أنهى فريق عمل وزارة البيئة والمياه مرحلة جمع العينات النباتية، وهي المرحلة الأولى من مشروع تعريف أشجار نخيل التمر عن طريق البصمة الوراثية، وقام فريق الوزارة، بالتعاون مع فريق عمل جامعة الإمارات بجمع العينات من ثلاثة مراكز تابعة للوزارة هي؛ محطة الحمرانية للأبحاث الزراعية، ومركز تجارب دبا، ومركز الذيد، حيث تم جمع 165 عينة نباتية من أمهات نخيل التمر لسنة 2014.

ويتضمن مشروع تعريف أشجار نخيل التمر عن طريق البصمة الوراثية ثلاث مراحل هي؛ جمع العينات النباتية، واستخلاص وإكثار المادة الوراثية (DNA)، وتحليل البيانات ورسم السلسلة الوراثية مع تحديد رقم الجين في قاعدة البيانات العالمية. وتم خلال المرحلة الأولى جمع 30 صنفاً من أمهات نخيل التمر من محطة الحمرانية للأبحاث الزراعية، إضافة إلى جمع 20 صنفاً من أمهات نخيل التمر من محطة تجارب دبا، و5 أصناف من أمهات نخيل التمر من محطة الذيد، وإرسال العينات إلى جامعة الإمارات تمهيداً للبدء بالمرحلة الثانية من المشروع، وهي استخلاص المادة الوراثية.

عقد

ويذكر أنه تم توقيع عقد الاستشارات الفنية المشتركة بشأن مشروع تعريف أشجار نخيل التمر عن طريق البصمة الوراثية مع جامعة الإمارات العام الماضي، وبحضور المهندس سيف محمد الشرع، الوكيل المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه؛ والبروفيسور سهام الدين كلداري، مساعد نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون البحث العملي والدراسات العليا، إضافة إلى أعضاء فريق العمل من الجانبين.

وقال المهندس سيف الشرع: «تعتبر دولة الإمارات من أكبر المنتجين للتمور في العالم، ويوجد بالإمارات ما يقارب 160 صنفاً تزرع في مختلف مناطق الدولة. ومن المهم في إطار برامجنا للمحافظة على أشجار النخيل وإنتاج التمور، أن نوفر كل أشكال الدعم للمحافظة على الأصول الوراثية لأشجار نخيل التمر وتعريفها وتصنيفها، وإنشاء قاعدة بيانات مرجعية، تضم أنواع النخيل في الدولة وكذلك تحديد مدى تنوع أشجار نخيل التمر وتوثيقها.

وتعد تقنية البصمة الوراثية التي تعتمد على الحمض النووي من أدق الطرق للتأكد من الثبات الوراثي للنباتات، كما أنها الطريقة المتبعة عالمياً للتأكد من القرابة الوراثية في كل الكائنات الحية»، كما أشار الشرع إلى أن المشروع سيسهم في تعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة النخيل وإنتاج التمور والصناعات المرتبطة به في الناتج المحلي، من خلال تحسين نوعية المنتج وتعزيز قيمته الاقتصادية.

وسيعود مشروع تعريف أشجار نخيل التمر عن طريق البصمة الوراثية على دولة الإمارات بفوائد عديدة يأتي على رأسها تحديد هوية الأصناف الأصلية، التي تكيفت مع الظروف المناخية السائدة في دولة الإمارات، ما يتيح المحافظة على هذه الأصول وعدم فقدانها، إضافة إلى تسجيل الترميز الجيني لكل صنف في قاعدة البيانات الدولية ورفع قدرات الكوادر البشرية العاملة بالوزارة وتأهيلهم للدراسات العليا في المجالات ذات العلاقة بأشجار النخيل.

مبادرة

وزارة البيئة والمياه أطلقت مبادرة «نخيلنا»، والموجهة لمكافحة آفات أشجار النخيل، وفق مبادئ الإدارة المتكاملة لمكافحة هذه الآفات، وذلك بهدف تعزيز المساهمة الاقتصادية لزراعة النخيل وإنتاج التمور والصناعات المرتبطة بأشجار النخيل في الناتج المحلي، وتعزيز دورها في تنويع مصادر الدخل للمزارعين ورفع العائد الاقتصادي، وذلك من خلال تحسين نوعية المنتج وجودته ، وتحديث قواعد البيانات حول واقع زراعة النخيل، والمحافظة على المكانة المرموقة، التي تحتلها الإمارات في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور.