حذر أطباء استشاريون في مستشفى الجامعة بالشارقة من اضطرابات النوم التي تؤدي إلى رفع نسبة الإصابة والتعرض لحوادث المرور المختلفة، وذلك بناء على نتائج الفحوص التشخيصية للحالات التي وصلت إلى المستشفى خلال الفترة الماضية، نتيجة عدم تمكن الجسم من الحصول على فترة كافية من الراحة خلال ساعات الليل وحرمانه المستمر من النوم الكافي.

مشيرين إلى أن نوعية النوم السيئة تؤدي إلى التوقف عن التنفس -لا يشعر بها المصابون- أثناء النوم، من شأنها أن تؤدي إلى نقص الأكسجين داخل الجسم، فتقود بدورها إلى إيقاظ المرضى قبل أوان اليقظة، وعادة ما يصاحب ذلك صداع شديد، وإجهاد حتى من دون القيام بجهد معين، وتقود هذه العوامل إلى نوم مفاجئ يسيطر على الشخص، وتعريضه لأخطر الحوادث التي يقف في مقدمتها حوادث المرور المعروفة.

وقال د. محمد المسالمة استشاري الرئة والجهاز التنفسي بالمستشفى من فريق الاطباء: «تعد اضطرابات النوم من أهم المشكلات الصحية التي تواجه الناس بسبب طبيعة ظروف الحياة المعاصرة وما تحمله من ضغوط مختلفة على صعيد العمل، والقلق المستمر من تأمين متطلبات الحياة، والخوف من فقدان المورد، أو التعرض للحوادث المختلفة.

ونحو ذلك من الأمور التي تقود نحو تدهور الاستقرار النفسي والحياتي، والسلوكي، وتوتر العلاقات الزوجية، وضعف التركيز في العمل، ومنها ارتفاع مشكلات اضطرابات النوم التي أخذت بعداً عالمياً ناهيك عن البعد المحلي».

وأضاف: «هناك علامات عدة يمكن بها معرفة المصابين بهذا النوع من الاضطرابات، منها ما يعرف بالشخير أثناء النوم، وهذا لا يكون مشكلة بحد ذاته ما لم ترافقه حاجة للنوم أثناء النهار »نعاس نهاري«، ومنها حالات الاختناق المستمر التي يعانيها المصابون خلال النوم.

والمشكلة الأكبر في هذا أن اضطرابات النوم ترفع مستوى الإصابة بأمراض أخرى مثل: أمراض القلب، وارتفاع التوتر الشرياني، ونقص التروية القلبية، وزيادة الشعور بآلام الصدر، كما شخصت حالات إصابة بهذا الاضطرابات قادت إلى الشلل النصفي».

وتابع: «لهذا، فمن المهم التأكيد على عدم إهمال الأعراض التي أشرنا اليها، لأن السيطرة عليها بمرحلة مبكرة تضمن التأكد من سرعة الاستجابة البدنية وارتفاع معدلات الشفاء.