تميزت الإمارات بكثرة مبادرات المشاركات الاجتماعية التي يتعاضد فيها كل أطياف المجتمع وراء هدف نبيل، أو غاية إنسانية تسهم في دفع ضرر، أو تقديم دعم مادي أو معنوي لكل محتاج في جميع أنحاء العالم، وأصبح كثرة هذه الأعمال الخيرية دافعاً لكثير من الشباب للمشاركة والمساهمة في هذه الأعمال التطوعية، التي وجدوا من خلالها أنها تضيف لهم ولشخصيتهم بعداً إنسانياً وفكرياً يؤثر بشكل كبير في صقل شخصياتهم.

عبد الرحمن الزاهد أحد هؤلاء الذين عشقوا العمل التطوعي وبرزوا فيه، لما وجده من قيم إنسانية رفيعة وإيثار للنفس بغية مساعدة المحتاجين.

ويحكي عن تجربته وبداياتها التي بدأت في فترة مبكرة من عمره، حينما تطوع لأول مرة في حياته بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وحينها كان لا يتعدى عمره ثماني سنوات تقريباً. وبين أن المشاركة وقتها كانت متطوعاً في البداية وكان العمل بسيطاً بحيث كان يوزع كوبونات السحوبات اليومية على الحضور وتدرج عاماً بعد عام في تنمية مهاراته وتوسيع نطاقات عمله، حيث بدأ بتقديم الرسائل اليومية وحفلات الختام بفعاليات الجائزة المختلفة، إضافة إلى المساعدة في تنظيم الحفل الختامي للمسابقة الدولية للقرآن الكريم، التي تعتبر أهم حدث قرآني في المنطقة.

وأوضح أنه بعد أن رسخت فكرة التطوع في ذهنه وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياته، بدأ بالبحث عن مجالات أخرى للتطوع في أيام الدراسة، حيث أنشأ ونظم مركزاً مصغراً لتحفيظ القرآن الكريم في المدرسة التي كان يدرس بها وهي مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، كما شارك في تنظيم رحلات عدة تخص البرامج الفلكية في دبي، حيث كان يذهب مع مجموعة من الشباب إلى المراكز الفلكية ويقوم بشرح طرق استعمال الأجهزة الفلكية الحديثة. ويضيف أنه أيضاً تطوع ليكون منظماً لإحدى حملات العمرة في الدولة حيث كان هناك عجز في عدد المنظمين فتم استدعاؤه مشرفاً على المعتمرين وكانت هذه أكبر مسؤولية لأن عدد المعتمرين كان 50 معتمراً وكان أكثرهم من كبار السن فقد كان من الصعب التعامل معهم إلا بأرق أسلوب وأعذب كلام.

بيئة

ويوضح أنه دائماً يشكر الله أولاً وأخيراً على ما وفق إليه من حب للتطوع في كل المجالات، منطلقاً من فكرة ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس). وتقدم عبد الرحمن بالشكر للمسؤولين وحكومة الدولة الرشيدة على توفير مثل هذه البيئات الخصبة للشباب حتى ينهلوا من عذب ماء العمل التطوعي، لما للعمل التطوعي من لذة لا يشعر بها إلا من جربه.

 

دبي ـــ أحمد يحيى