تكثف مبادرة زايد العطاء برامجها الإنسانية في مصر لعلاج الأطفال والمسنين مرضى القلب بإشراف خبراء إماراتيين ومصريين وعالميين وذلك في إطار حملة العطاء الانسانية العالمية للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين، بالشراكة مع المركز المصري للعمل التطوعي وبالتنسيق مع العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية في نموذج مميز للعمل التطوعي والتلاحم الاجتماعي والانساني.
وأكد جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس المخيمات الاماراتية الطبية التطوعية، أن البرنامج الاماراتي المصري المشترك لعلاج مرضى القلب يحظى بدعم العديد من المؤسسات الصحية والتطوعية نظراً لما يقدمه من نقلة نوعية في مستوى الخدمات لمرضى القلب تحت اطار تطوعي ومظلة إنسانية اضافة إلى ما يقدمه البرنامج من فرصة للكوادر الطبية للتدريب العملي والإستفادة من التقنيات الحديثة في طب وجراحة القلب.
جراحات معقدة
وأشار إلى أن الفريق الطبي والجراحي خلال السنوات الماضية نظم العشرات من المخيمات الطبية التطوعية الميدانية في مختلف المحافظات المصرية وأجرى المئات من عمليات القلب المفتوح لمرضى يعانون من مشكلات صحية معقدة في الشرايين القلبية والصمام الميترالي أوالعيوب الخلقية للأطفال والمسنين.
وقال: إن المخيمات الإماراتية المصرية الطبية التطوعية في محطاتها القادمة في القرى المصرية تاتي مكملة للمهام الانسانية التي تم تنفيذها مسبقاً في مختلف المحافظات المصرية والتي استفاد منها ما يزيد على 700 الف طفل ومسن خلال الأعوام الماضية، وأجريت ما يزيد على 600 عملية قلب في كل من مستشفى الشيخ زايد في مدينة الشيخ زايد ومستشفى عين شمس الجامعي والتي تكللت جميعها بالنجاح التام وتم خلالها تصليح وزراعة الصمامات والشرايين من خلال تقنية حديثة باستخدام المناظير في سابقة هي الأولى في مصرضمن برنامج إماراتي مصري فرنسي لتطوير جراحات القلب.
واكد جراح القلب المصري أحمد عبدالعزيز أن علم أمراض وجراحة القلب بدأ تطوره خلال القرن الماضي تطوراً كبيراً، بحيث تم تطوير عمليات القلب وأجهزة القلب والرئة الصناعية، حتى أصبحت عمليات القلب ذات نسبة نجاح عالية موضحا أن العمليات الجراحية تاتي في إطار إتفاقية تم توقيعها بين مركز الإمارات للتطوع والمركز المصري للتطوع لتنظيم ما يزيد على 24 مخيماً طبياً واجراء ما يزيد على 1000 عملية قلب.
وقال البروفيسر الفرنسي جراح القلب أولفير جاكدين رئيس مركز القلب في المستشفى الجامعي الفرنسي في ليون عضو مبادرة زايد العطاء عن التقنيات الحديثة لجراحات القلب بالمناظير التي تم ادخالها في مصر من خلال مبادرة زايد العطاء: إن فريق بعثة العطاء لزايد الخير يستخدم أفضل أنواع التكنولوجيا الطبية مع إعطاء الأولوية لتصليح الصمام أولاً، مشيراً إلى أن مبادرة زايد العطاء وشركائها في العمل الإنساني من القطاعين الحكومي والخاص تعمل على توفيرأفضل المعدات والاجهزة الطبية والتقنيات الطبية المتطورة لعلاج الحالات المرضية المعوزة ما يسهم في رفع نسبة نجاح البرامج العلاجية التي تعتبر الأفضل.
وأضاف: إن نخبة من كبار الجراحيين المصرين من مختلف المستشفيات المصرية الجامعية شاركو في الفريق الطبي الذي أجرى عمليات زراعة الصمامات بالمناضير في مستشفى الشيخ زايد في مصر ، موضحا انه سيتم تدريب الكوادر الطبية المصرية على التقنيات الجراحية المتطورة في مجال جراحات القلب بالمناظير وذلك استعداداً لتدشين مركز متخصص لجراحات القلب بالمناظير والربوت.
تحديد البرامج
قال البرفسور المصري حازم الجندي عضو مبادرة زايد العطاء في مصر: إن الأطباء المصريين بالتنسيق مع اطباء فريق مبادرة زايد العطاء سيقومون خلال المرحلة المقبلة بتقييم المئات من الحالات الطبية لمرضى يعانون من مشكلات صحية معقدة في القلب وبحاجة إلى الكشف من قبل فريق البعثة لتحديد البرامج العلاجية المناسبة لكل حالة .
مهام إنسانية
تأتي المهام الانسانية للفريق الطبي لبعثة العطاء لزايد الخير إلى مصر والتي تستمر لمدة سنة ضمن برنامج اماراتي مصري لعلاج مرضى القلب واجراء عمليات في القلب المفتوح والذي يأتي في اطار توثيق العمل المشترك بين المؤسسات الصحية والانسانية الاماراتية والمصرية، والذي يعكس عمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين وانطلاقاً من مبادرة زايد العطاء في علاج الحالات المرضية المعوزة وتوفير البرامج العلاجية للمرضى.
