أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أنه مع نهاية العام الجاري سوف يتم الانتهاء من مشروع نظام العنونة الخاص بتسمية الشوارع داخل المناطق التي لا يتوفر فيها مسميات والمتعلق باللوحات الإرشادية على الطرق السريعة والشريانية.
وقالت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، إن الهيئة اعتمدت استراتيجية البدء في تطبيق مشروع نظام العنونة الخاص بتسمية الشوارع داخل المناطق التي لا يتوفر فيها مسميات، وحددت الخطة بفترة زمنية تمتد من العام 2012 وحتى بداية عام 2015 وتشتمل ثلاث مراحل، تم الانتهاء من المرحلتين الأوليين منها، وجاري العمل على الأخيرة.
كما أشارت إلى أنه لأجل نظام عنونة الشوارع تم تقسيم الإمارة إلى 13 قطاعاً، بحيث يعتمد النظام الجديد على القطاعات واسماء الشوارع بشكل رئيسي، وتم تنفيذ مشروع تجريبي لنظام العنونة الجديد على شارع الشيخ زايد بين التقاطعين الثاني والرابع، صحبه استبيان لمعرفة رضى الجمهور عن النظام الجديد المطبق، حيث بينت النتائج نسبة مرتفعة من الرضاء.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تتضمن تسمية شوارع مناطق: الورقاء، والخوانيج، والقوز، والبرشاء، في حين ضمت المرحلة الأولى تسمية لست مناطق هي: أم سقيم 1، وأم سقيم 2، وأم سقيم 3، والصفوح 1 والصفوح2، بالإضافة إلى المرحلة الثانية وشملت تسمية الشوارع لست مناطق جديدة هي: النهدة، ومحيصنة، وعود المطينة، وند الشبا، والثنية، ومجمع دبي للاستثمار.
وأضافت: «إن التطور الكبير الذي تشهده الإمارة في مجال الحركة العمرانية والعقارية يتطلب مواكبة سريعة ودقيقة من حيث تسمية الشوارع والمناطق، لتسهيل حركة الوصول إليها كما هو معمول به في أغلب المدن العالمية، ويعد مشروع نظام العنونة في دبي أحد أهم مشروعات هيئة الطرق والمواصلات، ويجري تماشياً مع أفضل الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال».
وذكرت أن المشروع انقسم إلى قسمين، الأول مختص بنظام تسمية الشوارع في المناطق الداخلية و(ترقيم المنازل )، والثاني نظام العنونة العام (اللوحات الإرشادية على الطرق السريعة والشريانية)، مؤكدة أن المشروع سيعمل على تسهيل حركة سير المواصلات وسرعة الوصول إلى الوجهة المحددة.
تلازم
وقالت: «هناك تلازم وثيق بين نظام تسمية الشوارع في المناطق الداخلية، وترقيم المنازل، ونظام العنونة للوحات الإرشادية على الطرق الحرة والشريانية، حيث إن النظام الجديد يعتمد بشكل رئيسي على أسماء الشوارع والقطاعات والاتجاهات الجغرافية، ويجري العمل حالياً على كل مشروعات الطرق الرئيسية وفقاً للنظام الجديد ومنها على سبيل المثال مشروعات شوارع الخيل، والإمارات، وأنفاق مستشفى راشد».
وأوضحت أن هذه الخطوة اتت بعد أن باتت الأرقام تتسبب ببعض اللبس في الوصول إلى العناوين خصوصاً في الأحياء السكنية، فعلى سبيل المثال من الممكن أن يكون في الحي الواحد أكثر من شارع اسمه 24c او 25B.
وهذا ما كان يتسبب في تأخير الوصول إلى الوجهة المطلوبة أو البيت المحدد مثلاً، مشيرة إلى أن الأسماء ستقلل احتمالات الخطأ، فلن يكون هناك أكثر من شارع اسمه « السفينة، أو الجالبوت ، أو جميرا، و الصفوح أو غيرها من الأسماء».
وسيتم عند كل حي سكني أو منطقة، وضع لوحة كبيرة باسم الشارع الرئيسي ويتم وضع رسم توضيحي وأسهم تشير إلى أماكن المساكن على سبيل المثال: «شارع الجالبوت، البيوت من 1 إلى 50 في هذا الاتجاه، والمساكن من 50 إلى 100 على سبيل المثال في الاتجاه الذي يشير إليه السهم كي لا يحدث الالتباس، مؤكدة أنه سيتم تسمية كل شارع في كل حي بحيث لا يتكرر العنوان أو الأسماء، وينتهي اللبس الذي يحدث حالياً في الوصول إلى الوجهات المحددة».
وبدأت الهيئة بالفعل تركيب تلك اللوحات التوضيحية في عدة مناطق في الإمارة ضمن المرحلة الأولى لتركيب اللوحات، شملت مناطق: جميرا 1، و2 و3، ومنطقة جميرا بيتش ريزدنس JBR، وتواصل تركيب اللوحات بالترتيب حسب الانتهاء من إنجاز المسميات بها.
وحول إمكانية معرفة سيارات الأجرة والمقيمين ومستخدمي السيارات الخاصة، بالأسماء الجديدة وكيفية الوصول إليها، أكدت بن عدي أنه تم الأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة، حيث سيتم تحديث الخرائط على الأجهزة في كل سيارات الأجرة ووسائل النقل الجماعي، أما فيما يتعلق ببعض السيارات الخاصة فإن وكالاتهم توافر لهم هذه الخدمة.
