ذكرت خطبة الجمعة امس أن من أحب الأعمال إلى الله تعالى المداومة على الطاعات، والاستقامة على فعل الخيرات، التي تبلغ الجنات، وتمنح السكينة في الحياة وبعد الممات، قال تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون). فالمداومة على فعل الطاعات فضيلة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يوصي بها الناس، فعن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم.
وأضافت «بل إن الحرص على الطاعة والثبات عليها من أجل الأمور التي يحبها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فعن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل.
وذكرت الخطبة أن من علامات قبول الحسنة فعل حسنة بعدها، قال تعالى: (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) وذلك لأن الهدى يرشد إلى الهدى، والخير يدعو إلى الخير فاحرصوا أيها المسلمون على فعل الخيرات، وابتغوا الفضل من الله عز وجل، فـأتبعوا الحسنة بالحسنة، فإن للحسنة ضياء في الوجه، وقوة في البدن، وسعة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وبركة في المجتمع.
العمل الصالح
وقالت «إن العمل الصالح زاد المؤمن وسبيله إلى الجنة، والله سبحانه يحب مواصلة العمل ومداومته، ويجزي على دوامه ما لا يجزي على المنقطع منه. ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً داوم عليه، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا أثبته.
فمن طلب الحسنات ورغب في الثبات على الطاعات فعليه أن يستعين بالله تعالى، ويتوكل عليه، ويخلص النية له، ويطلب التوفيق منه، فهو سبحانه الموفق لكل خير، قال تعالى على لسان نبيه شعيب عليه السلام: (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر في دعائه من أن يقول: « اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».