بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تم منذ الاثنين الماضي حتى يوم أمس، إرسال 14 شحنة جوية بطائرات البوينغ 747 وطائرات سي 130، من دبي إلى مطار »ماركا الدولي« في العاصمة الأردنية عمّان، بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 13 مليون درهم (نحو 3.7 ملايين دولار).

وبرغم تأخّر الشحنات مدة وصلت إلى ست ساعات على الحدود، لم تشهد قوافل المساعدات أعطالاً أو حوادث على الطريق، ووصلت بسلام إلى محطاتها النهائية في قطاع غزة، وقد واصل مسؤولو الأمم المتحدة الضغط على السلطات الإسرائيلية، لتسهيل وصول الشحنات إلى وجهتها النهائية، وإبقاء الحدود مفتوحة أمام المساعدات الإنسانية، علماً أنه في الظروف الاعتيادية، تقفل الحدود خلال الأعياد الدينية، غير أن الأمم المتحدة طلبت الإبقاء على الحدود مفتوحة، وتتواصل المحادثات على أعلى المستويات، كي يستمر فتح الحدود أمام المساعدات الإنسانية خلال عطلة عيد الفطر.

وتتألف حمولة الشاحنات من البطانيات، والإمدادات الطبية التي تشمل المواد المطهرة والمضادات الحيوية والمسكنات لاستخدامها في المستشفيات ومراكز الطوارئ بقطاع غزة. وتجدر الإشارة إلى أن الأحوال الطبية هناك خطيرة للغاية، مما حدا بمنظمة الصحية العالمية إلى المطالبة بتخصيص ممر إنساني لإخلاء الإصابات الخطيرة من القطاع.

وتقوم مراكز التوزيع التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) باستلام شحنات الجسر الجوي القادمة من مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية، ثم يتم شحن الإمدادات براً من عمّان إلى قطاع غزة. وبالإضافة إلى المساعدات التي وصلت غزة حتى الآن، من المتوقع وصول 20 شاحنة أخرى غداً، كما أن هناك 60 شاحنة أخرى محملة وتنتظر التصريح لها بالدخول. وعند وصول المساعدات إلى غزة، يتم تفريغها وتوزيعها على النازحين والمؤسسات الطبية في مراكز التوزيع التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

الهلال الأحمر

من جهة اخرى أكد سعيد سهيل المزروعي، مدير إدارة المساعدات الدولية في هيئة الهلال الأحمر، استمرار تدفق مساعدات الهيئة إلى غزة، ضمن خطة إغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، من خلال وفدين، الأول قام بشراء المواد الغذائية المتاحة في غزة لعمل طرود غذائية متكاملة.

وقال المزروعي إن الطرود الغذائية احتوت على الدقيق والزيت والسكر والسمن والشاي والبقوليات والتمور ومعلبات غذائية لـ600 أسرة تكفي شهراً لعائلة مكونة من 6 أفراد، إذ تم توزيعها على الأسر المحتاجة بالتنسيق بين الهلال الأحمر الفلسطيني ومكتب الهلال الأحمر الإماراتي بغزة، هذا إضافة إلى توفير الأغطية والملابس وأدوات الطهي لـ800 فرد تم توزيعها على الملاجئ. وأوضح أنه نظراً إلى شح المواد الإغاثية المطلوبة في غزة، تم إرسال وفد ثانٍ من الهلال الأحمر الإماراتي إلى مصر، لتوفير المتطلبات الضرورية من المنتجات الغذائية والمستلزمات الطبية والملبوسات والأغطية من الأسواق المصرية.

وأشار إلى أن الوفد يقوم حالياً بالتعاقد مع الموردين بالقاهرة، لشراء 20 ألف بطانية، و20 ألفاً من الأغطية والمفروشات، و20 ألفاً من قطع الملابس لمختلف الأعمار، و50 طناً من المواد الغذائية الخاصة بالأطفال، خاصة الحليب والحفاضات.

وقال مدير إدارة المساعدات الدولية في هيئة الهلال الأحمر إن هذه الطرود جارٍ شحنها حالياً، وذلك بالتنسيق مع سفارة الدولة في القاهرة التي لم تألُ جهداً في تقديم جميع أوجه الدعم والمساندة لوفد الهلال الأحمر، من خلال استخراج التصاريح اللازمة، وتوفير السيارات، والتنسيق مع الجهات الحكومية المصرية. يذكر أن وفد الهلال الأحمر بغزة ما زال يقيم احتياجات الأسر، لتوفيرها بشكل عاجل، سواء من مصر أو من الدولة.