسال نفقة من المحكمة مباشرة للحساب مما يقلل من حضور الأطراف إلى المحكمة، ويتم إفهام المُنفّذ ضده بضرورة إيداعه شيكات لمدة عام عند مطالبة التنفيذ دون اللجوء للمحكمة مرة أخرى.
واضاف ان هناك حالات انسانية تم الوصول إلى تسويات فيها مثل قضية اسقاط حضانة طفل عن والدته لصالح الاب الذي يقيم في احدى الدول العربية التي تمر ببعض القلائل الامنية، وكانت الام متخوفة مما يترتب على تنفيذ الحكم وسفر ابنها لوالده في ظل هذه الاوضاع، وبعد جهود حثيثة للشعبة تم التنسيق مع وزارة التربية في بلد الزوج واختيار مدرسة مناسبة للطفل بمستوى مدرسته نفسه بالإمارات وتم ترتيب كل اجراءات السفر من خلالنا، حتى اطمأننا لوصول الطفل لأبوه، ومتابعة التسوية فيما بعد حتى نضمن سير الأمور لصالح جميع الأطراف.
