دشنت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية حملة إعلامية بمناسبة إطلاقها لمجموعة من المبادئ الأساسية لمفهوم الخدمة الوطنية، تم حصرها بحسب دراسات أجرتها على شرائح مختلفة من المجتمع وذلك لتحفيز الطاقات الشابة، حيث يأتي ذلك ضمن استعداداتها لاستقبال الدفعة الأولى من مجندي الخدمة الوطنية في نهاية شهر أغسطس الحالي.

وأعلن اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عن تلك المبادئ الأساسية، حيث يتناول الأول مجموعة من القضايا السامية مثل حب الوطن والولاء للقيادة والترابط الاجتماعي بين أبناء الوطن، التي تصبّ جميعها بتعزيز قيمة الإيثار والتضحية في سبيل الوطن والأهل، في حين يعزز المبدأ الثاني تنمية شخصية الشاب الإماراتي، حيث يركز على تطوير المهارات الفردية المختلفة مثل تحمّل المسؤولية والاعتماد على الذات والروح القيادية والقدرة على التحمل، بينما يتناول المبدأ الثالث التجربة الفريدة التي تمنحها الخدمة الوطنية للمجندين بما تمثله من تحدٍّ ومغامرة وتنافس إيجابي.

وكانت خطة الاتصال الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة استعداداً لإطلاق الحملة الإعلامية، قد تضمنت مجموعة من المبادئ تؤكد من خلالها أن حماية الوطن واجب مقدس على كل فرد.

تطوير للحاضر

وفي معرض تعليقه على هذه المناسبة، أكد اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان أن حماية الوطن هي حماية للتاريخ الذي كتبه الآباء والأجداد، وتطوير للحاضر الذي يخطّه الشباب، وتعزيز لمستقبلٍ واعدٍ للأبناء والأحفاد.

وتابع قائلاً: «إن لحظة تلبية نداء الواجب هي لحظة فخر لكل شاب إماراتي، وهي أيضاً لحظة عز لأهله، وشرف يحمله الشاب ويورثه لأبنائه وأحفاده من بعده».

وأكد على أهمية تضافر الجهود لتوحيد رؤية المجتمع الإماراتي لمفهوم الخدمة الوطنية، وذلك من خلال الحملة الإعلامية التي تشارك فيها هيئة المنطقة الإعلامية – أبوظبي twofour54، الشريك الاستراتيجي لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية.

ومن جهتها ركزت نورة الكعبي، الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية - أبوظبي، على التأثير الإيجابي للحملة على المجتمع الإماراتي، من أجل المساهمة في توضيح المبادئ الاساسية للخدمة الوطنية، مؤكدة على دور الخدمة الوطنية في بناء شخصية قيادية إيجابية لجيلٍ من الشباب المواطن الواعي لقضايا العصر، والمواكب للتغيرات الإقليمية والعالمية، والقادر على التغلب على التحديات التي تواجهه عند بناء مستقبله ومستقبل وطنه.

إقبال على مراكز «الخدمة الوطنية» مع بدء تسجيل الدفعة الثانية

 

شهدت مراكز تسجيل الخدمة الوطنية أمس إقبالاً ملحوظاً من شباب الوطن، الذين توافدوا على مقارها المختلفة (شعبة تجنيد معسكر آل نهيان في أبوظبي، ومركز تجنيد العين بمعسكر العين، ومركز تجنيد الشارقة بمعسكر الرحمانية، إضافة إلى معسكر ليوا في المنطقة الغربية).

مع بدء عملية التسجيل للدفعة الثانية التي تستمر حتى 21 أغسطس الجاري، وكذلك لاستكمال الإجراءات وتسلم البطاقات العسكرية بالنسبة لخريجي الثانوية العامة الذين يشكلون الدفعة الأولى للمجندين المقرر انضمامهم للمعسكرات نهاية الشهر الجاري.

وشددت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية مؤخراً على ضرورة حضور كافة خريجي الثانوية العامة لهذا العام إلى أقرب مركز تسجيل لهم لتحديد موقفهم من التجنيد، فيما قامت وعبر حسابها على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» بنشر إعلان للتأكيد على أنه لا يستثنى من مراجعة مراكز التسجيل أي خريج ثانوية عامة لعام 2013-2014، حتى لو زاد مجموعه عن 90 %،.

