ثمن القائم بأعمال السفارة الفلسطينية لدى الدولة والقنصل العام في دبي عصام مصالحة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» الخاصة بتوفير إمدادات كافية من مياه الشرب على وجه السرعة لأهالي غزة المحاصرين تحت العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ ثلاثة أسابيع.

وقال: إن هذه المبادرة النبيلة ليست بغريبة على قائد عربي ملهم يستشعر آلام ومعاناة إخوانه في قطاع غزة، لافتا إلى أن الكلمات تقف عاجزة أمام تلك المبادرات الإنسانية الكثيرة والمتنوعة التي تحمل كل المعاني الإنسانية، والتي تسهم بصورة كبيرة في تخفيف معاناة الناس ليس في غزة فقط بل في جميع أنحاء العالم.

مواقف تاريخية

وأضاف: إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ معروفة بمواقفها التاريخية والاستباقية الداعمة للشعب الفلسطيني ومنذ زمن طويل.

وتابع: في هذا الصدد لا ننسى ما قدمه حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ من دعم ومساندة في كل مراحل القضية الفلسطينية، وها هي قيادة الدولة تسير على نفس النهج العربي الإسلامي الذي رسمه الشيخ زايد رحمه الله.

وأشار السفير مصالحة أن الإمارات بفضل الله تعالى لديها سياسة خارجية متوازنة ترتكز على أسس العدل واحترام حقوق الإنسان والمسؤولية تجاه الشعوب العربية، ولذلك نجد قيادتها الرشيدة تهب لتقديم المساعدات المادية والمعنوية والإنسانية لكل من يحتاجها، لافتا إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بتسيير جسر جوي لإغاثة سكان قطاع غزة لنقل الإمدادات والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية برا عبر الأردن.

تقارير

وأشار السفير إلى التقارير الصحفية القادمة من القطاع والتي تصف الحالة الإنسانية الصعبة التي يعيشها أبناء غزة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي الذي أتى على كل مقدرات الحياة ومن بينها مصادر المياه النظيفة، والمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية،

مؤكدا أن مبادرة سموه جاءت في وقتها ومتكاملة مع ما تبذله دولة الإمارات من جهود دبلوماسية وسياسية لإنهاء هذا العدوان الغاشم.

وعبر مصالحة عن تفاؤله للموافقة على المبادرة المصرية لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة ووصفها بالفرصة الحقيقية لوقف نزيف الدم الفلسطيني،

وقال بعد أن توحد الفصائل الفلسطينية ووقوفها على قلب رجل واحد أصبحت المبادرة المصرية لدى معظم فئات الشعب الفلسطيني مقبولة وهي الأمل في كسر الحالة الراهنة.

وأشار إلى أنه لو تم القبول بالمبادرة منذ إعلانها ولم ندخل في تجاذبات إقليمية ومعارك كلامية، لكان الوضع الآن أفضل بكثير وكنا تمكنا من حقن الدماء الفلسطينية التي تسيل منذ ثلاثة أسابيع، منوها بأن مصر هي الشقيقية الكبرى للعرب ودائما هي التي تأتي بالحلول انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية وحفاظا على الشعب الفلسطيني وإيمانا بقضيته العادلة في إيجاد دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ولذلك نحن نستهجن من يصف الدور المصري بالوسيط، وإنما هو في الحقيقة دور داعم ومساند للقضية الفلسطينية على طول الطريق.

مبادرة

تركز المبادرة المصرية على وقف الأعمال العدائية وفتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص من خلالها، في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على أن تبدأ المفاوضات بعد 48 ساعة من سريان وقف إطلاق النار.

ولفت السفير مصالحة إلى مرحلة ما بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقال: لدينا مشكلة كبيرة ستأتي لإعادة إعمار غزة خاصة أن الصواريخ الصهيونية دكت مباني ومقار حكومية وخاصة كثيرة، إلى جانب هدم عدد كبير من المراكز الطبية والمستشفيات ونتمنى أن تشارك كل الدول العربية والصديقة وعلى رأسها مصر والإمارات في إعادة الإعمار.