إذ تطور من أجهزة الاستدلال الموجودة لديهم كل عام أو كلما حدث تغيير في الطرق وهو أمر يحدث باستمرار، أما مع التغيير الجديد في أسماء المناطق والشوارع فسيتم تحديث الخرائط بالتعاون مع نظم المعلومات الجغرافية في بلدية دبي، لتزويدهم بها.
ترقيم المنازل
وأكدت بن عدي أن الهيئة ستعمل على إعطاء أسماء للشوارع بدلاً من نظام الأرقام الذي كان متبعاً سابقاً، إذ بينت الدراسات العالمية أن الجمهور يستطيع حفظ الأسماء والتعامل معها بيسر وسهولة أكثر من الأرقام، بالإضافة إلى أن تكرار أرقام الشوارع نفسها لأكثر من منطقة يسبب إرباكاً لمستخدمي الطريق.
كما تم تشكيل لجنة مختصة في بلدية دبي لأجل لتسمية الشوارع، حيث إن كل منطقة في الإمارة سيتم تسمية الشوارع فيها نسبة إلى وضعها، فمثلاً المناطق القريبة من الساحل سيتم اختيار اسماء الشوارع مستمدة من وحي البحر، والمراكب، والأسماك، أو مثلاً المناطق التراثية سيتم تسمية الشوارع فيها من التراث والفلكلور وكذلك المناطق الصحراوية وغيرها .
تفعيل نظام سلامة المركبات وأجهزة الاتصال عن بُعد
تعتزم مؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات البدء في تفعيل نظام سلامة المركبات (VSD)، وأجهزة الاتصال عن بعد Telematics، خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وذلك في إطار مشروع إزالة عيوب المركبات (VDCS)، الذي يأتي تماشياً مع الخطة الاستراتيجية للدولة بشكل عام فيما يتعلق بتحسين مستوى السلامة المرورية والحد من حوادث المركبات الثقيلة ورفع مستوى الأمن والسلامة على الطرقات.
وأوضح سلطان الكتبي، مدير إدارة الرقابة والتفتيش بمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات، أنه انطلاقاً من حرص الهيئة على رفع مستوى الأمن والسلامة على الطرقات والحد من الحوادث المتعلقة بالمركبات الثقيلة، فإنها دأبت، أخيراً، على تنفيذ مشروع إزالة عيوب المركبات الرامي إلى الحد من الآثار السلبية لأعطال المركبات الثقيلة.
وذلك من خلال العمل على تطوير نظام متكامل من سياسات فعّالة وتطبيقات تكنولوجية ذكية تُمكّن من استقراء وتحليل بيانات أعطال المركبات بناءً على نظام مخاطر وسلامة المركبات والسائقين الذي يتماشى مع أرقى المعايير العالمية، لا سيما أن الهيئة تسعى بشكل حثيث إلى تبني تطبيقات وتقنيات ذكية تتماشى مع رؤية القيادة العليا في دبي لتحويل الإمارة إلى أذكى مدينة في العالم خلال أقل من 3 سنوات.
وحول مشروع إزالة عيوب المركبات، أوضح الكتبي أن الهيئة أجرت دراسة شاملة مع شركة استشارية متخصصة حول السلامة المرورية لمركبات النقل الثقيل من خلال «نموذج نضج» سلامة المركبات الثقيلة بالمقارنة مع الدول المتقدمة.
إلى جانب عمل قاعدة بيانات سلامة المركبات ونظام تقييم المخاطر للمركبات والسائقين بناءً على نموذج مؤسسة سلامة المركبات VOSA في المملكة المتحدة، كما تم اختبار أجهزة ومعدات الفحص العشوائي وأجهزة التتبع عن بُعد على المركبات الثقيلة بمختلف أعمارها وعلاماتها التجارية.
وأضاف الكتبي: لقد وصل إجمالي عدد الحوادث التي نتجت من المركبات الثقيلة (الشاحنات والنقل) ما يقارب 279 حادثاً خلال الفترة الماضية، لذلك نهدف من خلال المشروع إلى تعزيز السلامة المرورية في الطرقات العامة بتطبيق أنظمة مراقبة وتقنيات ذكية للحد من الأعطال الفنية للمركبات الثقيلة، مع تعزيز البنية التحتية لإمارة دبي بشكل خاص والدولة بشكل عام من أجل الحد من الأضرار المالية والبشرية والبيئية الناتجة عن المركبات الثقيلة.
وأشار مدير إدارة الرقابة والتفتيش إلى تصنيف مخاطر المركبات والمشغلين(OVRR)، وهو عبارة عن آلية تُستخدم في حساب احتمالية عدم التزام مركبة أو مشغل بالمعايير التي وضعتها الهيئة، حيث يتم احتساب درجة تصنيف مخاطر المركبات باستخدام البيانات الواردة من عمليات الفحص الفني على الطريق واكتشاف الأعطال عن بُعد وبيانات الفحص الفني السنوي.
لافتاً أيضاً إلى أنه في كل مرة يتم فيها فحص المركبة ولا يُكتشف بها أعطال أو مخالفات تُعامل المركبة على أنها ملتزمة بمعايير السلامة وتمنح درجة صفر في كل مرة يتم فحصها دون وجود أعطال، كما يتم حساب كل كشف يجرى على المركبة على أنه إجراء واحد، ويتم تعيين نقطة تصنيف لكل عطل أو مخالفة بناءً على درجة الخطورة والمخالفات المكتشفة ويتم جمع النقاط ومنح الدرجة الإجمالية (10).


