أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن تقرير التنمية البشرية لعام 2014، الذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في طوكيو قبل أيام، كشف بوضوح عن تقدم دولة الإمارات في مؤشر التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، مشيدة بما تحقق في هذا الشأن.

وقالت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس، تحت عنوان « تقدم الإمارات في مؤشر التنمية البشرية» إنه وفقاً للتقرير فإن الإمارات أحرزت تقدماً ملحوظاً في قطاعات الصحة والتعليم وإجمالي الدخل القومي، كما ارتفع متوسط عمر المواطن من 7. 76 إلى 8. 76 سنة، بالمقارنة مع تقرير العام الماضي، فيما بلغ متوسط سنوات الدراسة للمواطن الآن 3. 13 سنة، بالمقارنة مع 12 عاماً، وارتفع مؤشر التنمية البشرية بوجه عام في الإمارات درجتين لتحل في المرتبة 40 بين 187 بلداً، ما يجعلها تحافظ على وضعها المتقدم بين فئة البلدان ذات التنمية البشرية العالية جداً.

وأوضحت أن الإمـارات تضع نصب أعينهـا تنميـة المورد البشـري باعتبـاره الثروة الحقيقية التي ترتكـز عليهـا كل جـوانب التنمية، فهذا الهدف هو جوهر فلسفة مرحلة التمكين، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تولي العنصر البشري أهمية قصوى، من خلال تهيئة البيئة المبدعة اللازمة، لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية، ولذلك فإنها توجه كل الاهتمام والموارد والخطط والاستراتيجيات نحو تحقيق هذا الهدف، من خلال الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتفعيله، ورصد كل الموارد المالية التي يحتاج إليها، وتطوير الخدمات الصحية وخدمات الإسكان والثقافة والإعلام، إضافة إلى الحرص على إيجاد بنية تحتية عصرية ومتطورة.

وأضافت أن هذا ما انعكس بوضوح على الميزانية الاتحادية للعام 2014، التي تم تخصيص ما نسبته 51 في المئة منها لقطاع التنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية وهو القطاع الذي يضم خدمات التعليم، بشقيها العام والعالي، وخدمات الرعاية الصحية وخدمات التوظيف وسوق العمل وخدمات الإسكان والخدمات المرتبطة بالثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشؤون الاجتماعية وغيرها من المنافع الاجتماعية ذات الصلة ببناء الإنسان الإماراتي، والارتقاء بقدراته كي يكون أكثر قدرة على المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية.

وأعربت أخبار الساعة عن اعتقادها بأن الإمارات تقدم نموذجاً ناجحاً في مجال التنمية البشرية بأبعادها المختلفة، ولذا فمن الطبيعي أن تحتل موقعاً متقدماً على المستوى العالمي في معايير التنمية البشرية، وهو ما أكدته البيانات والإحصاءات المختلفة التي تضمنها تقرير التنمية البشرية لعام 2014 والمراتب المتقدمة التي حصلت عليها في المؤشرات والتقارير الدولية المعنية بقياس مظاهر التنمية والرضا العام ،بعدما حلت الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً.