أكد المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن المجالس الرمضانية تحقق نجاحاً متزايداً سنوياً، من خلال الأفكار التي يتم طرحها بآلية العمل.
وقال في تصريح لـ«البيان» إنه منذ انطلاق المجالس في 2012 تطورت الفكرة من مجلس الخيمة الرمضانية التي تجوب إمارات الدولة وتستضيف كل من يرغب من الأفراد مشاركة الوزارة في مواضيعها المطروحة للمناقشة، والتي أخذت طابعاً قانونياً يسعى إلى الارتقاء بالثقافة القانونية للأفراد، واطلاعهم على أهم الأمور القانونية التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر ثم تطورت إلى مجالس ودية تعقد داخل منازل المواطنين، حيث اتجهت في العام 2013 نحو منحى جوهري في آلية عملها وطريقة طرحها للمواضيع. وأشار إلى أن المجالس في منازل المواطنين أضفت نوعاً من الودية على النقاشات المطروحة، وعززت من الثقة لحقيقة واقعية وملموسة في حياتنا، حيث إن مؤسسات الدولة تحرص دائماً على خدمة المواطنين في كل مكان.
وأضاف الغول: استمرت المجالس في هذا العام على هذا النسق من الطرح؛ حيث عقدت 5 مجالس في كل إمارة من إمارات الدولة، ناقش فيها أبناء الإمارة الواحدة مختلف المواضيع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والوطنية؛ أسهمت بشكل فاعل في إثراء العمل الحكومي ورفده بوجهات نظر الأفراد وتوصياتهم لتطويره ووصوله إلى أعلى درجات التميز.
وحول التوصيات التي خرجت بها المجالس أوضح المقدم الغول أنه تم هذا العام عقد خمسة وثلاثون مجلساً خرج كل مجلس منها بعشرات التوصيات المحورية التي تركز على تفعيل المواضيع المطروحة للنقاش، وتم تشكيل لجنة لصياغة هذه التوصيات والتواصل مع الجهات المعنية لغايات متابعة تنفيذها واتخاذ قرارات بشأنها.
رؤية الإمارات 2014
وحول ما تميزت به مجالس الداخلية هذا العام أوضح مدير مكتب ثقافة احترام القانون أنه في 2014 كان الاهتمام بصورة أكبر بتطبيق رؤية الإمارات 2021، كمظلة عامة للمجالس الرمضانية تحت شعار «2021... رؤية قيادة وتفاعل مجتمع»، لتطرح تحت ظلالها كافة العناصر والمحاور الأساسية التي تناولتها الرؤية كمنظومة متكاملة للمستقبل الذي ترسمه القيادة للشخصية الإماراتية، سواء تجسدت بالفرد أو المؤسسة أو الدولة، حيث يجسد اختيارها لتكون المظلة العامة للنقاش والحوار انطلاقاً من أن كل فرد من أفراد المجتمع يسهم بدوره في المجتمع من تربية الطفل داخل الأسرة ووصولاً لتعزيز مسيرة الأمن والاستقرار من خلال تعاونه وشراكته الفاعلة مع الجهات المعنية.
محاور
عقدت تحت العناصر الأربعة لرؤية الإمارات (متحدون في المسؤولية، متحدون في المصير، متحدون في المعرفة، متحدون في الرخاء) سبعة محاور نقاشية تناولت بالبحث والنقاش الموضوعات الجوهرية التي تطرقت لها الرؤية، بدءاً من العلاقات الأسرية، وتمكين المرأة، وصولاً إلى نهضة اقتصاد الوطن والحفاظ على بنيته التحتية وطاقته المستدامة، مروراً بالعلاقات الاجتماعية، ودورها الحيوي في تلاحم المجتمع وتماسك أفراده..
وأكد المقدم الغول أن المجالس وجدت تجاوباً كبيراً هذا العام من قبل جميع من حضروا المجالس أو تواصلوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوصت جميع هذا المجالس باستمرارية انعقادها على مدار العام وعدم قصرها على شهر رمضان الفضيل.

