قالت الدكتورة منال الفحام أخصائية الأمراض العصبية إنه ليس كل نسيان يعني زهايمر، إذ يحدث النسيان في بعض الأحيان نتيجة نقص بسيط في الذاكرة، وتزاحم عقل الإنسان وكثرة انشغالاته، أو ربما نتيجة إصابته ببعض الأمراض العضوية كارتفاع الضغط أو السكر أو اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص الفيتامينات، مشيرة إلى أن الزهايمر مرض نفسي عضوي ويشترك في علاجه الطبيب النفسي وبعض الأطباء، لذلك لابد من عمل الفحوص الطبية اللازمة للتأكد من أن ما يعاني منه الشخص هو مرض الزهايمر.
وأضافت أن علاج الزهايمر يبدأ بإجراء الفحوص للتأكد من عدم وجود مرض عضوي يكون خلف حدوث النسيان، ومن ثم إجراء أشعة للدماغ وتخطيط للقلب، فإذا لم توجد أي أعراض لأمراض عضوية، لابد من اللجوء للعلاج النفسي، وإذا لم توجد بوادر لأمراض نفسية تصرف للشخص بعض الأدوية لتعويض النقص الحاصل في المادة الكيمائية للدماغ، ولكن هذه الخطوة تتطلب متابعة دقيقة خصوصاً وأن تعويض المادة الكيمائية يكون بصورة مباشرة من خلال تناول المريض لحبوب عن طريق الفم والتي تذوب في الدورة الدموية لتصل إلى الدماغ، مؤكدة أنه يجب أن يتناول المريض هذا الدواء على جرعات متزايدة لحين تحقيق الغاية وبحذر شديد، فحدوث خطأ في طريقة تناوله يتسبب في ترك آثار جانبية في جسم الشخص، وعلى الرغم من تعدد طرق العلاج إلا أن الطب لم يتوصل لعلاج شافٍ من الزهايمر، والدور الوحيد الذي تقوم به هذه الأدوية هو تقليل سرعة تطور المرض.
ولفتت إلى أن من الخطوات الأساسية لعلاج الزهايمر أو تقيد تطوره تثقيف المريض وأفراد أسرته، من خلال تزويدهم بالمعلومات الأساسية عن المرض، وطرق العناية بالمريض، إضافة إلى بعض التمارين التي تنشط الذاكرة، منوهة إلى أهمية المتابعة المستمرة ومعالجة الأمراض التي تصيب الشخص بصورة عاجلة لحمايته من المضاعفات التي تسببها هذه الأمراض.
