وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، بتخصيص مبلغ خمسة ملايين درهم بشكل عاجل لإغاثة النازحين في منطقة عرسال اللبنانية، نتيجة الأحداث الأخيرة في المنطقة التي أدت إلى نزوح آلاف السكان إلى القرى والبلدات المجاورة التي هي بدورها تكتظ بأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين.
وشكلت تلك الأحداث ضغطاً هائلاً على الإمكانات المحلية، ما دعا العديد من المؤسسات الرسمية والمحلية إلى توجيه نداءات لتقديم المساعدات للأسر النازحة من عرسال.
أزمات
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان »إننا، في دولة الإمارات وبتوجيهات من القيادة الرشيدة، نسارع إلى تلبية النداءات الإنسانية من أي مكان في العالم يتعرض فيه الإنسان إلى المحن والشدائد والأزمات، وعلى الفور تتحرك قوافل الإغاثة عبر الهلال الأحمر الإماراتي إلى المناطق المنكوبة لتقديم الدعم والعون والمساندة بكل أشكالها، للتخفيف من وطأة المعاناة، خاصة أن معظم ضحايا هذه الأزمات هم من النساء والأطفال«.
وأشار سموه إلى أن نزوح أعداد كبيرة من السكان في منطقة عرسال اللبنانية ضاعف من الأعباء لتلبية حاجات هؤلاء النازحين، إضافة إلى العبء الناجم عن وجود نحو 120 ألف لاجئ سوري في المنطقة، إذ يقوم الهلال الأحمر الإماراتي بتقديم المساعدة الصحية والإعاشية والإيوائية لهم منذ بداية لجوئهم إلى لبنان، وهذا ما دعا إلى التفاعل مع محنة النازحين، والمسارعة إلى تقديم المساعدات العاجلة لهم.
حملات
وأكد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة ضاعفت من حملاتها الإغاثية ومساعداتها العينية وبرامجها الصحية في العديد من المناطق الملتهبة حول العالم، وفق سياسة ثابتة اختطتها الإمارات منذ فترة طويلة، قوامها التركيز على الإنسان وحاجاته الأساسية، وضمان حقه في الحياة والكرامة الإنسانية، خاصة في ظل تزايد وتيرة الأزمات والكوارث والنزاعات التي تطال بتأثيراتها المدمرة قطاعات واسعة من المجتمعات المنكوبة.
وأدت الأحداث الجارية في منطقة عرسال اللبنانية بالقرب من الحدود السورية إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان إلى قرى قب إلياس وسعد نايل وتعنايل والمرج وبر الياس وبعلبك، ويفترش عدد كبير منهم الحدائق والأرصفة، وهم في حاجة ماسة إلى المواد الغذائية والمياه ومواد الإيواء بصورة عاجلة
تخصيص
وتأتي مبادرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتخصيص المبلغ المذكور كأول جهد إنساني لإغاثة هؤلاء النازحين، وهو ما درجت عليه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بأن تكون دائما ًفي طليعة المبادرين لتقديم العون الإنساني، وفي مقدمة الموجودين ميدانياً في مناطق الكوارث والنزاعات، على الرغم من المخاطر العديدة التي تواجه فرق الإغاثة في الميدان، وخاصة في المناطق الخطرة، مثل الوضع في قطاع غزة، حيث كان الهلال الأحمر الإماراتي منذ اليوم الأول موجوداً في الميدان، يقدم العون الإغاثي للنازحين في القطاع، إضافة إلى جهود الهلال الأحمر المستمرة لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن والعراق.
