تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أعمالها الإغاثية بتوزيع المساعدات الغذائية على سكان قطاع غزة وذلك في سياق جهودها التي بدأتها منذ أيام لإغاثة آلاف المتضررين في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
ونجحت المؤسسة في تنفيذ مساعداتها لفئة كبار السن والمعاقين وعمال الإنقاذ والمسعفين والكوادر الطبية في المستشفيات بلغ مجموعها 2200 وجبة غذائية جاهزة يومياً وذلك تزامناً مع مساعداتها التي تقدمها للأسر والنازحين في الملاجئ بمناطق مختلفة في قطاع غزة.
وصرح بذلك المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية الذي قال »إن جهود المؤسسة تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري ومصابي أحداث قطاع غزة من أجل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق وتضميد جراحهم ومواساتهم في مصابهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها وذلك انطلاقاً من واجب دولة الإمارات الأخوي والإنساني تجاه أشقائها من الدول العربية والصديقة في مثل هذه الظروف العصيبة.
وأضاف بوملحة أن المؤسسة استهدفت فئة كبار السن والمعاقين في مساعداتها التي تقدمها للمتضررين في هذه الأحداث نسبة لانقطاع الخدمات عن المراكز التي تأوي هاتين الفئتين بسبب الأحداث والقصف المتواصل الأمر الذي عطل تقريباً الدور الذي كانت تقوم به هذه المراكز في رعايتها لكبار السن أو المعاقين وكذلك فقدان هذه الفئات لذويهم الذين كانوا يقومون على خدمتهم ورعايتهم سواء بسبب الإصابة والجروح التي أقعدتهم عن خدمة أهاليهم أو بسبب الموت وقد شملت التوزيعات على كبار السن والمعاقين في دار الوفاء لكبار السن في مدينة الزهراء والمعاقين في البيوت.
توضيح
وأوضح أن من ضمن المساعدات التي قدمتها المؤسسة أيضاً مساعدات لفئة المسعفين الطبيين وعمال الإنقاذ العاملين في خدمة المتضررين وذلك بسبب تواجدهم أغلب الأوقات في الميدان ما بين الأنقاض ونقل وإسعاف الجرحى والعودة مرة أخرى إلى مواقع الأحداث لذلك التفتت المؤسسة إلى خدمة هذه الفئتين وتوفير ما يحتاجونه من مأكل ومشرب حتى لا ينشغلوا بهذه الجوانب ويتفرغوا لأداء واجبهم الإنساني الذي يقومون به من أجل خدمة المصابين والجرحى والتخفيف عليهم.
ولفت إلى أن هذه المساعدات والتقديمات الإغاثية استهدفت أيضا الطواقم الطبية العاملة في المستشفيات في عدة مناطق من قطاع غزة مثل مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس ومستشفى القدس الذي يديره الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة.
وأشار بوملحة إلى أن هذه المساعدات التي قدمتها المؤسسة لهذه الفئات المستهدفة تأتي مواصلةً لما قدمته المؤسسة من مساعدات للأسر والنازحين التي بلغ عددها 500 أسرة بالإضافة إلى 5780 وجبة غذائية جاهزة للصائمين تم توزيعها في مناطق مختلفة في قطاع غزة من المتواجدين في المخيمات في مناطق محافظة غزة بأحيائها ومحافظة شمال غزة التي كان لها أثر واضح في مساعدة المتضررين في ظل هذه الظروف والحرب الشرسة على سكان قطاع غزة وتشريدهم وتهجيرهم من بيوتهم.
لبنى القاسمي: المشروع يعبر عن قراءة عميقة وإدراك مبكر من القيادة
قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات الخارجية، إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق مشروع دولي للإغاثة الغذائية العاجلة للمنكوبين حول العالم، ينم عن قراءة عميقة وإدراك مبكر من سموه، للاحتياجات الإنسانية وبالأخص الغذاء.
وقالت إن دولة الإمارات باتت تدرك أهمية دورها المحوري والفاعل على صعيد كونها من الدول الرئيسة والفاعلة في العالم، على صعيد تقديم الدعم الإنساني والاستجابة العاجلة للمتضررين من الأزمات والكوارث الإنسانية.
وأضافت أن مفاهيم التآخي الإنساني، باتت نهجاً لا ينقطع ومسيرة عطاء للعالم اجمع. وأوضحت معاليها، أن دولة الإمارات بنهجها الذي يمد شرايين الحياة للإنسانية جمعاء، تؤكد على تفرد مبادرتها التي تتعامل بواقعية وحلول مبتكرة وعاجلة لتقديم العون للمتأثرين من الأزمات الإنسانية. كما أن تتابع وتنامي مؤشرات مبادراتها الواحدة تلو الواحدة، يؤكد أنها لن تتغاضي عن مسؤوليتها تجاه تقديم الدعم للإنسانية جمعاء.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات باتت مؤهلة بقوة لكي تكون المركز اللوجستي الأول في العالم، لإيصال وشحن وتجهيز المساعدات الإنسانية لموقعها الاستراتيجي، وإمكانياتها وخبراتها الهائلة في ذلك الصدد، تدعمها جهود المؤسسات الإنسانية الإماراتية وخبراتها المتراكمة في العمل الإنساني العالمي.
تفاهم
لفت إبراهيم بوملحة إلى أن المؤسسة انتهت من التفاهم مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »الأونروا« مكتب غزة بتبني 4 مدارس تديرها المنظمة الدولية وتأوي أعدادا كبيرة من النازحين من سكان القطاع من أجل توفير الوجبات الغذائية الجاهزة لهم وكذلك توفير أدوات النظافة الشخصية وأدوات النظافة العامة، كما ينص التفاهم على تقديم الطرود الغذائية للأسر المسجلين في الأونروا غير المتواجدين في المدارس وسيكون التنفيذ خــلال اليوميــن القادميــن.

