(جرافيك)

 

استحدث برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عنصر قياس رضا المتعاملين عن التجهيزات المطلوبة لذوي الإعاقة لدى الجهات الحكومية اعتباراً من العام الحالي، ضمن دراسة رضا المتعاملين والمتسوق السري التي يجريها سنوياً، وأصبح مدى استعداد الجهات الحكومية لتقديم تسهيلات لتلك الفئة عنصراً أساسياً في القياس لدى البرنامج، ووفر البرنامج معايير خاصة لفئة ذوي الإعاقة انسجاماً مع مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وقال هزاع النعيمي مدير أول مبادرات تميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لـ «البيان» إن البرنامج يقوم بنوعين من الدراسات، النوع الأول يتعلق بدراسات رضا الموظفين والمتسوق السري من خلال الزيارات، والنوع الثاني دراسات رضا الموظفين ويتم فيها توزيع استبيان عن طريق ايميل الموظفين.

برنامج متكامل

وأوضح أن برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز يعتبر أول برنامج متكامل للأداء الحكومي المتميز على مستوى العالم وينطلق من خلال رؤية تتمثل في تحقيق مستويات عالمية من التميز في أداء القطاع الحكومي في دبي، ويهدف البرنامج إلى تطوير القطاع الحكومي، وتشجيع التنافس والتعاون ونشر مفاهيم الإبداع والتميز والجودة وتوفير مرجعية لقياس التطور، إضافة إلى تحفيز موظفي الحكومة.

وأضاف إن البرنامج أول من طبق دراسات لرضا المتعاملين والمتسوق السري على مستوى الحكومات العالمية، حيث بدأ في 2001 في تطبيق هذه الدراسات، واليوم أصبح هناك تطوراً كبيراً في رضا المتعاملين، حيث أسهم البرنامج في تغير طريقة التفكير، ففي السابق لم يكن مفهوم المتعامل موجوداً وكان ينظر للمتعاملين على أنهم مراجعين، وبعد إطلاق البرنامج اختلف الوضع وبدأت تزرع ثقافة جديدة بأن هناك متعاملاً مع الحكومة ويجب إرضاءه.

دور إيجابي

وأشار إلى أن جهود البرنامج انعكست إيجابياً على أداء الدوائر الحكومية في دبي وتحسين الخدمات التي تقدمها، مدللاً بذلك أن مؤشر رضا المتعاملين يتصاعد سنة تلو الأخرى، حيث سجل هذا المؤشر في 2005، 69% وفي العام الماضي أصبح 91% مما يدل على نسبة التطور الكبير والتحسن في الخدمات التي تقدمها دوائر حكومة دبي لمتعامليها، حيث إنه بعد تعزيز مفهوم رضا المتعاملين بدأت تلك الدوائر تتنافس فيما بينها وأصبحت تقيس إسعاد المتعاملين وتخطط لإرضائهم.

وأوضح أنه بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم إطلاق مجموعة من الدراسات لقياس مؤشر رضا المتعاملين مع الجهات الحكومية في دبي بهدف قياس رضا المتعاملين مع تلك الجهات، ويشمل ذلك مسوحات رضا المتعاملين ودراسات المتسوق السري، وتقديم معلومات تسهم في تحسين مستوى رضا المتعاملين، وتجرى هذه الدراسة مرتين في كل عام مرة كل ستة أشهر. ولفت إلى أن عناصر دراسة قياس مؤشر رضا المتعاملين هي: مؤشر رضا المتعاملين، ونتائج مسوحات المتعاملين، ونتائج دراسات المتسوق السري.

منهجية

وبين أن منهجية دراسة قياس رضا المتعاملين تبدأ بعملية التحضير للدراسة وتشمل الاتفاق مع فريق العمل المعني في كل جهة حكومية على مراكز تقديم الخدمة والخدمات التي سيتم تنفيذ الدراسة عليها، والمتعاملين المستهدفين وعددهم التقريبي، إلى جانب التعديلات البسيطة على الاستبيانات المعتمدة في الدراسة، وبالنسبة لمسوحات رضا المتعاملين فتشمل: اختيار عينة عشوائية من المتعاملين، وتنفيذ المقابلات سنوياً على جولتين، ثم إجراء مقابلات هاتفية أو وجهاً لوجه مع متعاملي الجهة الحكومية، أما دراسة المتسوق السري فتتضمن تدريب مجموعة من المتسوقين السريين من جنسيات مختلفة للقيام بهذه المهمة، وتنفيذ التقييمات سنوياً على جولتين، وتقييم المتسوق السري للجهة الحكومية هاتفياً أو من خلال الزيارة الميدانية بالإضافة إلى تقييم الموقع الإلكتروني، ويقيم المتسوق السري للجهة الحكومية إما كشخص من عامة المجتمع ولديه بعض الاستفسارات عن تلك الجهة أو بمرافقة متعامل من متعاملي الجهة أثناء زيارته لها ومن ثم يتم تقييم هذه الجهة.

رضا الموظفين

وفيما يتعلق بدراسة قياس رضا الموظفين أشار النعيمي إلى أنه تم إطلاق مجموعة من الدراسات لقياس مؤشر رضا موظفي الجهات الحكومية في دبي، وتجرى هذه الدراسة مرة سنوياً تبدأ في أكتوبر من كل عام وتنتهي في يناير وتعلن النتائج في أبريل وبعد النتيجة يتم تزويد الجهات الحكومية بتقارير تقييمية تتضمن أبرز نقاط القوة وأبرز فرص التحسين على ضوء المعايير المعنية بكل فئة إضافة إلى العلامة المحققة لكل معيار والعلامة الكلية للجهة الحكومية، ويقوم البرنامج بعمل زيارات ميدانية لبعض الجهات الحكومية بناءً على طلبها لشرح مضامين التقارير التقييمية. وفرص التحسين إن لزم الأمر.

وتقوم منهجية دراسة قياس مؤشر رضا الموظفين من خلال التحضير للدراسة ويشمل ذلك إبلاغ الجهات الحكومية بتاريخ البدء بالدراسة والمتطلبات التقنية اللازم تجهيزها من قبلهم واستلام قائمة بأسماء جميع الموظفين وعناوين البريد الالكتروني لكل موظف، والاتفاق على التمثيل الديمغرافي الإضافي الخاص بكل جهة حكومية على سبيل المثال «تصنيف الموظفين، طبيب، ممرض، ... الخ أو مدني عسكري»، وبالنسبة لتنفيذ الدراسة فيتم إرسال رسالة إلكترونية لموظفي الجهات الحكومية متضمنة رابطاً إلكترونياً بالاستبيان، وإرسال رسائل تذكيرية أسبوعية للموظفين الذين لم يقوموا بتعبئة الاستبيان بعد.