أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية أن المكاسب الكبيرة التي حصلت عليها المرأة الإماراتية وطنيا والمكانة الرفيعة التي وصلت إليها إقليميا ودوليا لم تتحقق مصادفة بل هي نتاج الرؤية الثاقبة للقائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيَّب الله ثراه، وإيمانه بأهمية دورها المحوري إلى جانب الرجل في بناء الوطن وتتويج لمسيرة طويلة من الدعم والمساندة للنهوض بأوضاعها وتمكينها من ممارسة حقوقها كاملة ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات كافة والمشاركة الفاعلة في المجتمع والتنمية.

كما كان لجهود رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الامارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وإرادتها القوية وعزيمتها الصلبة في قيادة مسيرة التحديات التي واجهتها الحركة النسائية في بدايات تأسيسها الفضل والريادة في تخطّي كل العقبات والمصاعب وتحقيق تقدم المرأة الإماراتية.

ويعد العقد الماضي عقداً ذهبياً تحقق فيه للمرأة الإماراتية مكاسب نوعية وإنجازات متميزة سبقت بها الكثير من النساء في العالم في إطار برنامج التمكين الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» الذي شهد إنجاز برامج استراتيجية طموحة لتمكين المرأة في المجالات كافة لتصبح شريكا أساسيا في قيادة مسيرة التنمية والتطوير والتحديث من خلال مشاركتها في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والنيابية والقضائية إضافة إلى حضورها الفاعل على ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي.

وأصبحت المرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد وزارية في مجلس الوزراء ما يعد من أعلى النسب تمثيلا على المستوى العربي وتتمثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي في دورته الحالية من بين أعضائه الأربعين وبنسبه 22 في المائة والتي تعد أيضا من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات البرلمانية إضافة إلى شغْل أول امرأة منصب المندوبة الدائمة للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة ووجود ثلاث سيدات يعملن سفيرات للدولة في إسبانيا والسويد ومونتينغرو إضافة إلى سيدة رابعة تعمل قنصلاً عاماً بسفارة الدولة في هونغ كونغ من بين 148 دبلوماسية يعملن في وزارة الخارجية بينهن ثلاثون دبلوماسية يعملن في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج.

كما تعمل المرأة بكفاءة عالية في الهيئة القضائية والنيابة العامة والقضاء الشرعي واقتحمت كذلك مجال الطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي بالإضافة إلى عملها في مختلف أفرع وحدات وزارة الداخلية. وتُشكل المرأة اليوم بفضل هذا الدعم مكونا مهما في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي حيث تشغل 66 في المائة من الوظائف الحكومية من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15 في المائة من الوظائف الفنية والأكاديمية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض.