باشرت دولة الإمارات وضع الخطط الإغاثية لمساعدة النازحين في منطقة عرسال اللبنانية نتيجة الأحداث الأخيرة، كما بدأت تأهيل منازل الفلسطينيين في قطاع غزة من خلال تقديم المساعدات العينية التي تؤهلهم للعيش داخل بيوتهم والاستقرار فيها.

فقد أعد الهلال الأحمر من خلال مكتبه في لبنان خطة عاجلة لتوزيع المساعدات الإغاثية المختلفة على النازحين في منطقة عرسال اللبنانية، وذلك ضمن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، بتخصيص خمسة ملايين درهم مساعدات عاجلة لمصلحة النازحين والمتضررين في بلدة عرسال اللبنانية.

وتتضمن الخطة في مرحلتها الأولى تقديم مساعدات إغاثية للأسر النازحة إلى خارج عرسال، إذ استطاعت العشرات من الأسر أن تغادر البلدة خلال فترات الهدنة المتقطعة، وتوجهت إلى قرى وبلدات مجاورة، منها قب الياس وتعلبايا وسعد نايل والمرج وبر الياس وبعلبك، حيث يفترش هؤلاء الحدائق والأرصفة لعدم وجود أماكن إيواء كافية، كما أن هذه المناطق تؤوي بالأساس أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين.

مستلزمات الإيواء

وتواصل مكتب الهلال الأحمر مع رؤساء البلديات في هذه المناطق، إذ تبين أن أهم الحاجات المطلوبة مستلزمات الإيواء، مثل الأغطية والفرش، وكذلك المواد الغذائية والأدوية.

وفي المرحلة الثانية، سيتم العمل بالتنسيق مع بلدية عرسال والجهات الرسمية داخل البلدة لتقديم الأدوية ومستلزمات الطوارئ الطبية للمستشفيات الميدانية عبر جمعية الصليب الأحمر اللبناني.

تنسيق

وفي المرحلة الثالثة، سيتم التنسيق مع الحكومة اللبنانية لإنشاء مخيم للاجئين السوريين في المنطقة الذين يربو عددهم على المئة ألف، موزعين حالياً على 24 مخيماً عشوائياً، لا تتوافر فيها أدنى شروط ومواصفات المخيمات الصالحة لإقامة الأسر، خاصة أن معظم اللاجئين من النساء والأطفال، إضافة إلى أن عدداً كبيراً من المخيمات العشوائية احترقت نتيجة القتال في المنطقة، ولم يعد هناك مأوى مناسب لعدد كبير من اللاجئين عند عودتهم إلى المنطقة في حال استقرار الوضع الأمني.

وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتقديم دعم عاجل ومساعدات إغاثية للنازحين في منطقة عرسال اللبنانية، تؤكد النهج الذي تتبعه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على الصعيد الخارجي، المتمثل في سرعة التحرك، والاستجابة للحاجات الإنسانية، وخاصة بالنسبة إلى الأسر اللاجئة والنساء والأطفال، وهم أكثر الفئات تضرراً من الكوارث والأزمات.

وأكد الفلاحي أن توجيهات سموه تحث دائماً على أخذ زمام المبادرة، والتوجه مباشرة إلى المنكوبين، مهما كانت المخاطر والعقبات، ليصل العون إلى مستحقيه، وهذا هو ما تحقق في أكثر من مكان، ويتحقق حالياً في لبنان وغزة وشمالي العراق.

مساعدات الى غزة

الى ذلك بدأت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تأهيل الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم في قطاع غزة بعد هدوء الأوضاع في القطاع، وذلك من خلال تقديم المساعدات العينية التي تؤهلهم للعيش داخل بيوتهم والاستقرار فيها.

وقال عماد أبواللبن مدير مكتب الهيئة في غزة إنه تم يوم أمس توزيع ألفي طرد غذائي على ألفي أسرة عادت إلى منازلها بعد أن وجدت أن بالإمكان الإقامة فيها وترك مدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أو بيوت الأقارب التي نزحت إليها إثر الأحداث التي شهدها قطاع غزة.

وذكر أنه تم توزيع ألف طرد من الملابس وألفي طرد صحي ومئة جالون من المياه على العائلات العائدة للعمل على إعادة استقرارها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لاقت ترحيباً كبيراً من الأسر المستفيدة التي عبرت عن شكرها وتقديرها لهيئة الهلال الأحمر على هذه المبادرة الانسانية المهمة التي تساعد الأسر على إعادة الاستقرار في منازلها.

إغاثة

وكان برنامج هيئة الهلال الأحمر الإغاثي خلال فترة الأحداث قد زود عشرات الآلاف من الأسر النازحة بعشرات الآلاف من وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان بجانب عشرات الآلاف من الطرود الغذائية والملابس والمستلزمات الصحية بعد رمضان .. فيما كان لهذا النشاط الإنساني الأثر الكبير على العائلات المحتاجة التي هجرت منازلها بسبب الأحداث واستقرت في مدارس «الأونروا» أو عند الأقارب.

قوافل إغاثية عاجلة

شرعت جمعية دار البر في دبي، بالتعاون مع جمعية المركز العلمي في رام الله، بالعمل على تسيير ثلاث قوافل إغاثية عاجلة لمساعدة المتضررين من قطاع غزة مشتملة على مواد أساسية تموينية تمكن الأسر من تلبية بعض احتياجاتها.

وقال رئيس قطاع المشاريع الخيرية بالجمعية: إن هذه القوافل هي مساعدات مقدمة من الأشقاء في جمعية دار البر بدبي، معبراً عن شكره لدولة الإمارات حكومة وشعباً وجمعيات على دعمهم ومساعدتهم لأهالي قطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها. رام الله – البيان

 

.. وتوزع المساعدات على النازحين العراقيين في كردستان

 

 

تواصل دولة الإمارات جهودها لتوزيع المساعدات الإنسانية على النازحين العراقيين الموجودين في اقليم كردستان العراق، حيث وزعت 2000 سلة غذائية مقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

ويتابع وفد من اللجنة الاماراتية لتنسيق المساعدات الانسانية الخارجية برئاسة سلطان الشامسي الوكيل المساعد لوزارة التنمية والتعاون الدولي وسعيد المزروعي مدير إدارة المساعدات الخارجية في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، احتياجات النازحين العراقيين في محافظة اربيل.

وخلال زيارات ميدانية تفقد الوفد - برفقة راشد محمد المنصوري القنصل العام للدولة لدى الاقليم - منطقة عنكاوا والتقى فيها بالمطران بشار ورده، حيث تم بحث الاحتياجات الاساسية للنازحين لتلبيتها بالسرعة الممكنة. ووجهت اللجنة بتوزيع ألفي سلة غذائية على النازحين في المنطقة فيما سيتم خلال اليومين القادمين توزيع 8 آلاف سلة اخرى مقدمة من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.