أو كان حاصلاً على منحة دراسية أو قبول في جامعة حكومية أو خاصة، داخل الدولة أو خارجها أو من لديه إعفاء طبي من جهة خارج نطاق اللجنة الطبية التابعة إلى القيادة العامة القوات المسلحة، إذ يتوجب على هذه الفئات أيضاً مراجعة مراكز التسجيل لتحديد موقفهم من التجنيد.

كما أكدت أن مراكز تسجيل الخدمة الوطنية ستستمر في استقبال الدفعة الثانية من المطلوبين لأداء الخدمة الوطنية، في فترة تمتد حتى 21 أغسطس الحالي، حيث من المقرر أن تباشر هذه الدفعة الخدمة في منتصف شهر ديسمبر من العام الحالي.

وطالبت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية من جميع مواطني الدولة الذكور ممن ينطبق عليهم القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2014 بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية مراجعة أقرب مركز تجنيد من مقر سكنهم لتحديد موقفهم من التجنيد.

وذلك بمجرد تلقيهم رسالة نصية على هواتفهم المحمولة يحدد فيها تاريخ ووقت التسجيل، علماً بأن مراكز التسجيل ستستقبل المواطنين في معسكر آل نهيان في أبوظبي، ومعسكر العين في العين، ومعسكر الرحمانية في الشارقة، ومعسكر ليوا في الغربية.

آلية مرنة

من جانبهم، أعرب شباب الوطن عن تقديرهم للحرص الدؤوب لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية على إنهاء إجراءاتهم وفق آلية مرنة وبسهولة ويسر كبيرين، والتواصل مع شباب الوطن بشكل مستمر وعبر قنوات مختلفة، ودعوتهم للحضور إلى أقرب مركز تسجيل لهم لإنهاء إجراءاتهم، وتحديد موقفهم من التجنيد.

وقالوا إنهم يشعرون بشغف كبير وفخر عظيم لتسجيلهم أو تواجدهم ضمن الدفعة الأولى أو الثانية من المجندين التي ستنال شرف أداء الخدمة الوطنية، مؤكدين أن تلبية نداء الوطن هو فرض عين على جميع أبنائه، والجميع يأمل أن يحقق أقصى استفادة ممكنة من هذه الفترة المقبلة في حياتهم، فما سيحققونه من فوائد لوجودهم بالمؤسسة العسكرية مصنع الرجال والأبطال، سيعود عليهم بالإيجاب في حياتهم العملية بعد نهاية مشوار تجنيدهم، سواء الجامعية أو مع التحاقهم بسوق العمل.

ضوابط

وأكدت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية مؤخراً أن أماكن تأدية تدريبات الخدمة الوطنية تعتمد على القدرة الاستيعابية لمراكز التدريب، وسيتم منح المجند رتبة عسكرية شرفية وفقاً للمؤهلات والتخصصات، كما سيتاح للمجند التواصل مع ذويه أثناء فترة الخدمة الوطنية وسيتم تنظيم الأمر وفقاً للأنظمة المعمول بها في مراكز التدريب.

وأشارت إلى أن الذكور الحاصلين على مؤهل علمي أقل من الثانوية العامة سيخدمون لمدة سنتين، فيما سيخدم الحاصلون على الثانوية العامة أو ما يعادلها فأعلى مدة تسعة أشهر، أما الإناث فستكون مدة الخدمة تسعة أشهر بغض النظر عن المؤهل العلمي وستشتمل الخدمة الوطنية على فترات تدريبية وتمارين عسكرية وأمنية ومحاضرات توعوية ودينية ووطنية.

وذكرت أن هناك العديد من الامتيازات والمنافع المترتبة على الخدمة الوطنية وفي مقدمتها التدريبات والتمارين العسكرية والأمنية التي سيخضع لها المجندون في أثناء الخدمة، التي تمثل مصدراً أساسياً لتطويرهم وتمكينهم وإكسابهم الخبرات والمعارف الجديدة وصقل مهاراتهم وزيادة كفاءتهم.

وشددت على أن جميع الوزارات والدوائر الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والاتحادية والمحلية والقطاع الخاص ملزمة بالاحتفاظ للمجند من موظفيها أو عمالها بوظيفته أو عمله أو بأي وظيفة أو عمل مساو إلى حين انتهاء فترة الخدمة الوطنية وسيؤدى للموظف من جهة عمله طيلة مدة الخدمة الوطنية ما يستحقه من رواتب وعلاوات وبدلات وترقيات وزيادات في الراتب وملحقاته وسيتم توفير العلاج الطبي ونفقاته للمجندين وفقاً للأنظمة المعمول بها في الجهات التي تؤدى فيها الخدمة الوطنية.