وزع وفد هيئة الهلال الأحمر الخامس إلى قطاع غزة أمس المساعدات الإغاثية الإماراتية التي وصلت، على متن سبع شاحنات.

فيما أطلقت حملة «سلام يا صغار- فلسطين» تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة حملة «ساعدوا أطفال غزة»، وذلك في إطار الاستجابة لنداء «أغيثوا غزة 2014»، إذ وقعت الحملة في هذا الإطار اتفاقية بقيمة مليون دولار أميركي مع مؤسسة التعاون الفلسطينية، ومن المقرر أن تركز هذه المبادرة العاجلة على سد الاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس وعلاج وتعليم، وتهدف «حملة سلام يا صغار» إلى توفير المساعدات الغذائية لأكثر من 5 آلاف أسرة فلسطينية من الأسر المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي إلى جانب تقديم 30 ألف وجبة ساخنة للمرضى القابعين في المستشفيات والمراكز الصحية.

ملابس

وتسعى الحملة إلى توزيع الملابس على ما يقرب من 6 آلاف طفل والحقائب المدرسية والقرطاسية على 3 آلاف طفل ممن تعرضوا وأسرهم إلى القصف الإسرائيلي لتأمين استكمال تحصيلهم العلمي ومحاولة التخفيف من الضرر اللاحق بالعملية التعليمية في القطاع.

وتتضمن اتفاقية المنحة أيضاً تقديم المساعدة الطبية الطارئة لخمسة مستشفيات ومراكز صحية، بعدما خلف العدوان الإسرائيلي آثاره المدمرة في 70 ألف طفل يعانون صدمات نفسية عميقة من هول ما عايشوه وشاهدوه.

وتشير التقارير الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى وجود 80 ألف فلسطيني بحاجة ماسة إلى الإغاثة وتوفير الطعام ومياه الشرب النقية والعلاج للحيلولة دون وقوع الكارثة.

وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: «أطلقنا حملة سلام يا صغار في 2007 وكانت موجهة لرعاية أطفال فلسطين قبل الحرب الأولى على غزة، وعلى الرغم من التوسع في عملياتها الإغاثية والإنسانية فقد بقي الاهتمام بالطفل الفلسطيني على رأس أولويات هذه المبادرة والآن مع تأزم الوضع الإنساني لأطفال غزة بات لزاماً التحرك لإنقاذ الطفولة المعذبة هناك وأخذ روح المبادرة في مد يد العون والتخفيف من معاناتهم الراهنة جراء الحرب الثالثة عليهم».

الجدير بالذكر أن حملة « سلام يا صغار» رصدت استراتيجية عمل للتعاون مع الوزارات والمؤسسات الفلسطينية لوضع أسس عمل مشترك يسهم في الحد من الآثار الإنسانية المدمرة التي يعانيها القطاع وتحقيق أكبر قدر من الفاعلية في العمليات الإغاثية وعلى رأس تلك الهيئات والمؤسسات وزارة الصحة الفلسطينية ومركز غزة للثقافة والفنون وصندوق دعم الطفل الفلسطيني ومركز الإنماء والجمعية الوطنية لإعادة تأهيل الأشخاص المعاقين ومركز رعاية المجموعات الخاصة.

مساعدات الهلال

وتم توزيع مساعدات الهلال بإشراف حميد الشامسي نائب الأمين العام للمساعدات الدولية وشملت المواد الغذائية والصحية والأغطية وحليب الأطفال والمياه الصالحة للشرب بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني والصليب الأحمر الدولي.

وعبر حميد الشامسي عن سعادته بالقيام بمهمة التوزيع بنفسه على المتضررين من الأحداث التي شهدها قطاع غزة خاصة كبار السن والأطفال، مؤكداً أن أهل غزة يستحقون كل عون، وأن مساعدتهم واجبة.

وقال في تصريح له أثناء توزيع المساعدات، إن أبناء غزة هم أطفالنا وأهلنا وابتسامتهم هي ابتسامة شعب الإمارات، مؤكداً التزام دولة الإمارات بالوفاء بتعهداتها وتقديم المساعدات، مشيراً إلى وفود الهلال الأحمر الإماراتي التي توالت بالوصول إلى غزة، فيما ينفذ الهلال برنامجاً إغاثياً مكثفاً لأهالي غزة، وتم توزيع أكثر من 150 ألف طرد إغاثي، منذ بدء الأحداث حتى الآن.

مساعدات

قال عماد أبو اللبن مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في غزة، إنه جرى توزيع مساعدات على 500 أسرة، بحضور رئيس الوفد الإماراتي حميد الشامسي، الذي وصل على رأس وفد يضم تسعة أعضاء رافقتهم سبع شاحنات مساعدات عبر معبر رفح البري، لافتاً إلى أنه سيتم استكمال التوزيع خلال الأيام المقبلة بالشراكة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، والصليب الأحمر الدولي.