أعلنت دبي العطاء عن إطلاق برنامجين جديدين في كينيا وأوغندا، ويهدف هذان البرنامجان إلى تحسين مهارات التعليم والتعلّم عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتصدي لغياب الفرص والركود التنموي وعدم توفير الدعم اللازم للمعلمين في البلدان النامية.

ويتماشى البرنامجان الجديدان مع مبادرة «التعليم أولاً» العالمية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في سبتمبر 2012 والتي تهدف إلى تجديد الالتزامات العالمية بشأن التعليم.

وقد حضرت دبي العطاء إطلاق هذه المبادرة العالمية خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حيث اختيرت المؤسسة لتكون شريكاً في هذه المبادرة.

وعلّق طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء على البرنامج الجديد قائلاً: «تطوّر دور المعلّم مع تحول التركيز من «التعليم للجميع» إلى «التعلّم للجميع».

وفي هذا النطاق، يسعى البرنامجان الجديدان إلى تحضير وتدريب المعلمين والطلاب في كينيا وأوغندا من أجل تلبية متطلبات التعليم والتصدي لتحديات العصر من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم.

ويشمل الهاتف المتحرك والكمبيوتر والأجهزة اللوحية التي تعتبر أدوات مهمة في تحسين نتائج التعليم والتعلّم لما توفره من فرص لتنمية المعلمين وتوسيع نطاق المستفيدين.

وتحول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التعليم حول العالم، وعبر استخدامها لتعزيز معايير التعليم في البلدان المستفيدة، نحدّ من التفاوت الكبير في المهارات والمعرفة بين الاقتصادات المتطورة والناشئة.».

منهج دراسي

وقد وجدت دراسة للبنك الدولي أن 19 % فقط من معلمي المدارس العامة في أوغندا و35 % في كينيا لديهم معرفة أساسية في المنهج الدراسي.

ولذلك تأثير سلبي على تجربة الأطفال التعليمية بالإضافة إلى أن أكثر من اثنين بين ثلاثة طلاب مسجلين في الصف الثالث لا يستطيعون اجتياز اختبارات الصف الثاني باللغة الانجليزية والسواحلية والرياضيات.

وسيتم تنفيذ البرنامجين الجديدين على مدى ثلاث سنوات ومن المتوقع أن يستفيد منهما 500 معلّم و100 مدرب للمعلمين وإداري فضلاً عن أكثر من 150,000 طالب.

وستعمل دبي العطاء في البلدين بالتعاون مع مؤسسة الأغا خان من أجل تنفيذ برامج تدريب المعلمين وتحسين المدارس لاختبار وإثبات القدرة التحويلية لاستخدام تكنولوجيا الهواتف المتحركة وأجهزة الكمبيوتر المكتبية والأجهزة اللوحية.

وتركز هذه البرامج على تدريب المعلمين ولكن من خلال أربعة مجالات هي: أ) إثبات أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقديم نماذج فعالة تستخدم كمثال لاستخدام هذه التكنولوجيا في التطوير المهني للمعلمين بما في ذلك قدرتهم على استخدامها في الصف. ب) تحسين الوصول إلى أجهزة وبرمجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

بما في ذلك المحتوى الرقمي ذو الصلة للمعلمين والطلاب ج) تقديم نماذج فعالة واستراتيجيات لتعزيز قدرة الإداريين في النظام التعليمي من أجل توفير الدعم المنتظم والفعال للمعلمين وإرشادهم عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. د) استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمراقبة أداء المدرسة والتقدم المحرز.

عنصر مهم

وأضاف القرق قائلاً: «نطبق مبادرات تتراوح ما بين بناء المدارس لتوفير المرافق الصحية وتنظيم الوجبات المدرسية من منتجات محليّة. إلا أن المعلّم يبقى العنصر الأهم الذي يلهم الأطفال على التعلّم.

وعبر برنامج الحكومة الكينية بعنوان «Laptop Project» وبرنامج مركز تطوير المناهج الوطنية في أوغندا بعنوان «Curriculum Net Project»، تحصد الحكومتان فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعزيز نتائج التعليم والتعلّم.

 ومن المتوقع أن يوجه البرنامجان السياسات والبرامج المستقبلية حول مبادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما سيتم توسيعها لتشمل أكثر من 1200 مدرسة تدعمها مؤسسة الآغا خان في كينيا وأوغندا.