نظمت منطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع دائرة شؤون الضواحي والقرى مجلسا رمضانيا بضاحية مويلح حول (جديد الطب في أمراض العصر) بحضور محمد عبدالله الزرعوني مدير منطقة الشارقة الطبية بالإنابة وماجد الجنيد رئيس ضاحية مويلح وجاسم حميد نائب رئيس ضاحية مغيدر وجمال العويس مدير المكتب الصحي لوزارة الصحة بلندن ومحمد جمعة المشغوني رئيس وحدة الاتصال الحكومي وعدد من موظفي وزارة الصحة وأهالي ضاحية مويلح.

ويهدف المجلس الرمضاني إلى زيادة الوعي المجتمعي حول كيفية تجنب عوامل الخطورة المسببة للأمراض المزمنة وكيفية الحد من المضاعفات الناتجة عنها في حالة الإصابة، حيث تطرق المجلس الرمضاني إلى عدة مواضيع طبية هامة من ابرزها امراض الكلى واسبابها وعوامل الخطورة المؤدية إليها واستعراض الجديد في مجال زراعة الكلى. كما تطرق المجلس الرمضاني إلى العلاج الجديد بالاكسجين لحالات الغرغرينا والقدم السكرية.

عوامل وراثية

وأشار الدكتور حارث مثنى استشاري امراض وزراعة الكلى بمستشفى القاسمي إلى أن مرض السكري وضغط الدم أهم اسباب الاصابة بأمراض الكلى بالإضافة إلى الحصى والتهابات المجاري البولية والعوامل الوراثية والسمنة بالإضافة إلى العوامل المساعدة كالتدخين والكحول وبعض العقاقير ومن ضمنها بعض المضادات الحيوية والمسكنات لافتاً إلى أن 5% من اصابات الكلى وراثية وإلى أهمية عدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب وأهمية شرب ما يعادل 8 أكواب من المياه والسوائل يوميا لحماية الكلى من الاصابة.

كما استعرض الدكتور حارث حالات الاصابة والتي تصل إلى الفشل والتي تحتاج لغسيل الكلى متطرقا إلى الجديد في عمليات زراعة الكلى والتي يصل النجاح فيها إلى 90%.

كما تحدث في المجلس الرمضاني الدكتور عبدالله البلوشي أخصائي جراحة عامة بمستشفى القاسمي حول العلاج الجديد بالاكسجين لحالات الغرغرينا والقدم السكرية.

العلاج بالأكسجين

وأشار الدكتور عبدالله إلى أن العلاج الجديد بالاكسجين تم تطبيقه منذ ستة أشهر بمستشفى القاسمي على مستوى وزارة الصحة والتي تعتبر من التقنيات المتطورة لعلاج القدم السكري والالتهابات الصعبة والجروح المستعصية والغرغرينا والذي يتم استخدامه عند فشل العلاج التقليدي بالرغم من العناية الجيدة بالجرح واستخدام الأدوية اللازمة وعدم اتمام الشفاء. موضحا أنه يتم دخول المريض في كبسولة مغلقة يستنشق فيها المريض الاكسجين مع ضغط جوي عال على يساعد ذوبان الاكسجين في سوائل الجسم ووصوله في جميع الاماكن التي فيها التروية قليلة. لافتا إلى أهمية هذا العلاج في تجنب البتر وتقليل مدة الشفاء من ستة أشهر أو سنة إلى شهر أو شهرين على الأكثر والذي يعتمد على سرعة البدء بالعلاج وأنه تم اجراء أكثر من 15 حالة بمستشفى القاسمي وكانت نسبة النجاح 95%.

وأسفر عقد المجلس الرمضاني ومناقشاته عن عدة توصيات من أهمها: أهمية الاكتشاف المبكر لأمراض الكلى والتحاليل الدورية لحماية المريض من الوصول إلى مرحلة الفشل الكلوي، إحالة مريض الكلى مبكرا لأخصائي امراض الكلى، وإنشاء مركز زراعة الكلى ودعم برنامج زراعة الكلى، بالاضافة الى زيادة الاهتمام ببرامج التثقيف الصحي لأمراض الكلى، أهمية الوقاية من الإصابة بمرض السكري ومضاعفاته عند الاصابة، وفحص السكري باستمرار واهمية العناية بالقدم السكرية واستشارة الطبيب عند وجود أي جروح في القدمين، ممارسة كافة انماط الحياة الصحية كالرياضة وتناول الغذاء الصحي.