أكد الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن المبادرة الجديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق حملة اغاثية غذائية لمليون منكوب سنوياً على مستوى العالم بدءًا بقطاع غزة بالتعاون مع الأونروا وبرنامج الأغدية العالمي إنما يعبر عن الاهتمام الفائق الذي توليه الإمارات بقيادتها الرشيدة لأوضاع المنكوبين من جراء الكوارث والحروب والنزاعات والتي تؤثر بشكل خاص في المدنيين ومعظمهم من النساء والأطفال، حيث يقل أو ينعدم الغذاء في ظل هذه الظروف المأساوية.

وقال المزروعي إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتبرع للمنكوبين في قطاع غزة إنما تشكل استجابة للحالات الملحة لأهالي غزة الذين يواجهون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية نتيجة الغارات المستمرة وتدمير المرافق والبنى التحتية، ما أدى إلى شح الغذاء والدواء والمستلزمات المعيشية.

استجابة

وأشار المزروعي إلى أن هذه المبادرة تمثل استجابة للنداءات الدولية بتوفير المواد الغذائية لآلاف النازحين داخل القطاع نتيجة لتدمير منازلهم وأحيائهم وفقد مصدر رزقهم.

وقال رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر إن مبادرة الإمارات تجاه الأشقاء في فلسطين تتوالى تباعاً، حيث يتواجد الآن على أرض غزة وفد الهلال الأحمر الإماراتي الثاني الذي توجه إلى القطاع بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو نائب رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأوضح المزروعي أن الوفد يقوم حاليا بتقديم الإغاثة العاجلة لأهالي غزة، وخاصة في المجال الصحي، حيث أنشأ وفد الهلال الأحمر في القطاع المستشفى الميداني لعلاج الجرحى نتيجة القصف المستمر الذي أودى بحياة المئات ومعظمهم من الأطفال والنساء وجرح الآلاف.

من جهته، قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن إطلاق حملة (سلمى) للإغاثة الغذائية الدولية للمنكوبين بحيث تلبي الحاجات العاجلة من المواد الغذائية على أن يتم البدء فورًا في إغاثة أهالي قطاع غزة في الظروف الحرجة التي يمر بها الآن إنما هو تأكيد جديد على استمرارية الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتقديم كافة أشكال الدعم الإنسانية له من النواحي الصحية والغذائية والتعليمية والإسكان.

مساعدة اماراتية

وأشار الفلاحي الى ان وفود الإغاثة الإماراتية وبتوجيهات من القيادة الرشيدة بادرت بالتوجه الى القطاع منذ بدء الأحداث الجارية والتي قدمت كافة اشكال الدعم الإنساني وخاصة في المجال الصحي الذي اكثر ما يحتاج اليه القطاع الآن، حيث اشرف الهلال الأحمر الاماراتي على انشاء المستشفى الميداني في غزة لعلاج مئات الجرحى والمصابين.

ونوه الأمين العام الى ان إطلاق اسم سلمى على المبادرة إنما يأتي تكريماً لأول ممرضة إماراتية عملت على علاج وإنقاذ المرضى لمدة 50 عاماً في الإمارات، وهذه عادة قيادة الامارات في تكريم الرواد من ابناء الإمارات والمبدعين منهم في كل المجالات. وثمن الفلاحي قرار تسيير أول طائرة ضمن الحملة محملة بـ 100 ألف وجبة غذائية خلال الأيام المقبلة لصالح النازحين في غزة، تتبعها طائرات أخرى، مؤكدًا أن هذا الجسر الجوي الذي يحمل الاغاثة الغذائي سيعمل على التخفيف من محنة أهالي غزة ومحنة الآلاف حول العالم من المنكوبين.